اقتصاد (3525)
نشرنا في أعدادنا السابقة تحقيقاً عن شركة الفوسفات وتضمن التحقيق مفارقات توضح وجود اتجاه جدي داخل جهاز الدولة في سورية أعاق ولا يزال تغيير اتجاه العلاقات الاقتصادية لسوريا.
يعيش الاقتصاد العالمي اليوم مرحلة مفصلية هي مرحلة احتضار لكل منظومة الرأسمال شديد التمركز، بأدواته الواسعة التي تشمل فيما تشمل منظومة التجارة الدولية، حيث تتهاوى تباعاً وفي دول «الشمال» ومراكز أبحاثه، مفاهيم احتلت الساحة الدولية طويلاً، ومن ضمنها مفاهيم « الاندماج العالمي» التي كانت وما زالت تعبر عن الاندماج في بنى تقوم على ترسيخ التبادل اللامتكافئ بين «الشمال والجنوب»، بين المتطور والنامي وهي التي قامت على أساس موضوعي هو هيمنة المركز وقدرته على عزل وتهميش القوى الصغرى..
أعطى تقرير الأمم المتحدة للتجارة والتنمية عام 2007 تقييماً لواقع التجارة الدولية والعلاقات الاقتصادية، طارحاً عناوين هامة في فصول رئيسية، أولها يختص بدراسة لنتائج العلاقات التجارية الثنائية بين دولة نامية ودولة متطورة وليعلن فشل الدول النامية في عمليات الاندماج العالمي من هذا النوع وتحديداً الثنائية منها، محدداً جملة من الالتزامات المعيقة والتي تتضمنها هذه الاتفاقيات وأهمها: التبادل غير المتكافئ، مستوى الوصول إلى الأسواق، تحرير السلع والخدمات، حماية الاستثمارات والمستثمرين، الملكية الفكرية والتراخيص. أما الأهم فهو الطرح البديل الذي يعلن أن تجربة الاتفاقيات الاقتصادية الإقليمية بين الدول المتشابهة من حيث مستوى التطور، هي البديل القادم والأمثل..
العلاقة غير المتكافئة كانت تفترض التحول الاقتصادي مبكراً.. الاقتصاد الوطني وضع «رهينة» بيد الأوروبيين.. وجعل من النفط ثروة ضائعة!
Written by حسان منجهلم تكن الدعوة إلى التحول في العلاقات الاقتصادية شرقاً بالمعنى السياسي، مجرد طرح يبحث عن تغير شكلي في العلاقات الاقتصادية، أو نتيجة مزاج مؤقت رافض للعلاقة مع الأوروبيين ومع الكتلة الاقتصادية الغربية، وإنما هي نتيجة جملة من الضرورات الاقتصادية، وخصوصية الاقتصاد الوطني، وهو ما طالبنا به مراراً، ومنذ أيام حكومة العطري، رافضين إعطاء الأولوية المطلقة للعلاقات الاقتصادية مع الأوروبيين الساعين لفرض شروطهم في التبادل الاقتصادي، وبما لا يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني، مطالبين بتكوين علاقات اقتصادية مع الكتلة الاقتصادية للدول الصاعدة موازية للعلاقات مع الأوروبيين، وهذا ما كان يقابل بالرفض دوماً، فالتحول شرقاً في هذه الحالة، سيساهم في إخراج البلاد من الأزمة الاقتصادية التي يتحمل تبعاتها المواطن السوري من أصحاب الدخول المحدودة بالدرجة الأولى، من خلال سلسلة الأزمات التي تلاحقه في طريق تأمين مستلزمات حياته اليومية، وقد ينتج عن هذا التحول توازن أكبر في الميزان التجاري، وشروط أكثر عدالة في استخراج النفط السوري..
قدم بنك الاستثمار الأوروبي قروضاً لسورية بمقدار 400 مليون يورو خلال 12 عاماً من 1992 - 2004 توقفت مع العقوبات الأوروبية على سورية تركزت هذه القروض في مجالي البنية التحتية والمجال الاجتماعي، مشروعين للرعاية الصحية والمياه، وقرض تطوير الإدارة البلدية للبلديات في سورية، قرض تمويل الصناعيين السوريين والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، يذكر من هذه القروض قرضين لمحطات توليد الكهرباء بالاعتماد على الغاز الطبيعي. بلغت هذه القروض ما يعادل 30 مليار ليرة أي تقريباً نصف مليون دولار خلال 12 سنة، الجزء الأهم منها لم يستكمل، وجزء آخر من هذه القروض هو رواتب وأجور الخبراء الأوروبيين العالية التكلفة، والأهم هو توقف كل هذا التمويل مع فرض العقوبات.
الحكومة تبحث مضاعفة أسعار الكهرباء وتحرير المازوت!
Written by قاسيونتناقلت بعض الصحف المحلية خبراً يفيد بأن وزير النفط السوري قدم مقترحاً إلى رئاسة الحكومة يتضمن خطة لتحرير أسعار الكهرباء والمازوت..
المقترح يسعى إلى رفع سعر كيلو واط الكهرباء بالتدرج السريع من ليرتين سوريتين عام 2010، إلى 6 ليرات سورية في عام 2015، بحيث يرتفع السعر ليرة كل عام.. بنسبة 200%.
تلجأ بعض الجهات الحكومية إلى الهجوم الاستباقي بهدف التّعتيم على تقصيرها أحياناً، أو لتبيان «إنجازاتها» أمام الجهات السياسية العليا في أحيان أخرى، وبالتالي تضليل الرأي العام حول النتائج الحقيقية للسياسات الاقتصادية الحكومية، من خلال تواري جميع «المصرحين» وراء الأرقام المستندة ادعاءً إلى «الإحصاءات الدقيقة». لكن التدقيق في تصريح المسؤول ذاته في فترات زمنية متقاربة يكشف ثغراته، كما يمكن اللجوء أحياناً لتصريح أكثر من جهة حكومية حول قضية واحدة، لكشف حجم المغالطات في هذا الرقم أو في ذاك التصريح..
أسعار سورية عالمية.. والأعياد زادتها جنوناً
Written by حسان منجهالأعياد، فرصة دسمة لا يفوتها التجار.. المحتكر الكبير منهم قبل البائع الصغير، لرفع أسعار المواد الغذائية وغير الغذائية، حيث شهدت معظم أسعار المواد الغذائية خلال العيد والأيام القليلة التي سبقته ارتفاعاً بنسبة تتراوح بين 20 – 40%، حتى أن قطاع النقل لم يسلم هو الآخر من ارتفاع الأسعار، حيث ارتفعت التعرفة مزاجياً – وعلى أغلب الخطوط في المحافظات - بنحو 25% قبل العيد، لتصل هذه النسبة إلى 50% بعد انتهاء العيد، هذا المشهد المتكرر مع كل عيد بما يرافقه من وعيدٍ حكومي بضبط الأسواق والحفاظ على سوية الأسعار ولكن دون جدوى فعلية تذكر!..
هل ستُردم المراسيم الفجوة بين دخل وإنفاق السوريين؟!
Written by قاسيونلم تعد تكفي التعميمات أو القرارات، ولا حتى إجراءات وزارة الاقتصاد والتجارة على قلتها لكبح جماح لهيب الأسعار وطمع التجار على حدٍ سواء، لا بل إن التدخل اليوم في الأسواق أتى بمظهر غير مسبوق، أو مألوف على السوريين، لأنه جاء عبر جملة من المراسيم الجمهورية الساعية لتخفيض أسعار السلع الغذائية الحيوية في أسواقنا المحلية، بما تشكله من خط الدفاع الأخير بوجه ارتفاع الأسعار، ومع ذلك لم يلتزم التجار بهذه المراسيم..
لعل أهمية التصريحات التي يدلي بها الفريق الاقتصادي الحكومي، والتي تعاكس ما يجري على أرض الواقع جملة وتفصيلاً، أنها تفضح المراوغة الحكومية وسياستها المستمرة بـ«الضحك على اللحى».
More...
دمشق أمام خيارات نظرية عدة لحل مشكلة النقل فيها...
د. نزار عبد اللهإلى متى ستبقى قضية النقل في مدينة دمشق تحت رحمة الحلول المؤقتة وحدها دون الإستراتيجية؟ وهل هي بالفعل عقدة عصية عن الحل؟! وهل يصعب تنظيم عملية النقل في العاصمة؟! وهل تحتاج دمشق حقاً إلى قطار يعمل على الكهرباء تحت الأرض؟! ولماذا؟! أم أنه يجب التخطيط لشبكة من الخطوط الحديدية العصرية المكهربة والسريعة لتربط جميع المدن معا القديمة والجديدة بسرعات بين 300/500 كم/ساعة وربما أكثر!
الثلاثاء الاقتصادي يبحث في «السياسات الضريبية في سورية».. د. حسين القاضي: الإجراءات الضريبية الحكومية أحدثت آثاراً خطيرةً اقتصادياً واجتماعياً
Written by قاسيونالمناطق الحرة تحايل على السياسات الحمائية في الدول النامية
د.نزار عبداللهدأبت السياسة الاقتصادية منذ أعوام طويلة على التخطيط لإقامة مناطق حرة عديدة قريبة من السواحل أو الحدود، وذلك بناء على فلسفة سياسة الأسواق الحرة التي تدعو لها الدول المتطورة رأسمالياً، والتي ترغب في إقامتها بالدول النامية بقصد التحايل على سياسات الحماية فيها..
النفط بيضة القبّان الكبرى..! سورية تكرر 46% من نفطها الخام فقط.. والباقي يُصدّر «بتراب المصاري»
Written by حسان منجهإيرادات النفط، بقيت زماناً طويلاً مغرداً حراً خارج حسابات الموازنة العامة للدولة لاعتبارات «سيادية»، لتبقى أسئلة كثيرة لا إجابة عنها في هذا المجال، وقلائل كانوا العالمين بحقيقة إيرادات النفط السوري، ودوره الفعلي في ميزان الإيرادات الإجمالي. أما اليوم، فقد دخل النفط إلى الحسابات القومية «بس من الجمل أذنه»، فكل الدول تنتج النفط، وتتعامل مع إيراداته بشفافية مطلوبة، إلا عندنا، كما لو أن النفط خط أحمر، والحديث عن إيراداته «أبغض الحلال»، وكأنه ملك من امتلكوا سره، بينما الدستور يؤكد أن مالكيه الحقيقيين هم جميع السوريين بملايينهم، فالنفط ثروة الشعب، فهل هناك من مبررات حقيقية واعتبارات وطنية تتطلب التعتيم على إيراداتنا من النفط؟! أم أن القضية معاكسة تماماً، وهي أن الاعتبارات الوطنية تستلزم الشفافية في الحديث عن إيراداته وكيفية صرفها بالشكل الذي يخدم التنمية الاقتصادية والقضية الوطنية معاً؟













