_
الـ«Black Friday» والبلهموطية
دارين السكري دارين السكري

الـ«Black Friday» والبلهموطية

يا عيني يا عيني ع عنب الزيني... والله وصار عنا «بلاك فرايدي»!

الـ«Black Friday» أو «الجمعة السوداء»: هو مصطلح مستورد عبارة عن يوم تسويقي تنافسي واحد بالسنة.. وبيكون غالباً آخر خميس بنهاية شهر تشرين الثاني من كل سنة.. وبيعتبر هل اليوم موسم ترويج وتسويق لهدايا عيد الميلاد وراس السنة..
وع هل الأساس صارت المتاجر والماركات العالمية تعمل حسومات بهل اليوم بتوصل لـ 90% أحياناً!.. وطبعاً مو لسواد عيون المستهلكين.. كلو مشان يصرفوا البضايع الخالص موسمها مشان يروجوا لبضايع الموسم اللي بعدو.. وطبعاً ربحانين مو خسرانين بهالعملية..
هل المصطلح انتشر بهل السنة عنا.. تحديداً بأحد مولات العاصمة.. وللأسف ما كان إلا نوع من أنواع التسويق والتقليد وبس.. لا شمل تخفيضات متل العالم ولا شي! وكانت أكبر تخفيضاتو عبارة عن 50% بحسب الإعلان..
ومتل ما قال واحد من هل العالم اللي راح ليفهم شو يعني «الجمعة السودا»: «أنو تحفيضات وأنوblack Friday؟ كلو كذب بكذب! عميرفعو الأسعار.. متل البيجامة بـ ٢٠ ألف، وبيقلولك رجعت بـ ١٠ آلاف! أغلى من السوق حاج تضحكو عالعالم».. والله ما دخلنا هيك قال الزلمة!!
مثلاً العروض بهل اليوم كانت كالتالي: «اغتنم الفرصة في بلاااااااااااك فرايدي... تنزيلات 30% على جميع الألبسة».. «اغتنم الفرصة في بلاااااااااااك فرايدي... تنزيلات 25% على أفخم وأجمل الحقائب النسائية».. والكل يدقق على كلمة «أفخم» وهي بالنهاية صناعة محلية يمكن نخب تاني أو تالت!..
«توفير وتخفيضات بيوم بلاك فرايدي... حسم 50% على أجمل وأروع كفرات الموبايل!!».. وهون بتوقف ساعة صمت على هل الإعلان المشوق.. إنو البلاك فرايدي شمل كمان تخفيضات لكفرات الموبايل!! وهو الوحيد اللي وصلت تخفيضاتو للـ 50% بدل ما تكون ع الضروريات مثلاً؟؟.. لا تستغرب أنت في العاصمة الحبيبة..!!
ومنرجع منذكر.. «البلاك الفرايدي» افتراضاً هو تخفيضات لماركات ومنتجات، وبتوصل لـ 90%.. يعني المفروض إذا عم يقلدوا غيرهم يصير سعر القطعة تراب المصاري.. مو حق القطعة نص الراتب أو الراتب كلو... أوك حبيباتي! هاد إذا آمنا وصدقنا أنو عنا ماركات ومنافسة أصلاً.. مو كلو تنفيق وتصريف لبضاعة النخب التاني والتالت والرابع.. واللي بلا مواصفة وجودة يمكن..
بس الناس.. يا حسرتنا ع حالنا.. متل الغريق المتعلق بقشة.. بيركضوا ع هل الكذبات اللي من هل النوع ليهربوا من غلا الأسعار المستمر بالسوق.. بس للأسف بيطلعوا مكسورين الخاطر، لأنو الأسعار بتضلها غالية عليهون وع جيبتون.. لأن إعلانات الحسم الكذابية تحت اسم الأوكازيونات سابقاً أو الجمعة السودا حالياً يمكن تشجع البعض على شرا شوي من مستلزماتون.. وهنن بالحقيقة عم يطبقوا المتل اللي بيقول: «رزق الهبل ع المجانين!»..
ما فينا نغطّي عن موضوع العجقة والمدافشة اللي صارت بهل اليوم.. يعني هبلتوها وهبلتو وهسترتو العالم معكون.. طيب كملوها للأخير وعملوها ع أصولها «بالتقليد».. ولو كانت ضحك ع اللحى!..
بكل الأحوال لا جمعة بيضا ولا سودا.. الكل عم ينهش بجيبتنا المبخوشة كل يوم وكل ساعة وع ضرورياتنا.. حتى صارت حياتنا كلها سودا..
والعياذ بالله من سواد قلوب اللي ما بيرحموا.. وصاروا عم يقلدوا كمان..
لك الله لا يشبعكم شو بلهموطية ونصابين..

معلومات إضافية

العدد رقم:
942