Skip to main content

ألقيت هذه المحاضرة في حلب بحضور العشرات من الرفاق والأصدقاء في نشاط رعته لجنة محافظة حلب لوحدة الشيوعيين السوريين بتاريخ 25/4/2008..

«في بداية المحاضرة يجب تحديد منهجها، كما يجب تحديد فرضيتها التي سنحاول إثباتها من خلال السياق:

إذا كان المشاهد أكثر فأكثر انتباهاً لمعالجة نشرات الأخبار التلفزيونية للمعلومات الخاصة، فهو نادراً ما يتساءل حول بنية هذا البرنامج. بالنسبة لبيير ميلليه، الشكل هو الأساس: لقد صممت نشرة الأخبار المصورة بوصفها أمراً شعائرياً، ومجراها يشبه برنامجاً تربوياً بحد ذاته، دعايةً كاملةً تعلمنا الخضوع للعالم الذي يظهره ويعلّمه لنا، لكن يرغب في منعنا من الفهم والتفكير.

في محاولة لإحراجها وعزلها دولياً قبيل الألعاب الأولمبية في بكين في صيف عام 2008، شنت أطراف متصلة باللوبي اليهودي في الولايات المتحدة حملة إعلامية ضخمة على الصين منذ ربيع عام 2007 محملة إياها مسؤولية ما تقوم به الحكومة السودانية في دارفور من «إبادة جماعية» و«تطهير عرقي» على حد زعم الطامعين بالنفط في دارفور، والساعين لتقسيم السودان. وقد ترأس تلك الحملة ستيفن سبيلبرغ أهم وأغنى مخرج سينمائي يهودي أمريكي، وأحد أبرز رموز اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، الذي قام في النهاية بالاستقالة من منصبه كمستشار فني للألعاب الأولمبية في محاولة لابتزاز حكومة الصين الشعبية.

جان فرانسوا أوتييه: مصلح ميكانيك متقاعد، عضو في الحزب الشيوعي الفرنسي منذ 3-1-1963.

كان نيكولا ساركوزي قد عبّر عدة مرات عن شكوكه بصدد الجهاز الإحصائي الفرنسي. ففي الثلاثين من آب 2007، أثناء انعقاد الجامعة الصيفية لاتحاد الشركات الفرنسية Medef، شرح رئيس الجمهورية بأنه «لم يعد يريد أن يجري الاستخفاف بالفرنسيين بمؤشرات أسعار لا تعني شيئاً، (...) وليست لها أية علاقة بالواقع الذي تعيشه الأسر». بعد خمسة أشهر، أثناء المؤتمر الصحفي الذي انعقد في الثامن من كانون الثاني في قصر الإليزيه، والذي كرس وقتٌ طويل منه لـ«سياسة الحضارة» التي ينوي رئيس الدولة تطبيقها، أشار إلى أنه يتمنى «القيام بتفكير حول سبل تجنب مقاربة كمية أكثر مما ينبغي، تتعلق أكثر مما ينبغي بأدائنا الجماعي (...). إذا بقينا سجناء الرؤية القاصرة للناتج المحلي الإجمالي، لا نستطيع أن نأمل تغيير سلوكياتنا وطرائق تفكيرنا». وأعلن في أثناء ذلك أنّه أوكل مهمةً لشخصين حصلا على جائزة نوبل للاقتصاد، هما الهندي «أمارتيا سن» والأمريكي «جوزيف ستيغليتز»، اللذين كلفا بجمع عدة خبراء حولهم بهدف «التفكير في حدود حساباتنا القومية وفي أفضل وسيلة للتغلب عليها كي يصبح قياس التقدم الاقتصادي أكثر كمالاً».

إنّ انتصارات السيناتور جون ماكين يوم 12 شباط في مدينة واشنطن وولايتي فرجينيا وميريلاند تضمن تقريباً أن يكون مرشح الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية يوم الرابع من تشرين الثاني القادم. لكنه ما يزال يصطدم بعداء العديد من المحافظين. غير أنّ هذه المعارضة لم تعد تمثل على ما يبدو خطراً كبيراً بالنسبة له، كما أنها لا تعني أنّ سيناتور أريزونا تقدمي. ولا حتى وسطي...

 لقد اعتدنا على الكومبيوترات، والتلفزيونات، والميكروفونات، والسيارات، والانترنت والطائرات. ولا نتذكر أنه منذ حوالي مئة عام خلت كان العديد من الأشياء العادية والمبتذلة اليوم يعد خيالاً حقيقياً. ويسارع التقدم خطاه. ما الذي يمكن أن نراه إذا تمعنا في المستقبل الآن؟

أدى التعيين الظافر لـ «دومينيك شتراوس كاهان» مديراً عاماً لصندوق النقد الدولي في الثامن والعشرين من أيلول 2007 إلى تقديم رسالتين متناقضتين. فمن جانب، تشيد الصحافة الغربية بقدرة الكتلة الأطلسية على فرض مرشحها في مواجهة مرشح روسيا، جوزيف توسوفسكي؛ ومن جانب آخر، تؤكد أنّ المهمة الرئيسية للسيد «شتراوس كاهان» ستتمثل في ضم بلدان الجنوب بصورة أوسع إلى القرارات، أي وضع حد لسيطرة الكتلة الأطلسية.

في الأسبوع الماضي تم توقيف، ومن ثم اعتقال الموظفين المسؤولين في الإدارة الفيدرالية لمكافحة المخدرات. يقدم فيكتور تشيركيسوف، رئيس الإدارة الفيدرالية الروسية لمكافحة تداول المخدرات، تقييماً لهذا الحدث، الذي لاقى صدىً اجتماعياً، وآثاراً سلبية ليس فقط لدى هذه الإدارة، بل وفي جميع الإدارات والمصالح الأمنية الروسية المتخصصة.

لا يمكن أن تجعلني الأحداث، والقضايا المثارة حالياً حول مجموعة من موظفي الهيئة الفيدرالية لمكافحة المخدرات لا مبالياً. أما ما يقلقني بدرجة أكبر من ذلك بكثير فهو أمر آخر. ردات الفعل كانت كثيرة جداً. ومقلقة. وتؤكد مخاوفي الأكثر سوءاً. لا تقلقني ردات الفعل، ولا حدة المناقشة. على العكس نحن نشكر من الصميم جميع الذين تفاعلوا بحماس مع ما حصل. تقلقنا مسألة جديدة ومرضية. إنّها مسألة النزاع الداخلي بين الإدارات والمصالح الأمنية المتخصصة.

Page 53 of 80