لماذا عالمنا هو كرة نارية ضخمة من الأعمال العدائية والصراعات والتهديدات بالعقوبات الاقتصادية، وأجندات الكذب والتلاعب بالعقول والخوف والقتل والدمار الجماعي؟ قُتل ما بين 12 إلى 15 مليون شخص منذ 9/11 أيلول 2001، لمَ حدث هذا؟ وقد تمّت إثارة كلّ تلك الأشياء على يد بلد واحد، لتنفذه هي وأتباعها في حلف الناتو وشرق المتوسط. إنّ القتلة المرتزقون مثل «داعش»، هم فقط إحدى صنائع هذه الدولة المارقة المسماة بالولايات المتحدة الأمريكية.
«المزارعون الأميركيون يطعمون العالم»... هذه العبارة الشائعة في القطاعات الزراعيّة الأميركية هي أسطورة مستدامة، حتّى بعد أن قام نقاد الزراعة الصناعية بتخطئتها للعديد من الأسباب. حتّى أكاديميو الزراعة ومحترفو الأعمال الزراعية يقومون بتعزيز الفكرة عن كون التكنولوجيا المتقدمة والزراعة الصناعية هما فقط القادران على تزويد سكان الكوكب المتزايدين بحاجاتهم الغذائية.
الشيء الوحيد الذي يثير القلق أكثر من مدى انتشار هذا «الوباء» هو أننا قادرون على الوقاية منه. ويعود ذلك إلى الترابط الكبير بين الظروف الاجتماعية والبيئيّة، وانتشار الاضطرابات النفسيّة. وقد كتب ريتشارد بينتال، بروفسور علم النفس السريري في جامعة ليفربول، وبيتر كيندرمان، رئيس جمعية علم النفس البريطانية، بشكل مقنع عن هذه الترابطات خلال السنوات الأخيرة، ليجذبا الانتباه بشكل شديد إلى «المحددات الاجتماعية لرفاهنا النفسي»، حيث لاحظ كيندرمان بأنّ «الأمر لا يقتصر على وجود محددات اجتماعية، بل على أهمية هذه المحددات الشديدة».
تسليع المنظومة الرأسمالية للعلم: الشهادة الأكاديمية مجرد «بريستيج»
إد بورميلاعندما يكلّف درس الرياضيات الخاص للثالث الثانوي في سورية عشرة آلاف ليرة، وعندما تقبل الجامعات الخاصّة طلاباً لا يجيدون تهجئة كلمة «اضطلع» مقابل مليوني ليرة سورية في السنة، وعندما يصبح حملة شهادة الماجستير «كالكشك» على حدّ تعبير رئيس الجامعة الذي لم يقبل كتابة عقد نظامي مع أحد حاملي ماجستير المعلوماتية، مخيّراً إياه بين تخصيص ساعات كأستاذ مشرف أو الطرد، فإننا نعاني إذاً من المشاكل ذاتها التي يذكرها المقال التالي. في ظل هيمنة الرأسمال عالمياً بغض النظرعن الفروق حسب مستوى تطور كل بلد.
التجارة بضرورات البقاء... خصخصة حقّ الإنسان في الماء!
خواكيم هاغوبيانليس هنالك من مصدر أعظم من الماء على سطح الأرض. الماء لازم لحياة كلّ متعضية حيّة وكلّ نبتة وكلّ حيوان وكلّ إنسان على هذا الكوكب. كما أننا غير قادرين على الاستمرار بالحياة دون ماء، تماماً مثلما ليس بإمكاننا الحياة دون هواء.
يتحدث الكثير من النقاد والمهتمين اليوم عن «تسليع» الرياضة المعاصرة، متجاهلين عمداً أو سهواً بأنّ الرياضة في الواقع كانت سلعة تصنعها عمالة مأجورة، منذ تقاضى «جاك بروتون» المال من الناس لحضور القتال داخل الحلبة عام 1743 على الأقل.
لا شكّ بأنّ فنزويلا تمرّ بأزمة عميقة. يرسم مجموعة من الاشتراكيين في البلاد، الذين يدافعون عن إرث هوغو شافيز، صورة قاتمة للحياة اليومية هناك: «أنت بحاجة إلى تسعة عشر أجراً بحدّ أدنى لتغطية تكاليف سلّة الضروريات الأساسية. ويمكننا أن نضيف إلى ذلك: التضخم الذي يعتبر من بين أعلى المعدلات في العالم، والطوابير التي لا نهاية لها، بسبب النقص الناجم عن التخزين، وإعادة بيع المضاربات، وانخفاض الإنتاج الزراعي الصناعي... كلّ هذا يخلق حالة من الفوضى الاجتماعية والسياسية والاقتصادية غير المسبوقة في فنزويلا».
الإدمان الإمبريالي: حقن الهيروين في وريد الاقتصاد العالمي
مايكل شوسودوفسكيكانت السيطرة على تجارة المخدرات هدفاً رئيساً في عملية الغزو التي قادتها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي «الناتو»، ذلك إثر قرار حكومة طالبان في عام 2000 بالحد من إنتاج الأفيون وكبح تجارة الهيروين، وهي المبادرة التي دعمتها الأمم المتحدة في ذلك الحين.
للخروج من القوقعة: هاكم عشرة كذبات يرددها الرأسماليون
وليام هاوس وجيسون هولاندبينما يعتمد المؤيدون البلهاء لنظامنا الأمريكي ذي الحزبين على الهراء المثير الذي يعرضه الإعلام الطاغي، فكرنا بأنّه قد يكون مفيداً أن نقارب الكذبة الأخطر في الأزمان: الرأسمالية جميعها. إنّها الوهم الشامل الذي يتضمن: أسطورة التحكم بالتقدم التكنولوجي المستمر، والافتراضات المكررة عن النمو الاقتصادي الذي لا نهاية له، والكذبة بأنّ القذف الإعلامي والبضائع الاستهلاكية كفيلة بجعلنا سعداء، ولا مبالاتنا بمشاركتنا في استغلال الكوكب وموارد الدول الفقيرة البعيدة، من بين أشياء أخرى.
انتهت الدورة الانتخابية الحاسمة لعام 2017، ولم تتأتَّ عنها سياسة جديدة. لا يزال «اليسار» كمفهوم اسمي مريضاً، لكن ومن الناحية النظرية، فإنّ جناحه الجذري يحتلّ الآن مكانة أكثر قوة: وهذا يحوي الأسباب الممكنة كافة التي تدفع لعدم تبديد هذه الفرصة للاستجابة لحاجة شعبية ملحة.
More...
قبل الانتخابات العامة البريطانية التي جرت مؤخراً، أجرت مجلة «Jacobin» حواراً صحفياً مع مات زارب-كوزن المسؤول الإعلامي السابق للقيادي في حزب العمال البريطاني جيرمي كوربين. وقد عكست أجوبة كوزن النهج الإعلامي والسياسي الذي سارت عليه حملة حزب العمال، وأضاءت على أبرز محطاتها.
قبل الانتخابات العامة البريطانية التي جرت مؤخراً، أجرت مجلة «Jacobin» حواراً صحفياً مع مات زارب-كوزن المسؤول الإعلامي السابق للقيادي في حزب العمال البريطاني جيرمي كوربين. وقد عكست أجوبة كوزن النهج الإعلامي والسياسي الذي سارت عليه حملة حزب العمال، وأضاءت على أبرز محطاتها.
تمثِّل حيويّة حركة «بوديموس» اليسارية نموذجاً عن وضع اليسار اليوم في أوروبا. وإن كنا بعيدين كل البعد عن اعتبار «بوديموس» نموذجاً مكتملاً صالحاً للتعميم، إلا أن ما مرَّت به الحركة من استحقاقات وعوامل فرز تصلح لتكون موضوع نقاشٍ عام ليس لليسار في أوروبا فحسب، بل في العالم أيضاً. فهل يمكن للحركة الإسبانية البقاء على قيد الحياة؟ وهل لا يزال طرحها السابق حول «التموضع فوق اليسار واليمين» أمراً ممكناً؟
اتخذت دولٌ من القسم الشرقي لأوروبا تتمتع بعضوية رئيسية في الاتحاد الأوربي خطوات صغيرة، ولكنّها ذات أهمية جيوسياسية. وعلى الرغم من تجاهلها بشكلٍ كبير في وسائل الإعلام الغربية الرئيسة وفي بروكسل، إلا أنّها يمكن أن تفسح المجال لبديل اقتصادي على المدى الطويل، للبناء الفاشل المعروف المضلل القائم اليوم والمدعو الاتحاد الأوروبي، مع منطقة اليورو ذات العملة الموحَّدة والبنك المركزي الأوروبي المفلس.













