المصلحة تعكس واقع التوازنات: أوروبا الشرقية تميل لأوراسيا
Written by قاسيوناتخذت دولٌ من القسم الشرقي لأوروبا تتمتع بعضوية رئيسية في الاتحاد الأوربي خطوات صغيرة، ولكنّها ذات أهمية جيوسياسية. وعلى الرغم من تجاهلها بشكلٍ كبير في وسائل الإعلام الغربية الرئيسة وفي بروكسل، إلا أنّها يمكن أن تفسح المجال لبديل اقتصادي على المدى الطويل، للبناء الفاشل المعروف المضلل القائم اليوم والمدعو الاتحاد الأوروبي، مع منطقة اليورو ذات العملة الموحَّدة والبنك المركزي الأوروبي المفلس.
تشعر الإمبريالية بالقلق مما تمثله مشروعات البنية التحتية العالمية الضخمة في الصين من تحدٍ للنظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة. استضافت جمهورية الصين الشعبية قمّة في 14 أيّار تدعى مبادرة «حزام واحد، طريق واحد»، والتي تعرف أيضاً باسم مشروع طريق الحرير الجديد. حضر القمة 29 رئيس دولة وممثلون عن 130 بلداً من مختلف أنحاء آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية وأوروبا، ووقعت سبعون دولة منها اتفاقيات مع الصين للمشاركة في المشروع.
إن حركة حماية البيئة، التي يمكن أن تنقذ الكوكب فعلاً يجب أن تشنّ معركة ضد الشركات. لكن المجموعات البيئية الرئيسة قد فعلت العكس تماماً. حيث تبدو إحدى أكبر المشاكل التي تواجهنا مع الأجنحة النيوليبرالية والحركة البيئية بسيطة جداً: كلتاهما يمكن أن تقضيا علينا جميعاً..!
اتهمت مصادر عدّة الولايات المتحدة بمحاولة فرض عالم واحد، تمليه هي على بقية الأمم. يُظهر المقال التالي (المنشور كاملاً على موقع قاسيون الإلكتروني) اتساق فكرة النظر إلى العالم كمتعدد الأقطاب مع الواقع أكثر من فكرة العالم الواحد. ينبغي أن يُنظر إلى القدرة على التسامح مع التنوع الذي ينطوي عليه عالم متعدد الأقطاب، على أنها إشارة إلى النضج وليس إلى الضعف. نحن بحاجة إلى مثل هذا النضج بشكل عاجل في عالم اليوم، حيث تنحدر البشرية على منحدر زلق إلى الانقراض.
عادت بيتسي ديفوس - وهي الشخص الأقل احتراماً بين المحتالين والمليارديرية الذين يؤلفون إدارة ترامب- إلى موضوعها المفضل أثناء مناقشة حديثة مع مستثمري التكنولوجيا و«روّاد أعمال خدمات التعليم». إذ أعملت كلّ من شركات «آبل» و«آبر» و«أيربنب» سحرها التخريبي في المجال تلو الآخر، فلماذا لا يتمّ تخريب مؤسساتنا العامّة بالمثل؟ سألت ديفوس الحضور: «من هو الذي يستطيع أن يسحب البطاقة الرابحة؟».
خطوات الإيكولوجيا الاشتراكية: ليس لدى السوق حلولٌ للبيئة
إيان أنجوس- جون فوستركان من دواعي سرورنا أن نعلم أن دانيال تانورو(1) كتب مقالة عن مخططات تسعير الكربون، حيث يعتبر كتابه «الرأسمالية الخضراء: لماذا لا يمكن أن تنجح»، مساهمة هامة في الفكر الإيكولوجي(2) الاشتراكي، ولديه سجل مثير للإعجاب من المشاركات الشخصية، في العديد من الحملات البيئية الراديكالية في أوروبا. وكنا نتطلع إلى تفسير واضح، ونقد قوي، للنهج القائم على السوق إزاء تغير المناخ.
قد يكون زبائن سلسلة متاجر بقالة «هول فودز» الأمريكية قد لاحظوا منذ فترة وجود زخارف جديدة تزين السجلات: صور سكانٍ مبتسمين من البلدان الفقيرة. هذا من عمل «الذراع الخيرية» لهول فودز والمسماة «هول بلانيت»، والتي تدير «حملة الرخاء» للعام الثامن من أجل تحقيق «مستقبل دون فقر». يمكن للمتسوقين أن يتبرعوا بخصم الزبون الخاص بهم، وهو حسم الخمسة سنتات الذي يتلقونه لعدم استخدامهم الأكياس البلاستيكية، إلى مؤسسة تمويل صغيرة..!
كنتُ أسخر منذ بضعة أسابيع من السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، شون سبايسر، بسبب كلامه الفصامي: «أظنّ بأنّ هناك خلطاً بين الرقم الكلّي للأشخاص العاملين، وبين تعليقات الرئيس القديمة التي عكست بأنّ اهتمامه الكلي ينصبّ على معرفة عدد الأشخاص الحقيقي الذين يعملون في هذه البلاد. وأنّ القاسم المشترك، بمعنى النسبة المئوية لعدد الناس الإجمالي، ليس انعكاساً دقيقاً لعدد الناس العاملين في هذه البلاد».
كانت نهاية الأسبوع الماضي هي الذكرى الستين لمعاهدة روما، وهي الاتفاق المؤسس للاتحاد الأوربي. وقد تمّ تجهيز كلّ شيء للاحتفال بالمناسبة باستثناء شيء واحد: لقد كانت الطبقة الثرية الأوربية مرتبكةً بشأن النغمة التي عليها أن تتبناها، وذلك بالتشتت بين الاحتفال بالفتوحات الماضية، وبين التركيز على اللحظة الحالية. وهذا ما يشي بأنّ في أوروبا مسارين أو أكثر، وذلك بالاعتماد على من نوجّه له السؤال.
قدّرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «فاو» أن الإنتاج العالمي للغذاء، أكثر من كافٍ ليطعم العالم. وكمثال على ذلك، فقد تمّ تقدير كمية الحبوب التي أُنتجت في عام 2016 وحده، بـ2.577 مليون طن، وهي الكمية التي بقي منها 13 مليون طن بعد أن تمّت تلبية الطلبات..!
More...
يوضح عالم الاجتماع، ألكس برنارد، متى يعتبر نظام الغذاء الرأسمالي الأغذية سلعةً ومتى لا يفعل: جميع الأغذية التي لا تباع هي نفايات. ليس مردّ ذلك إلى أنّها غير صالحة للاستعمال، بل لأنّه لم يتمّ تبادلها في السوق. يجعل هذا من الطعام الصالح للاستخدام المرمي في المهملات: سلعةً سابقةً.
في النهاية، لا يكمن الفارق الرئيسي في المقاربات الاستراتيجية لمعالجة الجوع، بين الاستراتيجيات الأناركية الفوضوية، وبين البرامج السيادية الأخرى. الانقسام في المبدأ هو بين فصيل الليبراليين الذي يتشبّث بالفكرة الخاطئة القائلة بأنّه يمكن إصلاح النظام الغذائي ليخدم الاحتياجات البشرية، وبين الجذريين الذين يصرون على عدم قابلية ذلك للتحقيق.
بعد فشل اجتماع مجلس «روسيا- الناتو» أواخر الشهر الماضي، كان من الصعب إقناع أحد بأن الأمور لن تزداد سوءاً، على الرغم من أن الغرب أظهر أنه لن يغلق قنوات الاتصالات، ومع ذلك، فمع تزايد قوة حلف شمال الأطلسي على الحدود الغربية لروسيا، فإن التوترات المتصاعدة ستسهم في مستقبل غير آمن. فهل يمكن إيجاد طريق آمن وبعيد عن حافة الهاوية؟
صوّت البرلمان البريطاني الأسبوع الماضي، على تفعيل المادة «50» التي تشكّل خطوةً أولى على طريق الانسحاب من الاتحاد الأوربي. وكما هو متوقع، فقد استُقبلت هذه الخطوة بالغضب ممّن صوّتوا ضدّ «بريكست/ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي» في استفتاء العام الماضي. وبشكل أقلّ توقعاً على الأرجح، تمّ توجيه معظم هذا الغضب نحو حزب العمّال ورئيسه، جيرمي كوربين، بدلاً من توجيهه ناحية الممثلين السياسيين المسؤولين حقّاً عن إخراج بريطانيا من الاتحاد الأوربي.













