أجبرتنا السياسة التعليمية خلال العقود الماضية على إتقان الخوف والرهبة عند كل امتحان، والجميع يبحثون عن أساليب التخويف، شرطي المرور يخافه السائقون، موظف التموين يخافه البائعون، ورجل الجمارك يخشاه المهربون، والمخبرون يتجنب العقلاء أقلامهم السوداء وافتراءاتهم الموحشة، ووزارة التربية تحتار كيف تدخل الخوف إلى قلوب الطلاب. هي نجحت ولاشك في ذلك، ولكنها لم تنجح في خلق متعلمين مبدعين، طلبة يجمعون العلامات عوضاً عن جمع التقانة، وهم في مصيرهم كمن يجمع المال ويكدسه في صناديق مغلقة تتآكل مع الأيام دون أن تضيف للاقتصاد شيئاً.