الفساد لم يعد حكراً على المحافظات الصناعية والتجارية ومراكز النشاط الاقتصادي الكبيرة، بل انتشر حتى وصل كل مفاصل البنية التحتية والمؤسساتية، مستغلاً المال العام لخدمة أطماع القائمين على إدارته والمؤتمنين عليه. ففي فرع مؤسسة عمران بمحافظة دير الزور يمارَس الفساد بشكل «مافيوي» منظم، حيث يؤدي كل طرف من حلقة الفساد المتكاملة دوره انطلاقاً من موقعه وسلطته، وإذا حدث أن اشتكى أحد المواطنين أو الموظفين الشرفاء من ظاهرة سيئة، فقد تُرسَل ملفات الفسـاد والتلاعب واختلاس المال العام إلى فرع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بالمحافظة للتحقيق فيها، ولكن تكون نهاية المطاف للملفات بإحالتها للحفظ إذا وصلت إلى ع…