بدأت «أربعينية الشتاء» معلنة قدوم موسم البرد والأمطار، الذي اصطحب معه كل أشكال اللامبالاة الرسمية ومضاعفة معاناة الطلاب في المدارس من البرد، لتتحول الشُعب الصفية إلى قبب ثلجية يُسمع فيها حتى صوت ارتعاش الأجساد، التي لا ينفعها ارتداء ألبسة شتوية مضاعفة مع زوجين من الجوارب للوقاية من البرد الشديد، وأجساد أخرى ينهشها الفقر والجوع وينخر عظامها البرد وتحلم بسترة شتوية خفيفة وحذاء بلا زوج من الجوارب، مشهد لا تتلاشى ملامحه القاسية مع شعارات رنانة عن «قدسية العملية التعليمية» والسعي إلى تأمين بيئة آمنة ودافئة لضمان راحة الطلاب، في ظل ظروف مناخية قاسية من شدة البرد ومعيشية مؤلمة من شدة الفقر.