المنخفض والطرقات وأحزمة الفقر الدمشقية!

المنخفض والطرقات وأحزمة الفقر الدمشقية!

وصلت الجبهة الأولى من المنخفض الحالي إلى دمشق يوم الأحد 17 كانون الثاني 2021، وكانت العديد من الأحياء الدمشقية وشوارعها على موعد مع السيول والوحول، ومشهد الطرقات التي لا تصلح للشتاء والأمطار، وخاصة في مناطق أحزمة الفقر البائسة أصلاً من حيث مستوى ونوعية الخدمات المختلفة كالكهرباء مثلاً.

وما ينطبق على أحياء الفقر وأحزمتها في دمشق وضواحيها بهذا الصدد، ينطبق على غيرها من الأحياء الشبيهة والمهملة في بقية المحافظات، فلا استثناء حيث الفقر والتهميش المعمم!

حقوق الناس في الطرق المعبدة!

قبيل هذا المنخفض بعدة أسابيع، قامت ورشات المحافظة أو البلديات بتقشير العديد من الطرقات في منطقة مشروع دمر تمهيداً لتعبيدها، في حين أن هذه الطرقات لا تحتاج إلى تعبيد، وقد حصل ذلك عدة مرات في مشروع دمر والمالكي خلال السنوات الأخيرة على سبيل المثال لا الحصر. 

وفي منطقة وادي المشاريع المجاورة لمشروع دمر، ما زال الشارع الرئيسي في واحدة من أحزمة الفقر الدمشقية غارقاً في الأوحال منذ أسابيع، أي: قبيل وصول المنخفض الأخير، إذ تقشر الطريق الرئيسي بفعل السيول القادمة من الأحياء الجبلية العالية، وظهرت الحفر وسط الطريق.

يقول بعض الأهالي في وادي المشاريع: إن هذه القضية ليست جديدة، وتواجههم كل عام كبقية المشاكل المزمنة في المنطقة المفقرة، ويجري تعبيد هذا الطريق كل عدة سنوات، ولكن السيول تأكل الطريق الرئيسي خلال عام أو عامين!

في الواقع، فإن تعبيد الطرقات واحدة من الخدمات التي يجب أن تصنف بأنها من حقوق جميع المناطق بلا استثناء، في مشروع دمر ووادي المشاريع، ولكن يتساءل الأهالي في وادي المشاريع: لماذا لم يجرِ ترميم الشارع الرئيسي الذي يضم سوق المنطقة وخط المواصلات قبيل قدوم الشتاء؟ بينما جرى تقشير وتعبيد لعدة لطرقات لا تحتاج التعبيد في منطقة مشروع دمر!

منطقة واحدة تابعة لمحافظتين!

في منطقة دف الشوك، وهي منطقة من أحزمة الفقر جنوب دمشق، وتابعة لمحافظتين، في أغرب تقسيم إداري وبشكل غير مفهوم، هناك قصة أخرى مع الأوحال كل شتاء!

وهكذا يقع قسم من منطقة دف الشوك الذي يتبع بلدية يلدا في محافظة ريف مشق، والقسم الآخر بإتجاه حي الزهور، فهو تابع لمحافظة دمشق.

يصف الأهالي هذا التقسيم الإداري بأنه عشوائي وغير مدروس، وعندما سألنا الأهالي عن وضع الطرقات، قالوا: «وضعها زفت». فغالبية شوارع هذه المنطقة غير معبدة وتغرق في الأوحال كل شتاء، وقد طرحت هذه المشكلة عبر وسائل الإعلام سابقاً، وبقيت دون حل حتى اليوم، وضاعت مطالب سكان المنطقة بين التقسيم الإداري غير المفهوم للمنطقة، والتوزيع العشوائي للمسؤوليات بين البلديات المختلفة. 

معلومات إضافية

العدد رقم:
1001