Skip to main content

رغم أنّ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وانتخاب ترامب كرئيس للولايات المتحدة، يشيران إلى أشياء أكثر من الغضب الشعبي، كرهاب الأجانب والتوتّر الثقافي، فإنّها علامة على بداية نهاية الليبرالية الجديدة وعلى ظهور رؤية رأسمالية منافسة. 

 

 

لا يخفى على أحد دور النهب والقمع الذي تلعبه مؤسسات دولية عدة، على رأسها البنك الدولي وصندوق النقد، ضد الدول التي وقعت في براثن الدَّين الاقتصادي. حول دور هذه المؤسسات في «انقلاب البرازيل» وفي غيرها من الدول، أجرت إذاعة «KPFA» حواراً مع الاقتصادي ميشيل شوسودوفسكي، ويمكن الاطلاع على ترجمته الكاملة على موقع قاسيون الإلكتروني.

مع انقضاء الشهر الماضي، أنهى مؤتمر «ميونيخ الدولي للأمن MSC» أعماله في ألمانيا، مخلفاً وراءه تعزيزاً لتلك المخاوف التي دأب صُنَاع الرأي - من كتبةٍ ومراكز أبحاث استخباراتية في الغرب-  على ترويجها بين صفوف الناس. أما لسان حال البيان الختامي للمؤتمر، فإن دلَّ على شيء، فعلى اللازمة الغربية «احذروا روسيا»، اللازمة الجافة والسمجة والفارغة، إلّا من الإشارة إلى خوف قائلها ووقوفه حائراً في عالمٍ ينذره من الاتجاهات كلها.

 

في ظل الانقسام الحاصل داخل الولايات المتحدة الأمريكية، تخرج إلى الضوء مجموعة من تلك الأسئلة، التي كانت في عداد «المحرّمات» حتى الأمس القريب. وفيما يلي، تعرض «قاسيون» مقالاً نشر مؤخراً في مجلة «Jacobin» الأمريكية، تحت عنوان «أين حزبنا العمالي؟». وإن كان السؤال- وأهميته الاستثنائية في هذه اللحظة وضرورة طرحه ومواكبة التفاعلات الجارية في المجتمع الأمريكي في ظل التراجع - هو الدافع وراء نشر المادة، فإن الأفكار والمغالطات الواردة في سياق محاولة الإجابة عليه لا تعكس، بحال من الأحوال، رؤية «قاسيون».

معظم الأمريكيين فكرتهم مشوّشة حول معنى مصطلح «المجمع الصناعي العسكري»، رغم أنهم كثيراً ما يقرؤون عنه في الصحف أو يسمعونه من السياسيين. لذلك، سنلقي نظرةً على طبيعة هذا المجمع، والدور المبهم غالباً الذي يلعبه في الداخل الأمريكي.

 

لم تعد حالة الإنكار للمتغيرات العاصفة، التي يشهدها العالم هي السائدة في الخطاب الأوروبي «الأكاديمي» الرسمي، إلا أن انتقالاً يجري لدى «نخب الأورومركزية» نحو تبني سياسة الاستناد إلى الحقائق التي تؤكد أنّ حالةً من التفكك يشهدها الاتحاد الأوروبي «اتحاد النخب الأوروبية»، والسير بهذه الحقائق نحو تفريغها من محتواها، والترويج لـ«انعدام البدائل» و«المستقبل المبهم».

 

يشير كتاب «رايت ميلز» حول النخبة الحاكمة في الولايات المتحدة (1956)، إلى أن مفتاح فهم المخاوف الأمريكية التقليدية يكمن في «الإفراط في تنظيم المجتمع الأمريكي»، من خلال إنشاء «مجموعة النخبة المتشكلة من السلطات السياسية والعسكرية والاقتصادية والجامعية ووسائل الإعلام، والنخب الفرعية في الولايات المتحدة الأمريكية، إضافةً إلى جماعات الضغط المترابطة بتحالف وثيق على أساس المصالح».

لم يعد الحديث عن حالة السخط العام التي تبديها شعوب العالم، حكراً على تلك القوى السياسية، الرافضة لهيمنة الشركات ورأس المال العالمي. كذلك، لم يعد استشعار خطر النموذج الاقتصادي الحالي على العالم والبشرية بعيداً عن متناول يد «النخب» التي تنذر نفسها، فداءً لهذا النموذج تحديداً. يقدم «تقرير المخاطر العالمية لعام 2017»، الصادر عن «المنتدى الاقتصادي العالمي» نموذجاً واضحاً على ذلك. فما هو هذا المنتدى؟

 

إثر التسويق الإعلامي المتزايد وقلق واشنطن، ولاسيما بعد أن خسرت مواقعها أمام فاعلين كبار جدد- سراً في البداية، ثم بصورةٍ علنيةٍ أكثر فأكثر، أصبحت «إفريقيا ضرورةً استراتيجيةً كبرى بالنسبة لأمريكا». بهذه العبارات، لخّص الجنرال جيمس جونز أسباب الاهتمام المتزايد الذي أولته الولايات المتحدة، لمجمل القارة الإفريقية في العقد الماضي، ووضّح أهمية الاعتراف في أسرع وقتٍ ممكن، بأنّ مسائل الأمن الإفريقية ستجثم أكثر فأكثر على أمن الأراضي الأمريكية.

 

شهد العام الماضي تغيرات جذرية في السياسة العالمية، لا يصعب تفسيرها بعد وقت على حدوثها. لكن قبيل صدورها، لم يتوقع أحد، تقريباً، نتائج الاستفتاء في المملكة المتحدة مثلاً، أو نتيجة الانتخابات في الولايات المتحدة، أو حتى اعتذار أنقرة المفاجئ من موسكو والاستئناف السريع للعلاقات الروسية - التركية.

 

Page 44 of 80