جرت العادة في كل الدول المتحضرة أن تجري الحسومات على استهلاك المواطن كلما شارك أكثر برفد خزينة الدولة من استهلاكه، وخاصة في مجال اشتراكه باستجرار التيار الكهربائي، فكلما زاد استهلاكه انخفض سعر الشريحة، وذلك دعماً وتشجيعاً للمواطن على المشاركة أكثر فأكثر بتسديد مبالغ أكبر لخزينة الدولة. أما في سورية فكل القوانين والتعاملات تجري بعكس السير، وذلك بحجة حض المواطن على التقنين وتوفير صرف الكهرباء، بهدف إظهار عجز الدولة عن تأمين متطلبات المواطن من الطاقة، كي يصلوا إلى النتيجة التي يخططون لها بقول المواطن: «أعطوها للقطاع الخاص وخلصونا!!»