نقابات وعمّال (5624)
بصراحة .. النقابات والسياسات الليبرالية في السابق والحاضر
Written by محمد عادل اللحاممن المفترض ألا يشك أحد في أهمية موقف الحركة النقابية في القضايا الوطنية العامة، والسياسية، والاقتصادية بشكل خاص. وأهمية الموقف النقابي المفترض مكتسبٌ أساساً من الدور التاريخي الوطني الذي لعبته الحركة النقابية في المفاصل المهمة التي تتطلب موقفاً حازماً وحاسماً. وقد ارتكزت تلك المواقف المتخذة إلى مجموعة من الشروط المحققة مسبقاً، يأتي في مقدمتها الرؤية والخطاب الواضحان تجاه القضية المراد اتخاذ موقف منها، المدعومين من القاعدة العمالية الواسعة التي يُعبَّر عن موقفها وتُقاد باتجاه تحقيقه.
تلعب الأوضاع المتردية التي يعيشها عمال القطاع الخاص دوراً كبيراً في ضعف الطبقة العاملة السورية عموماً، كونها تبقي العمال في حالة قلق دائم على مصيرهم العملي ولقمة عيشهم، خاصةً وأنها تترافق مع غياب التشريعات المتكاملة الناظمة والضابطة لحقوقهم. فالقانون رقم «17»، وبالرغم من أنه حمل بين طياته شيئاً من الإيجابيات، إلا أنه لم ينصف العامل.
هل تتصورون صعوبة الحياة اليومية بالعيش بأقل من دولارين يومياً؟! هذا الواقع المزري يعيشه كل العاملين بأجر والمتقاعدون في سوريا، وهم يصارعون الفقر المدقع بمختلف أشكاله. يقيم معظمهم في الأحياء العشوائية وغيرها من الأماكن المصنفة دون الدرجة الأولى، سواء في المدن أو الأرياف.
بصراحة .. زيادة أجور العمال جعجعة من دون طحن
Written by محمد عادل اللحاممن المؤكد أن الأجور من أكثر القضايا إلحاحاً، ومن أكثر القضايا التي يجري تداولها على ألسنة من يبيعون قوة عملهم، سواء العضلية منها أو الفكرية. فهنا لا فرق بين الاثنتين من حيث النتيجة النهائية، وهي ضرورة تحسين الوضع المعيشي، المتناسب مع غلاء الأسعار، التي تقفز الآن قفزات متسارعة لا يمكن للأجور الحالية إدراكها، أو الوصول إلى حالة قريبة منها، مما يعني استمرار الحال على ما هو عليه من بؤس وحرمان للعاملين بأجر، ويعني انقسام المجتمع إلى فريقين أساسيين ناهبين ومنهوبين، يجري الصراع بينهما وإن كان مستتراً.
في فصل جديد من فصول القرارات الجائرة بحق الموظفين، أصدر مدير التنمية الإدارية بتفويض من وزير الصحة، وبموجب كتاب من مديرية صحة الحسكة، القرار رقم /1949/ بتاريخ 22 أيار 2025 والمؤلف من 19 صفحة.
عقدت في جنيف الدورة 113 لمؤتمر العمل الدولي ما بين 2 و13 حزيران الجاري 2025. وشارك فيها نحو 5 آلاف مندوب يمثّلون الحكومات وأصحاب العمل والعمّال من 193 دولة، بما فيها سورية. نوقشت قضايا أساسية في عالم العمل متعلقة بسوق العمل والحقوق الاجتماعية، والعمل اللائق للطبقة العاملة، واقتصاد القطاع المنظم وغير المنظم.
يتعرض العمال الموسميون إلى هزات عنيفة عند نهاية كل موسم إنتاجي، وما نقصده بالعمال الموسميين: العمال في القطاع الخاص الذين يعملون في الإنتاج لموسم واحد شتوي أو صيفي في المشاغل الحرفية، المنتشرة في الأقبية في أحزمة الفقر التي تحيط بالعاصمة وما أكثرها! وأماكن أخرى لا ترى الضوء ولا يمر بها الهواء، وبعدها يذهبون إلى منازلهم بانتظار موسم جديد. وهؤلاء العمال مجردون من كل الحقوق سواء بزيادة الأجور أو حقوقهم في أن يكونوا منتسبين للتأمينات الاجتماعية، وكذلك المظلة النقابية التي لا تظلهم بظلها فهم غير منظورين بالنسبة لها.
More...
في ظل الأزمات المتلاحقة التي عصفت بسوريا خلال السنوات الماضية باتت شريحة العمال من أكثر الفئات تضرراً من التدهور الاقتصادي والاجتماعي الذي تعيشه البلاد، فقد أدى النزاع المستمر وتراجع الإنتاج وارتفاع معدلات التضخم إلى انهيار قيمة الأجور وغياب الحد الأدنى من الحقوق والضمانات. ليجد العامل السوري نفسه محاصراً بين الحاجة إلى تأمين لقمة العيش وتراجع القدرة على العيش الكريم.
إذا تأمّلنا محيطنا الاجتماعي بشكلٍ عام والعمّالي بشكل خاص، نستطيع إحصاء نسبة العمّال الذين يعتبرون خارج دائرة الضوء بالمعنى القانوني والنقابي، أي أنهم ليسوا ضمن بيانات العاملين بشكل رسمي، فلا عقود عمل تربطهم بأعمالهم ولا تأمينات اجتماعية تحميهم ولا نقابات تنظّمهم. وتشير الدراسات والأرقام التقديرية إلى أن 65% من الاقتصاد الوطني يُصنَّف ضمن اقتصاد الظلّ، وبالتالي فإنّ النسبة ذاتها على أقل تقدير تنطبق على الطبقة العاملة التي تعمل به، وتُسمَّى هذه الفئة الواسعة بعمال القطاع الخاص غير المنظَّم.
بصراحة .. المعامل تدمر مرتين... مرة بالحرب وأخرى من دون حرب
Written by محمد عادل اللحاممنذ وقت مبكر وبعيد سقوط السلطة ومن خلال الحكومة التي سميت مؤقته تم اتخاذ مجموعة من القرارات وتبعها إجراءات عملية على الأرض متعلقة بالموقف من القطاع العام وخاصة المعامل وعمالها حيث تم إيقاف العديد من المعامل مع صرف عمالها على أساس إعطائهم إجازات مأجورة لمدة ثلاثة أشهر وتوالت عملية الإغلاق تباعاً لأهم المعامل وخاصة النسيجية التي تعتمد في مادتها الأولية على ما ينتج من القطن وما يغزل من الخيوط.













