Skip to main content

فاجأ انتشار الانتفاضات في أرجاء العالم العربي كثيرا من المراقبين، لكنّ ذلك لا ينطبق على السياسة الخارجية الأمريكية والمؤسسة الاستراتيجية. فقد كان ردّ الفعل المعادي للدكتاتوريات والأنظمة القمعية التي تساندها واشنطن متوقّعا منذ سنوات، حين وضع زبينغو بريجنسكي، أحد صقور واضعي الاستراتيجيات الجيوسياسية، مفهوما واسعا حول قيام «صحوة سياسية عالمية»، تدرك من خلالها جماهير العالم الغالب عليها الشباب المتعلّم والمستقلّ والمفقر في العالم الثالث، خضوعها للاستعباد والتفاوت والاستغلال والاضطهاد. 

*أندرو غيفين مارشال باحث مشارك في مركز أبحاث العولمة..

أعلاه عنوان بحث جديد للأستاذ الدكتور أشرف البيومي، وهو أستاذ الفيزياء الكيميائية في جامعة الاسكندرية، وفي جامعة ميشيغان سابقاً، يعالجُ في هذه الدراسة موضوع «العلم كأداة للهيمنة» وتشمل نقداً لمشروع مصر القومي للنهضة العلمية والمسمى «مشروع زويل».

يرى «جان لو إزامبير»، الصحافي المستقلّ والكاتب الذي ينشر مؤلّفه السابع (1) بعنوان: لماذا الأزمة؟ في دار أمالتيه [1]، أصبحت أزمة الرأسمالية شاملة. وعلى العكس من تصريحات بعض الباحثين الاقتصاديين والسياسيين، يؤكّد الكاتب أن لا مخرج من الأزمة. والمؤلف صاحب التحقيق الصحافي الوحيد حول أصول الأزمة (2)، ويعتقد أنّ النظام الرأسمالي غير قادرٍ على البقاء إلاّ بالحرب. ما هي البدائل بالنسبة إلى الشعوب؟

وسط تخوفات عدد من المراقبين من انعكاسات أي فراغ دستوري لبناني على المشهد السوري الذاهب نحو الحل السياسي

Sunday, 24 March 2013 22:00

جيوسياسية

Written by

 دفع الانحلال السريع والمفاجئ للاتحاد السوفيتي، صنّاع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية، إلى إعداد استراتيجيات جديدة، تحافظ على الهيمنة الأمريكية في العالم، وتمنع ظهور منافس جديد لها على الساحة الدولية، وتبقي في الوقت نفسه على اتفاقاتها العسكرية مع الدول العدوّة سابقاً، والحليفة حالياً، كي لا تضطر إلى سحب قواعدها من هذه الدول، وتعطيها الفرصة لمنافستها في المجال العسكري لاحقاً.

دعا منتدى اليسار تحت عنوان  «احتلواالمنظومة لمواجهة الرأسمالية العالمية» إلى تصور تاريخي واضح لإيجاد معنىً حقيقي لما نحن فيه. لاحتلال هذا النظام يجب أن نكون مدركين لهذا النظام كنظام ، فأي نظام في العالم يعتمد على التحكم والسيطرة والامتيازات غير المتكافئة. و حتى الرئيس أوباما قد استفاد من البلاغة المأخودة من حملة احتلوا وول ستريت واستخدمها في حملته الانتخابية. ولكن هذه المرة هل يستطيع اوباما أن يقنع ناخبيه بشعار «التغيير» الذي وعد به في  الانتخابات الأخيرة؟ إنه أمر صعب في ظل هذا النظام القائم.

لن أتحدث هنا عن دبلوماسية خطاب الرئيس في طهران ولا عن ذكر أسماء الصحابة في بلد شيعي، فهويتنا السنية غير خافية عليهم! والتأكيد عليها ليست ضرباً من ضروب الشجاعة! في زمن مجرد صلاة شيعي وراء شيخ سني أو صلاة سني وراء شيخ شيعي تخيف الغرب وإسرائيل من وحدة المسلمين!

دخل العالم، بجميع أطرافه تقريبا، وابتداء من عقد السبعينيات في عصر يمكن تسميته ب «عصر الأزمة المستمرة». وقد قمنا في أعمال علمية سابقة بتحليل العوامل التي عجلت بأفول هذه الفترة وبظهور تلك الأزمة ، ولا نريد هنا تكرار ما توصلنا إليه في هذا الخصوص . ولكن نود فقط الإشارة إلى القضايا البارزة في هذا الصدد.

إن ما يجري في اليونان، منذ بداية حزم التقشف في العام 2010، لا يمكن وصفه إلا بتجربة عملاقة للهندسة الاجتماعية الليبرالية الجديدة. بالنظر إلى حجمها ونطاقها، فإنها تتجاوز تأثيرات برامج التكيف الهيكلي الشهيرة لصندوق النقد الدولي، وخاصة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن كل هذه الأحداث جرت ضمن سياق «الديمقراطية الأوروبية» الليبرالية، وليس الديكتاتوريات العسكرية في أمريكا اللاتينية خلال حقبة السبعينيات. 

Page 71 of 80