تشير الأدلة إلى أن الإمبراطوريات غالباً ما تتفاعل مع فترات تراجعها من خلال الإفراط في توسيع آليات التكيف لديها. وقد تتحالف أو تصطدم الإجراءات العسكرية، ومشاكل البنية الأساسية، ومطالب الرعاية الاجتماعية، فتتراكم التكاليف والآثار العكسية التي لا تستطيع الإمبراطورية المتدهورة التعامل معها. إنّ السياسات التي تهدف إلى تعزيز الإمبراطورية –والتي كانت ناجحة ذات يوم- هي ذاتها تؤدي الآن إلى تقويضها. والتغيرات الاجتماعية المعاصرة داخل الإمبراطورية وخارجها قد تعزز أو تبطئ أو تعكس مسار التراجع.
مساهمة إيران في الجهود الرادعة لتوسيع الحرب الإمبريالية
بقلم: راينر شيا*إن قدرة إيران على اكتساب قوة ردع كبيرة ضد الإمبريالية الأميركية والكيان الصهيوني، إلى الحد الذي جعلها تشعر بالارتياح وهي تنتظر أسابيع عديدة للرد على الاستفزازات الصهيونية في يوليو/تموز الماضي، يُظهِر الدور الذي قد تلعبه إيران في الحرب العالمية الثالثة حال اندلاعها. فإيران تشكل أحد الحواجز ضد الاعتداءات الإمبريالية، وهي واحدة من القوى التي تخشى القوى الإمبريالية المهيمنة مواجهتها، لأنها أثبتت قدرتها على التحدّي الفعّال لواشنطن وإلحاق هزائم بمصالحها. هذه الحقيقة تكشف عن ضعف داخل الإمبرياليين، وهو ضعف يمكننا الاستفادة منه.
الأوجه المتعددة لزيادة الإنفاق الدفاعي في الناتو
بقلم: فالانتين كاتاسونوففي عام 2013، بلغ إجمالي النفقات الدفاعية للدول الأعضاء في الناتو، بحسب معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام: 969 مليار دولار. في عام 2020 بلغت 1.092 مليار دولار. وبلغت في نهاية العام الماضي 1.341 مليار دولار. يمثّل هذا 55% من إجمالي الإنفاق العسكري في العالم.
تلقى المستشار الألماني الحالي أولاف شولتز صفعة على وجهه بعد إعلان نتائج الانتخابات الإقليمية في شرق ألمانيا- في تورينجيا وساكسونيا. فاز حزب البديل من أجل ألمانيا «AfD» اليميني المعارض بالانتخابات في تورينجيا، حيث حصل على 32 مقعداً من أصل 88 في البرلمان المحلي «Landtag». هذا هو الفوز الأول لحزب البديل من أجل ألمانيا في الانتخابات الإقليمية في ألمانيا.
إنّ وسائل الإعلام الغربية تتسرّع في إصدار عناوين مثيرة وتصدر أحكاماً سابقة لأوانها في كثير من الأحيان، والتي نادراً ما يتمّ تصحيحها عندما تكون خاطئة. فيما يتعلق بالانتخابات الفنزويلية في 28 تموز/يوليو 2024، من المتوقع –بحسب الإعلام الغربي- أن نصدّق أنّ نيكولاس مادورو قام بتزويرها. لكن لماذا يفترضون ميلنا إلى التفكير بهذه الطريقة؟ لماذا يصرّ صحفيو نيويورك تايمز وواشنطن بوست وول ستريت جورنال على أنه يجب علينا الشك في نتائج الانتخابات؟ دعونا نحاول الإجابة عبر بعض المنظور التاريخي وننظر إلى الوراء في قصة فنزويلا التي شهدت مائة عام من السياسيين الفاسدين الخاضعين لواشنطن قبل أن ينتخب هوغو شافيز في عام 1998. علمتني تجربتي كخبير مستقلّ للأمم المتحدة في النظام الدولي، ومهمتي الرسمية إلى فنزويلا في نوفمبر/ ديسمبر 2017، ألّا أصدّق وسائل الإعلام هذه.
خلال الأشهر القليلة المقبلة، قد يكون من الصعب على طواقم بحّارة قوى البحرية الأمريكية الحصول على سراويل العمل من النوع الثالث بسبب النقص الكبير في مخزونها حول العالم، وذلك وفقاً لبوابة المعلومات العسكرية الأمريكية «Military Times». وقالت كورتني ويليامز، المتحدثة باسم «NEXCOM»، وهي سلسلة المتاجر المملوكة للبحرية الأمريكية والمسؤولة عن تأمين اللباس العسكري، إنّ NEXCOM تعاني من «نقص حاد» في مخازن متاجرها ومخازن الطلب عبر الإنترنت.
كيف كسرت الحشودُ الشعبية في بوليفيا إرادةَ الاستبداد؟
بنجامين دانجل وفرناندو مولينافي حزيران/يونيو الماضي، امتلأت ساحة موريللو المركزية في لاباز، العاصمة البوليفية، بشاحنات مدرَّعة وضباط عسكريين مارقين في محاولة انقلاب فاشلة ضد الرئيس البوليفي لويس آرسي. تعود جذور هذه المحاولة اليمينية للاستيلاء على السلطة إلى عام 2019، عندما نجح انقلاب آخر في الإطاحة بحكومة الرئيس إيفو موراليس، مما أدى إلى مذابح وقمع واسع النطاق. طوال تلك الأحداث وحتى اليوم، كتب الصحفي والمحلل البوليفي فرناندو مولينا تعليقات ومقالات صحفية ثاقبة تساعد القراء على التنقل في الأوقات المضطربة التي تمر بها بوليفيا. في هذه المقابلة، يناقش مولينا الجذور الطبقية والعنصرية للانقلاب، وكيف هزم حزب «الحركة نحو الاشتراكية» حكومة الانقلاب بقيادة جانين أنييز في صناديق الاقتراع لتصبح الرئيسة المؤقتة لبوليفيا (2019–2020)، وكيف دافعت الحركات الاشتراكية في البلاد عن الديمقراطية من الشوارع.
هذا المقال هو عرض لأبرز ما جاء في مقابلة مع الخبير العسكري الروسي البارز، الدكتور في العلوم العسكرية، قسطنطين سيفكوف. استعرض فيه الوضع العسكري على الجبهة الروسية ضدّ الناتو في أوكرانيا، وشرح بشكل تفصيلي سبب عدم إدخال أسلحة عسكرية متطورة محدَّدة في القتال الحالي.
عندما غادر وزير الخارجية الأمريكي بلينكن جنازة الأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي نغوين فو ترونج، تلقّت فيتنام إشعاراً من الولايات المتحدة: رفضت الولايات المتحدة الاعتراف بوضع فيتنام الاقتصادي. لم يكن هذا الأمر أقل من صاعقة بالنسبة لفيتنام، فهو لم يحطم على الفور حلم فيتنام الذي طال انتظاره بالحصول على اعتراف الولايات المتحدة بوضعها «كاقتصاد سوق»، بل إنّه وجّه أيضاً ضربة قوية للعلاقات الفيتنامية الأمريكية. لا يمكن تلخيص خيبة أمل فيتنام في كلمة «خيبة الأمل» التي ذكرها المتحدث باسم وزارة الخارجية رداً على استفسارات وسائل الإعلام في الرابع من الشهر الجاري.
تخلق أمريكا وتفرض وتطبق العقوبات ضدّ روسيا، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا، وبالتالي، دفع الشركات الأوروبية إلى الانتقال إلى أمريكا، حيث الضرائب، واللوائح المتعلقة بالسلامة والبيئة، وحقوق العمال، أقل بكثير، وبالتالي، فإن الأرباح ستكون أعلى بكثير بالنسبة للمستثمرين. علاوة على ذلك، تستطيع أمريكا توفير احتياجاتها من الطاقة.
More...
لكي نفهم لماذا أصبحت إيران وحزب الله الآن في موقف يسمح بتسريع تفكيك الدولة الاستيطانية «الإسرائيلية»، يتعين علينا أن ننظر إلى التأثيرات التي جعلت الصهيونية ضعيفة إلى هذا الحد. علينا النظر إلى التحولات الاقتصادية، والتغيرات في ميزان القوى العالمي، والعوامل الاستراتيجية التي جعلت انهيار الصهيونية أمراً لا مفرّ منه، وبالتالي ضمان استعادة فلسطين. إن قصة وصول الصهيونية إلى هذه النقطة المميتة تُعلّم الشيوعيين كيفيّة الفوز بالنضال.
لا ينبغي أن يكون هناك أي شيء مفاجئ في الكشف عن أنّ القوات في «سدي تيمان»، معسكر الاعتقال الذي أنشأته «إسرائيل»، تستخدم الاغتصاب بشكل روتيني كسلاح تعذيب ضد السجناء الفلسطينيين. اعتُقِل تسعة جنود من وحدة السجن: القوة 100، بتهمة اغتصاب سجين فلسطيني بشكل جماعي باستخدام أداة حادة. من المعروف أنّ ما لا يقل عن 53 سجيناً لقوا حتفهم في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية، ويُفترض في أغلب الحالات أن الوفاة كانت إما نتيجة للتعذيب، أو نتيجة حرمانهم من الحصول على الرعاية الطبية. ولم تجرِ «إسرائيل» أي تحقيقات ولم تعتقل أي شخص.
تُعَد البطاريات ثورة تكنولوجية في طور التقدم، وهي جزء أساسي من ثورة أكبر وأكثر عمومية. بمجرّد أن ترى موقداً يعمل بالبطارية يغلي قدراً من الماء في بضع ثوانٍ، من الصعب ألّا تشعر بأن العالم قد تغير. لم يكن هذا النوع من السحر ممكناً حتى قبل بضع سنوات - لم تكن البطاريات تتمتع بكثافة الطاقة المطلوبة للقيام بذلك. تقدمت التكنولوجيا بخطوات واسعة في السنوات الأخيرة، ولهذا السبب ترى الطائرات بدون طيار التي تعمل بالبطاريات تتولى فجأة ساحة المعركة الحديثة، والدراجات الإلكترونية تحوّل وسائل النقل، وشركات السيارات الصينية تغزو صناعة السيارات. لهذا السبب ترى الطاقة الشمسية تصبح فجأة سلسة وموثوقة بدلاً من متقطعة. لهذا السبب يمكن لهاتفك أن يعمل طوال اليوم دون الحاجة إلى إعادة شحنه. هذه ليست سوى بداية لما ستتمكن البطاريات من فعله، حيث لا تزال التكنولوجيا تتحسّن بسرعة.
تبيّن أنّ التصريحات التي لا تعدّ ولا تحصى الصادرة عن الاتحاد الأوروبي، عن كون أوروبا قادرة على الاستغناء عن الغاز الروسي، وفرض «حظر» معيّن على وارداته، كانت مجرد تبجح. بعد زيادة الإمدادات الباهظة الثمن من دول أخرى، اتضح بحلول أغسطس/آب من هذا العام، وفقًا للخبراء الغربيين، أنّ الغاز الروسي هو الأكثر موثوقية والأرخص. لذلك فإنّ استيراده من قبل الاتحاد الأوروبي مستمر.













