Skip to main content

اقتصاد (3547)

صدر يوم الثلاثاء 16 آذار، مرسومٌ تشريعيٌ حمل الرقم 2 لعام 2021 ونصّ على ما أسماه «منحة» بقيمة 50 ألف ليرة سورية لكل العاملين في من مدنيين وعسكريين، و40 ألف ليرة لأصحاب المعاشات التقاعدية.

خلال 40 عاماً أخرجت الصين أكثر من 850 مليون إنسان من الفقر... وخلال عشر سنوات انتقلت لتكون القوّة الاقتصادية الأولى عالمياً بمعايير القدرة الشرائية للناتج، وبمعيار مواجهة الأزمات الكبرى خرجت الصين بأسرع وتيرة من أزمة كوفيد، لتكون البلد الوحيد عالمياً الذي شهد نمواً اقتصادياً في أزمة 2020. الإنجازات الصينية كثيرة، ولكن كلما ارتفعت الصين ذات الـ 1,4 مليار نسمة... كلما أصبحت المهمات اللاحقة أصعب.

عشر سنوات مرّت على أزمتنا السورية... عقد كامل لن تنتهي آثاره بعقدٍ لاحقٍ حتى لو انتهت الحرب وتوقفت الخسائر اليوم! عداد الخسائر الاقتصادية مستمر، أما الخسائر الاجتماعية فرغم قياسها الصعب إلّا أنّ بعض مؤشراتها تقول: إن الخسارات الأكبر في الآثار الاجتماعية الواسعة التي ستسمر لتظهر في المستقبل. وبينما واقع الشباب والأطفال اليوم صعب وقاتم، فإن أعباءهم المستقبلية ستكون أكبر ليدفعوا الثمن مرتين!

تشهد الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2021 ما يسميه البعض (أزمة نقص الرقائق): وهي الدارات الإلكترونية الدقيقة المحمولة على ألواح السيلكون التي تدخل في معظم الأجهزة الإلكترونية والكهربائية حالياً... قدرات الإنتاج أصبحت أقل من الطلب العالمي، ورغم أن الإعلام يركز على أن أكبر المتضررين هي شركات السيارات، إلّا أن هذا النقص قد يكون متغيراً في السوق العالمية، ويضع تايوان تحت الأنظار.

من بين 113 دولة عبر العالم تأتي سورية في المرتبة 103 في مستوى الأمن الغذائي في عام 2020. هذا ما أشار إليه مؤشر الأمن الغذائي العالمي GFSI الذي يقيس الأمن الغذائي بتركيب مجموعة كبيرة من المؤشرات في أربعة تصنيفات: إتاحة الغذاء، وتوفره، نوعيته وأمانه، وأخيراً المؤشر المرتبط بالموارد الطبيعية والقدرة على التجاوب مع الكوارث.

10% من الأراضي السورية التي زرعت في عام 2010 لا تزال غير مزروعة في عام 2019. ورغم أن النسبة قد تبدو قليلة بالقياس إلى كل النسب العالية والأرقام القياسية التي تسجّلها الأزمة السورية، إلّا أنّنا نتحدث عن مساحة تقارب 520 ألف هكتار: أي: ما يعادل مساحة درعا وطرطوس مجتمعتين! مساحة يمكن بإعادة زراعتها أن تزيد كميات إنتاج الحبوب والبقول وسطياً بمقدار 900 ألف طن.

إذا ما نظرنا إلى عام 2020 اليوم فيمكن القول: إن الصدع نشأ وتتم تغطيته حتى الآن بالكثير من الدخان... مصطلح الأزمة الاقتصادية التي تعود إلى الربع الرابع من 2019 يتم امتصاصه بربط الأزمة بالوباء، وبينما تعبرُ بعض الدول المرحلةَ الأولى من الأزمة بإنجازات استثنائية، مثل: إنهاء الفقر في الصين، فإن دول المنظومة الغربية لم تنجز إلّا تضخيم فقاعة ثروات الشركات التي قد لا تستمر في 2021.

الإحصائيات الحكومية بأرقامها الوسطية والتقريبية تقول: إن جهاز الدولة المدني في سورية، لا يزال يُشغّل ربع القوى العاملة المشتغلة في سورية... وهؤلاء الذين يديرون تحصيل جهاز الدولة لإيراداته من كافة جوانب إنتاجه وخدماته، الذين بعملهم قل أو كثر، يبقون له دوراً ما في الحياة الخدمية السورية، ولا يحصلون إلّا على جزء قليل جداً من إيراداته.

صدر القانون رقم 8 المتعلق بالتمويل الصغير... شكلياً تمّ فتح باب حصول محدودي بل ومعدومي الدخل على تمويل صغير، وتحدث الموقع الرسمي لمجلس الوزراء عن (انسيابية الأموال والمنفعة المتبادلة بين الممولين والمقترضين ومكاسب الدخل الوطني) وإلخ.. التي كانت تنتظر بيئة تشريعية (أتت أخيراً) عبر القانون! فهل الأمور فعلاً كذلك؟ وهل غياب التشريعات هو المانع الجدي لعدم تمويل فقراء سورية ليفتحوا أعمالهم الصغيرة؟!

صدرت المجموعة الإحصائية لعام 2019، وبجولة دقيقة في تفاصيلها يمكن أن نضيء بعضاً من مجاهيل الإنتاج العام بما فيه من دعم اجتماعي وتكاليف فعلية... وهو الذي أصبح يمثّل أساسيات استمرار الحياة، وحيث تتركز الأزمات: لأنه يشمل منظومة إنتاج الطاقة والخبز محلياً بالدرجة الأولى، بعض التفاصيل الاقتصادية للوصول إلى وقائع وتساؤلات حول الأزمات اليومية...

الصفحة 43 من 254