_
الاستعصاء البريطاني مستمر
يزن بوظو يزن بوظو

الاستعصاء البريطاني مستمر

يستمر الاستعصاء البريطاني حول «بريكست» بالتفاعل بين صد و رد، منتجاً بذلك تناقضات أعلى مصحوبة بتوترات سياسية واقتصادية واجتماعية، ورغم تأكيد جونسون عزمه على تنفيذ الخروج في 31 من الشهر الجاري إلا أن الوقائع حتى الآن لا تشير بحلّ هذه المشكلة.

فقد أعلن رئيس البرلمان الأوروبي، ديفيد ساسولي، عدم إحراز أي تقدم في المفاوضات مع رئيس الوزراء بوريس جونسون، عبر بيان له، وفي المقابل، صدر بيان عن مكتب رئيس الوزراء البريطاني بعد الاجتماع الذي جمعهم في لندن يوم الثلاثاء الماضي، مشيراً فيه إلى أنه يفضّل أن تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مع التوصل إلى اتفاق، وجدد تأكيده على أن البلاد ستنسحب من الاتحاد بدون اتفاق في 31 من الهشر بحال عدم التوصل إليه.

تمرد في الحكومة

على إثر تزايد حدة التوترات، واقتراب الموعد المزمع للانسحاب، طالب بوريس جونسون عقد جلسة استثنائية للبرلمان البريطاني في 19 تشرين الأول، علماً بأن هذا التاريخ هو أقصى حد يمكن لجونسون أن يطلب فيه من الاتحاد الأوروبي تمديد موعد بريكست مجدداً، لإجراء مفاوضات أخرى حول هذا الاستعصاء، والوصول إلى نتيجة ما، وقد ظهرت بوادر «تمرد» جديدة داخل الحكومة على خطة جونسون في الانسحاب بلا اتفاق، فقد أعرب خمسة من أعضاء مجلس الوزراء عن نيتهم الاستقالة في هذه الحال.

تحذيرات اقتصادية

بالإضافة إلى ذلك، حذَّر معهد الدراسات الضريبية البريطاني من أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بلا اتفاق، سيؤدي إلى تفاقم العجز العام وارتفاع المديونية إلى أكثر من 90% من الناتج المحلي الإجمالي، مضيفاً أن هذا يحصل لأول مرة في تراريخ بريطانيا منذ نصف قرن، وبيَّن المعهد أن الخروج بدون اتفاق قد يؤدي إلى ارتفاع العجز إلى 100 مليار جنيه، أي ما يعادل 4% من الثروة الوطنية، بحسب تقريره.

تمديد الاتفاق

تشير كل التطورات في المفاوضات داخل بريطانيا ومع الاتحاد الأوروبي إلى عدم التوصل إلى اتفاق يرضي هذه الأطراف في المدى المنظور، وبناء عليه وعلى العكس من تصريحات جونسون الإعلامية الحاسمة حول خروج بريطانيا بلا اتفاق، قدمت الحكومة البريطانية وثائق إلى محكمة في اسكتلندا تظهر أن رئيس الوزراء نفسه سوف يطلب من الاتحاد الأوروبي تأجيل موعد مغادرة بريطانيا إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال الأسبوعين المقبلين، فضلاً عن تصاعد درجة التوترات لتلك المرحلة التي بدأ يُنظر إلى إمكانات عزل أو سجن جونسون، حيث حسب «بي بي سي» فإن محكمة أسكتلندية تبحث في إمكانية سجن رئيس الورزاء بحال إصراره على خروج البلاد دون اتفاق وقيام المحكمة بتوقيع خطاب تطلب فيه تمديداً جديداً من الأوروبيين نيابة عن جونسون.
يبدو أن هذا الاستعصاء الجاري سيستمر في كونه مزمناً ومستمراً محلياً، كما جرى منذ لحظة الإعلان عن فكرته حتى الآن، دون اتخاذ اجراءات جدّية تدفع بهذا التيار أو ذاك من الأطراف الدولية، وتحديداً بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية كامتداد لهذه الأطراف في الداخل البريطاني.

معلومات إضافية

العدد رقم:
935
آخر تعديل على الإثنين, 14 تشرين1/أكتوير 2019 13:45