أغلقت اللافتات كل ساحات البلد، وحملت إشارات المرور شعارات المرشحين لمجلس الشعب المنتظر، وأيضاً الأعمدة وجدران الجامعات، وأكشاك بيع الجرائد والدخان، ووصلت الصور إلى أبواب البيوت. المرشحون الذي يملكون ما يدفع بهم إلى مساحات أكبر، وأمكنة أوسع زينت صورهم الناعمة، وابتساماتهم العريضة لوحات الإعلان الكبيرة، وتصدروا الساحات أعلى من الجميع، وبعضهم نال من وسامته أكثر مما كان يتوقع على يد مصور بارع، وصوب نظراته الآسرة في كل اتجاه. ليس هذا بالجديد على المواطن السوري الذي أشبعته الشعارات التي لم تتغير، والصور التي تكررت كثيراً على مدار وعيه، والوعود التي نسيها جلّ من وصلوا إلى الكراسي النائمة تحت القبة،…