اتخذت الحكومة الصينية مؤخراً قراراً داخلياً في السماح وتشجيع دخول المزيد من البضائع والخدمات الأمريكية إلى البلاد. حصل هذا بعد الإرسال المتكرر للوفود الأمريكية إلى الصين، من أجل تجنب حرب تجارية أعلنها دونالد ترامب على شكل رسوم جمركية، شملت مجموعة واسعة من البضائع الصينية. قامت الصين بعدها بفرض رسوم مقابلة، وتحديداً على المنتجات الزراعية الأمريكية، في حركة تهدف من خلالها الصين لأن تكون لها اليد الطولى والموقف الأعلى في المفاوضات. ومع ذلك، فإنّ الوضع الذي ذكرناه يشير بالمحصلة إلى أن الحالة كانت «خاسر_ خاسر» وهو الأمر الذي طالما سعت الصين إلى تجنب حدوثه.
أثارت العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على شركة «زد تي إي» موجة من الشك في مستوى الصناعة الصينية، بما في ذلك عند بعض المدافعين. فكيف يمكن أن ننظر اليوم بموضوعية إلى موقع الصناعة الصينية في العالم؟
الزراعات الصناعية والأحادية... والاستمرار في تأزيم المناخ
مايكل فريدمان تعريب: عروة درويشتمّ مؤخراً نشر مقالة في مجلّة «وايرد» تقدّم نقداً مقنعاً لأبرز التقنيات التي تمّ طرحها على الطاولة كحلٍّ لأزمة المناخ. تكشف مقالة آبي رابينوفيتش وأماندا سيمسون «السرّ القذر للخطّة العالمية لتجنّب كارثة المناخ» بأنّ التكنولوجيا الرئيسة الواقعة في جوهر نماذج «الفريق الحكومي الدولي المعني بتغيّر المناخ» لإبقاء الاحتباس الحراري عند 2 درجة، والمعروفة باسم «الطاقة الحيوية مع التقاط الكربون وتخزينه BECCS»، من شأنها أن تحرق المحاصيل المزروعة من أجل الكهرباء، وثمّ تلتقط وتخزن ثاني أكسيد الكربون الناجم، تحت الأرض.
الصراع الاقتصادي الألماني الأمريكي... هل انتفضت أوروبا؟
أورينتال ريفيو تعريب: عروة درويشتذكرنا سياسة واشنطن الخارجية الحالية قليلاً، بالحقبة الذهبية للباب العالي العثماني، من حيث أنّ زيارة زعيم أيّة دولة تابعة لا تعني أكثر من فرصة لإظهار الولاء العلني للسلطان والرغبة بخدمته، أو في السياق المعاصر: إطاعة السيّد في البيت الأبيض. وكما كان على الزائر أن يبتسم ويظهر سعادته بالفرصة الممنوحة له لتقبيل يد السلطان، فإنّها في اللغة المعاصرة تعني التعبير عن التأثر بقيادة الولايات المتحدة الملهمة، التي تستقي زخمها من حيوية الرئيس الأمريكي.
يأخذ التقارب السياسي والاقتصادي مكانه بين روسيا والصين في عدد من المجالات: الطاقة وإنتاج الأسلحة واستعمال العملات الوطنية في التجارة والمشاريع الإستراتيجية في مجال النقل ودعم البنى التحتية. وقد تعزز هذا التعاون نتيجة الأفعال والسياسات الغربية، ومن بينها: العقوبات. يساعد استهداف السياسات الصينية الأسواق الأوربية عبر إحياء «طريق الحرير» هذا التطوّر.
إعاقة التقدم البشري: تعمية العلم وتوجيهه لخدمة القلّة
ستيفن روز تعريب وإعداد: عروة درويشيتمتع العلم بإمكانية هائلة للتحرر، ولكن يجب أن يتم إنقاذه من أيديولوجياته المعادية للديمقراطية. بالنسبة لأعظم «الناطقين» باسم العلم أيديولوجياً منذ أيام فرانسيس بيكون فصاعداً، لطالما كان العلم بلا حدود، ومجاله: «التأثير في كلّ شيء ممكن». إنّ الفضول البشري في نهاية المطاف لا حدود له، ويبدو أنّ الأسئلة بشأن الطبيعة لا نهاية لها.
التكامل الاقتصادي الصيني الروسي: مزايا وعثرات وآفاق
بقلم: ريتشارد لوتسبيك - يو هوي تعريب وإعداد: عروة درويشيولّد سلوك القوى الكبرى عادةً اهتماماً كبيراً، وعودة ظهور الصين على المسرح العالمي، بدايةً كقوّة اقتصاديّة على مستوى التجارة الدولية، والآن - في ظلّ قيادة شي جين بينغ- بوصفها منافساً على صعيد التأثير الجيوسياسي، هو مثال ساطع على ذلك. من جهة أخرى، قد لا تكون روسيا على قدم المساواة مع الصين فيما يتعلق بالثقل الاقتصادي، لكن مع ذلك، هي تملك اقتصاداً كبيراً يدعمه نفوذ عسكري كبير، وتأثير هائل على أسواق الطاقة العالمية. ورغم أنّ قدرة موسكو على ممارسة نفوذها قد تضاءل بالمقارنة مع الحقبة السوفييتية، إلا أنّ روسيا تبقى قوّة فائقة الأهميّة في الشؤون العالمية.
بروليتاريا الخدمات والعقود الجديدة... الرأسمالية تتموّه لتستغل أكثر
ريكاردو أنتونس تعريب: عروة درويشمع انتشار تكنولوجيا المعلومات والأتمتة الصناعية وغيرها من الابتكارات في العقود الماضية، انتشرت رؤية لـ«مجتمع خدمات ما بعد العصر الصناعي» تقول باختفاء البروليتاريا، بالشكل الذي وجدت عليه فيما مضى. إلّا أن دراسة استقصائيّة سريعة لواقع أسواق العمل العالمية المعاصرة تكذب هذه الأسطورة. فيما يلي نقدم دراسة توضح الأشكال الجديدة من العقود والخدمات التي يمارس فيها رأس المال استغلالاً مكثّفاً لقوة العمل، وذلك بغض النظر عن التحليلات والمفاهيم الاقتصادية التي ذكرها الكاتب.
حرب أمريكا والصين التجارية: الردّ العاصف من الشرق
إعداد وتعريب: عروة درويشمع وقوفنا على عتبة حرب تجاريّة قد تكون طاحنة بين الصين وأمريكا، يبدو أنّ الصينيين المترقّبين منذ زمن لمثل هذا الحدث، بدأوا يحشدون أنفسهم بشكل جدّي للردّ على الإجراءات الأمريكيّة التي يرونها تهدد نموّهم وقيادتهم السلميّة للاقتصاد العالمي المستقبلي. وبما أنّ اشتداد مثل هذه الحرب هو مدخل لتغيّر التاريخ، فمن المهم أن نقف على بعض التحليلات والآراء شبه الرسميّة الصينيّة بهذا الخصوص.
ما من شك بأن العدوان الثلاثي الجديد الذي نفذته كل من «الولايات المتحدة_ بريطانيا_ فرنسا» على سورية، قد مني بالفشل من تحقيق غاياته وأهدافه، وذلك إذا ما قارنا بين ما سبق هذا العدوان من حملات دعائية ذات مستوى عالٍ، وبين ما تم حصاده من نتائج فعلية، وخاصة على مستوى أعداد الصواريخ المعادية التي تم إسقاطها.
جوقة التعبئة وصدى الأتباع
تم الاستناد على مزاعم استخدام السلاح الكيميائي في مدينة دوما السورية، مع فبركات التقارير الإعلامية عنها، كذريعة من أجل التعبئة والتحريض والحشد من أجل العدوان، والتي كانت بدايتها البيان المشترك الصادر بتاريخ 7/4/2018 عن كل من «الخوذ البيضاء» و«الجمعية الطبية السورية الأمريكية» بزعم أن 49 شخصاً قتلوا جراء استخدام القوات السورية سلاحاً كيميائياً في مدينة دوما.
فقد تم تلقف هذا البيان مباشرة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، التي أدانت «الهجوم الكيميائي»، مشددة على ضرورة محاسبة الحكومة السورية وداعميها، وبأن هذا الحادث يتطلب رداً فورياً من قبل المجتمع الدولي.
وكذلك كان حال بريطانيا، التي أعربت عن قلقها مطالبة بإجراء تحقيق عاجل.
وفي اليوم التالي 8/4/2018، دعت الخارجية الفرنسية إلى اجتماعٍ لمجلس الأمن الدولي، بشأن الهجوم المزعوم في أسرع وقت ممكن، فيما اتهم الاتحاد الأوروبي الحكومة السورية بالوقوف وراء استخدام الكيميائي في دوما، داعياً المجتمع الدولي للرد على الحادث في أسرع وقت.
وقد سارعت السعودية بدعوة المجتمع الدولي إلى التدخل «لحماية المدنيين السوريين»، كما طالبت قطر بـ«إجراء تحقيق دولي في الموضوع ومحاسبة مجرمي الحرب».
العدو الصهيوني لم يغرد خارج السرب، حيث قامت طائراته بقصف مطار التيفور العسكري في ريف دمشق، وذلك بتاريخ 9/4/2018.
More...
التحول الأوراسي في القرن الـ21... نحو ثلاثية جديدة
بقلم: أندرو كوربيكو تعريب: عروة درويشنشأ في أوراسيا_ في الحقبة التالية للحرب الباردة_ مشهد استراتيجي متعدد الأقطاب: روسيا والهند والصين، منذ أواخر التسعينيات وبداية القرن الحالي، ساهمت به بشكل كبير، الجهود المتفانية لوزير الخارجية الروسي الأسبق: «يفغيني بريماكوف». وقد شكلت هذه القوى الكبرى في وقت لاحق أساس «بريكس»، ودعمت العلاقات بينها الاستقرار في رقعة كبيرة من هذه القارات خلال العقدين الماضيين.
الصناعات الدوائية والرأسمالية المعاصرة... فليمت الناس ويستمرّ الربح!
جويل ليكسين تعريب: عروة درويشبقيت الصناعات الدوائية على الدوام قريبة من رأس القائمة فيما يخصّ تحقيق الأرباح. وتقول الأسطورة: أنّ أساس هذا الربح هو إنتاج وبيع التطوير العلاجي الذي ولّدته الأبحاث، التي تقوم بها هذه الصناعات، لكنّ الحقيقة مختلفة عن ذلك بشكلٍ كلي. ففي واقع الأمر، لا تتجاوز نسبة ما يذهب إلى الأبحاث من الأموال التي تنفقها هذه الصناعات بعد الاقتطاعات الضريبية حوالي 1,3% من هذه الأموال.
الشركات الخاصة تستهدف مياهنا... تسليع حاجات الإنسان!
بقلم: زحل يشيليورت غوندوز تعريب: عروة درويش«اعتدنا القول بأنّ المياه مقدسة، لكن عليك الآن أن تكون ثرياً لتستعملها... أشعر بالغباء لكوني مضطرّة للدفع مقابل شرب المياه» سيفغي ديمير_ ربّة منزل من إسطنبول_ كيف بالإمكان تخيّل شخص يعيش في منطقة غنيّة بالمياه، وهو يستخدم مياهً أكثر من أجل الصرف الصحي، من المياه التي يستخدمها شخص يعيش في منطقة تعاني من ندرة المياه، من أجل الشرب وتحضير الطعام والنظافة والغسيل ليوم كامل؟
حروب الرأسمالية وعولمة الفقر... مصلحة الشعوب ومواجهة المنظومة
مايكل تشوسودفسكي تعريب وإعداد: عروة درويشفي أعقاب أحداث 11 أيلول 2001 المأساوية، وفي أكبر استعراض للقدرة العسكرية منذ الحرب العالمية الثانية، شرعت الولايات المتحدة في مغامرة عسكرية تهدد مستقبل البشرية. تمّ الترويج للحرب على أنّها تعهّد بصناعة السلام. وكان التبرير الذي أُعطي للحروب التي قادتها الولايات المتحدة هو «المسؤولية عن حماية»، وكذلك عن غرس «الديمقراطية» الغربية في أنحاء العالم كافة.













