Skip to main content

خط سيف الدولة... وعود على الورق ومعاناة مستمرة

 |  قاسيون  |  محليات

رغم مرور أشهر على الحديث عن إعادة تشغيل خط باص سيف الدولة في مدينة حلب، لا يزال الأهالي ينتظرون ترجمة الوعود إلى واقع ملموس، فيما تستمر معاناتهم اليومية مع المواصلات، وكأن احتياجاتهم ليست أولوية تستحق الاستجابة، بل مطلب يمكن تأجيله إلى أجل غير معلوم.

في نيسان الماضي، طُرح مشروع استثماري لتشغيل خط سيف الدولة، يتضمن تخصيص 18 باصاً لمسار يمتد إلى 14 كيلومتراً، ويربط الحي بمناطق حيوية، بينها الجميلية وساحة سعد الله الجابري والجامعة، مع تحديد مدة تنفيذ تبلغ ستة أشهر. لكن الإعلان عن المشروع لا يعني أن الباصات وصلت إلى الشوارع، ولا أن الأهالي لمسوا أي تحسن فعلي في تنقلاتهم.

فأين وصل المشروع؟ ولماذا لا يزال المواطن ينتظر؟

سكان سيف الدولة لا يطالبون بامتيازات استثنائية، ولا بخدمة رفاهية، بل بوسيلة نقل عامة تخفف عنهم أعباء الحياة اليومية. فغياب الخط يعني وقتاً مهدوراً في الانتظار، وجهداً إضافياً في التنقل، وأموالاً تُستنزف في استخدام أكثر من وسيلة للوصول إلى العمل أو الجامعة أو المؤسسات الخدمية.

وفي ظل الظروف المعيشية الصعبة، لم يعد هذا العبء تفصيلاً بسيطاً؛ فأجرة النقل الإضافية تقتطع من دخل محدود أصلاً، والتأخر عن العمل أو الدراسة قد يترتب عليه ثمن أكبر من مجرد ضياع الوقت.

إن استمرار هذا الواقع يطرح أسئلة مشروعة حول جدية الخطط المعلنة، وآليات متابعتها، والجهة المسؤولة عن توضيح أسباب التأخير. فما قيمة الوعود إذا بقيت حبيسة البيانات، بينما يدفع المواطن ثمن عدم تنفيذها كل يوم؟

مطالب الأهالي واضحة: إعادة تشغيل خط سيف الدولة بأسرع وقت، والإعلان بشفافية عن مراحل التنفيذ والموعد الفعلي لانطلاقه. فالنقل العام خدمة أساسية، وليس من المقبول أن يبقى المواطن أسير الانتظار، فيما تتكرر الوعود من دون نتائج ملموسة.

أهالي سيف الدولة يريدون باصات على الطريق، لا وعوداً جديدة على الورق.

حلب   المواصلات