Skip to main content

مارك ليم
صحافي، مؤلف: ملف المياه. النقص والتلوث والفساد، دار سوي، باريس، 2003.

 احتفل المجتمع الدولي برعاية الأمم المتحدة في العشرين من آذار 2008 للمرة الخامسة عشرة بـ«يوم المياه العالمي»..

يعاني 1.1 مليار كائن بشري من عدم حصولهم على المياه؛ كما يؤثر غياب الوسائل الصحية الأساسية على 2.6 مليار شخص. تكمن المفارقة في أنّه بعد أن أثارت المراحل الأولى لتسليع هذه الثروة المشتركة تحشيداتٍ شعبية قوية في القارات الخمس، تتسارع على ما يبدو الحركة العالمية لخصخصة أسواق المياه التي بدأت في الثمانينات.

في البداية، استلهمت «لبرلة» أسواق المياه «النموذج الفرنسي» بشدة: المشاركة بين القطاعين الخاص والعام. وقد تأكّدت بقوة العقيدة التالية: السلطة الحكومية تخسر؛ لابد من اللجوء إلى القطاع الخاص؛ يستند الحكم الرشيد إلى الثلاثي الحديدي ـ نزع القيود، وإلغاء المركزية، والخصخصة. خدمات المياه مكلفة، ويتوجب على المستهلكين دفع هذه الكلفة.

تقوم «استراتيجية شهرزاد» التي اعتمدها رئيس الولايات المتحدة على «اختراع القصص الأسطوريّة» للدفع نحو نسيان سياساتٍ تمّت إدانتها. ويحتاج الرئيس إلى هذه الأساطير لشدّة ما انخفضت شعبيّته... ولكنّه، عندما يقوم رئيس دولةٍ في مكانٍ آخر وبعد انتخابه بمدّة قصيرة باستعادة سجناء فرنسيين تمّ إيقافهم في تشاد، ثمّ عندما يجهد، دائماً أمام الكاميرات، لإطلاق سراح سيّدة رهينة في كولومبيا، أفلا يزايد هذا الآخر قليلاً في تقمّص دور البطل الأسطوري؟

يشكّل التهديد بتدخّلٍ عسكريّ تركيّ ضد مقاتلي حزب العمّال الكردستاني PKK الذين لجؤوا إلى العراق آخر مرحلة في صعود التوتّر في الشرق الأدنى. فمن أفغانستان إلى الصومال، مروراً بالعراق ولبنان، لقد غيّرت «الحرب ضد الإرهاب» التي أطلقها الرئيس جورج والكر بوش هذه المنطقة برمّتها في الأعماق. ولكن ليس كما حلم به مخططو واشنطن الاستراتيجيون. فما يشكّل اليوم خصوصيّةً في «الشرق الأوسط الكبير» هو إضعاف هياكل الدول، وتكاثر النزاعات، والتدخّل المتزايد للقوّات العسكريّة الغربيّة، ودور المجموعات المقاتلة. ورغم اجتماع أنابوليس (في الولايات المتحدة) حول السلام الإسرائيلي الفلسطيني، ما زال هذا الملف في طريق مسدود، لمدى وضوح انحياز الإدارة الأمريكية، ولمدى رسوخ التصلّب الإسرائيلي. أمّا الانقاسامات بين فتح وحماس فهي لا تساعد في البحث عن حلّ.

باول كريغ روبيرتس

7 تشرين الثاني 2007

ترجمة قاسيون

لا يزال الدولار يعدّ رسمياً العملة الاحتياطية العالمية، ولكن لا يستطيع شراء خدمات عارضة الأزياء البرازيلية جيزيل بندشين، التي تحتاج إلى دفع 30 مليون دولار كسبتها خلال النصف الأول من هذا العام باليورو. ولا تعد جيزيل الوحيدة التي تتنبأ بمصير الدولار.

عانت الحكومات الليبية الثلاث جميعها من معضلة واحدة: وحدة أراضي البلاد. فمعظم أنحاء ليبيا، توجد اليوم فعلياً خارج إطار السيطرة الحقيقية لهذه الحكومات، في حين تتوسع رقعة الأراضي الواقعة تحت سيطرة تنظيم «داعش» الإرهابي، وتقترب مناطق نفوذه بشكل خطير من ميناء رأس لانوف، الذي يتم عبره تصدير معظم النفط، الأمر الذي «يجبر» الغرب على النظر في «تدخل أكثر نشاطاً» في ليبيا.

 (نشر في «واشنطن تايمز» بتاريخ 4 أيار 1999).

 لقد تدرب بعض أعضاء جيش تحرير كوسوفو (بقيادة رئيس وزراء كوسوفو الحالي هاشم تاسي والذي مول حربه ببيع الهيروئين) في مخيمات إرهابية يديرها الملاحق أسامة بن لادن ـ المطلوب لقصف سفارتين أمريكيتين في إفريقيا عام 1998، ما أدى لوفاة 224 شخصاً، بمن فيهم 12 أمريكياً.

تدرب أعضاء في جيش تحرير كوسوفو، تدعمهم إدارة كلينتون أثناء حملة القصف التي استمرت 41 يوماً لدفع الرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش إلى التفاوض، تدربوا في مخيمات سرية في أفغانستان والبوسنة والهرسك وغيرها، وفق تقارير استخباراتية نشرت مؤخراً.

كما تشير التقارير إلى أنّ جيش تحرير كوسوفو قد ضمّ إرهابيين إسلاميين، مجاهدين ـ بصفة جنود في مختلف النزاعات ضد صربيا، وإلى أنّ العديد منهم قد حرضوا على الانضمام للمعارك في كوسوفو.

يعد جيش تحرير كوسوفو أكثر من 30 ألف عضو، ويزداد عدد أعضائه باستمرار بسبب حملة القصف المتواصلة التي يقوم بها حلف شمال الأطلسي. سرعان ما يصبح زعيم المجموعة، بما في ذلك آجيم سيكو، العميد الأسبق في الجيش، قوةً سياسيةً وعسكرية في البلقان.

هاشم تاسي رئيس الحزب الديمقراطي في كوسوفو ورئيس وزراء الحكومة المؤقتة فيها والزعيم السابق لجيش تحرير كوسوفو مجرم معروف.

سيطر الحزب الديمقراطي في كوسوفو بزعامة هاشم تاسي، القائد السابق لجيش تحرير كوسوفو، على عدة بلديات بعد الحرب. يقيم الحزب صلاتٍ وثيقة مع الجريمة المنظمة في المقاطعة (الأوبزرفر، 29 تشرين الأول 2000).

في ذلك الوقت الذي عاشه السيد تاسي، واسمه المستعار «الثعبان»، قائداً لجيش تحرير كوسوفو، كان يبلغ الثانية والثلاثين من عمره، حسن الهندام، لكنه لم يكن يتمتع بمزايا خطابية جيدة؛ وكان مرتبطاً بالجريمة المنظمة ومصمماً على إبقاء علاقات بين الحزب والولايات المتحدة (سكوتسمان، 20 تشرين الأول 2000).

أرى فيه إرهابياً وأرى أنّ جميع أولئك الرجال إرهابيون (المرسل الأمريكي الخاص والسفير جلبارد).

أسس هاشم تاسي «مجموعة درينيكا»، وهي منظمة سرية يعتقد بأنها سيطرت على 10-15 % من النشاطات الإجرامية في كوسوفو (تهريب أسلحة، سرقة سيارات ووقود وسجائر ونشاطات مرتبطة بالبغاء).. (موسوعة ويكيبيديا الحرة).

«يقولون لنا...»

«غرقت أسواق البورصة يوم الاثنين، ويوم الجمعة صعدت بالمقدار نفسه. ما الذي تغير؟ لا شيء!! القيمة الحقيقية للشركات لا تتزعزع بهذا البساطة.

من أين يأتي هذا السرور في وول ستريت يوم الجمعة؟ من خطة بوش. هل تتذكرون؟ ذاك الذي كان يقول إنّه لا يتوجب على الدولة التدخل في الاقتصاد. سرور لأنّ الدولة ستجعل المواطنين البسطاء يدفعون ثمن جرائم المضاربة التي يقوم بها الكبار. وبطبيعة الحال، لن يؤدي ذلك إلا إلى مفاقمة الركود»..

 ميشيل كولون

ترتبط أزمة القوقاز الحالية ارتباطاً وثيقاً بالتحكم الاستراتيجي بأنابيب النفط والغاز وممرات النقل. من الواضح أنّه قد جرى تخطيط الهجوم الجورجي في السابع من آب الماضي على أوسيتيا الجنوبية بعناية. فقد أجريت استشارات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي الناتو في الأشهر السابقة على الهجمات التي جرت على أوسيتيا الجنوبية بعد أسبوع من انتهاء الولايات المتحدة وجورجيا من مناورتهما العسكرية الواسعة (من الخامس عشر إلى الحادي والثلاثين من تموز 2008). كما عقدت قبل الهجمات اجتماعاتٌ هامة على مستوى القمة جرى تنظيمها تحت رعاية الغوام GUAM، وهو تحالفٌ إقليمي عسكري ترعاه الولايات المتحدة والناتو.

خلصت إدارة بوش، بعد بضع ساعات من الهجمات الإرهابية في الحادي عشر من أيلول على مركز التجارة العالمية والبنتاغون، ودون برهان، إلى أنّ أسامة بن لادن ومنظمته «القاعدة» هما المتهمان الأكثر ترجيحاً. وصرّح مدير الـ CIA بأنّ ابن لادن «لديه القدرة على تخطيط عدة هجمات دون إنذار». بدوره، وصف وزير الخارجية كولن باول هجمات واشنطن ونيويورك بأنها «إعلان حرب»، وهو أمرٌ صادق عليه جورج بوش في خطابه للأمة في المساء نفسه، مؤكداً بأنّه «لن يميز بين الإرهابيين الذين ارتكبوا هذه الأفعال وبين أولئك الذين دعموهم». من جانبه، لمّح المدير الأسبق للـ CIA جيمس وولسي إلى تواطؤ حكومةٍ أجنبيةٍ أو أكثر. وصرّح المستشار الأسبق للأمن القومي لورنس إيغلبرغر في مقابلةٍ تلفزيونية: «أعتقد أننا سنبرهن على أنّه حين يجري الهجوم علينا بهذه الطريقة، يمكن لرد فعلنا أن يكون فظاً وقوياً وحاسماً».

Page 54 of 80