«التراكم الكمي يؤدي إلى تغير نوعي» حقيقة موضوعية لا تقبل النقاش، ومثلها حقيقة تزايد القمامة في الأحياء والشوارع الكفيلة بتحويل هذه الأماكن إلى حاويات كبيرة الحجم، لتتحول المدينة كلها بعد ذلك إلى شيء لا نرغب بتسميته لشدَّة سوئه، ومن جهة أخرى، فإن التناقص الكمي في الجهود المبذولة لتخليص الشوارع والأحياء من النفايات المتراكمة، سيدفع بهذه النفايات إلى التخلص من السكان عبر ما ستنشره من أمراض نفسية وجسدية لا يمكن حصرها، كما أن التجاهل المستمر لظاهرة من هذا النوع سيبعدنا حتماً عن درب التحضر السكاني والإنساني على حد سواء..