_
الجامعيون.. امتحانات وتمنيات
سمير علي سمير علي

الجامعيون.. امتحانات وتمنيات

شارفت امتحانات الفصل الثاني الجامعية على نهايتها، وقد بدأت بعض الكليات بالإعلان عن نتائج بعض موادها تباعاً فيما لم تعلن كليات أخرى، ببعض أقسامها، نتيجة أية مادة حتى تاريخه، في تأخر أصبح حالة اعتيادية بالنسبة للطلاب، بالرغم من عدم وضوح مسبباتها، خاصة وأن غالبية المواد مؤتمتة.

في المقابل، فإن الطلاب ينتظرون على أحرّ من الجمر نتائج موادهم التي قدموها، وخاصة البعض منهم ممن تنتظره امتحانات الدورة الثالثة لهذا العام الدراسي، وفقاً للنظام الفصلي الجديد المعتمد، علماً أن امتحانات هذه الدورة ستبدأ اعتباراً من بداية الشهر الحالي، بحسب ما تم الإعلان عنه رسمياً.

طقوس الإزعاج لا بدَّ منها

معاناة الطلاب التي واجهوها خلال امتحانات الفصل الثاني لم تختلف عن غيرها من الامتحانات، بداية من السلوكيات والممارسات الشاذة من قبل بعض المكلفين بعمليات المراقبة، مروراً ببعض الأخطاء المترتبة على توزيع الطلاب على القاعات الامتحانية، وليس انتهاء بعدم توفر وسائل التكييف أو المراوح في القاعات الامتحانية، في ظل درجات الحرارة المرتفعة، طبعاً مع عدم تغييب ما يخص المعاناة من الدراسة بحد ذاتها، ارتباطاً بالمناهج المعتمدة والمحاضرات المقرَّة، وكل ما يتعلق بهذا الجانب من صعوبات، بالإضافة طبعاً إلى أزمة النقل والمواصلات وغيرها من أوجه المعاناة الأخرى التي يدفع ضريبتها الطلاب تعباً وتوتراً، بالتوازي مع التصميم والعزيمة المرتبطة بالطموح المشروع بالتحصيل العلمي برغم كل الصعوبات والظروف المعيقة.
فعلى الرغم من كثرة أعداد المكلفين بعمليات المراقبة على الامتحانات خلال هذه الدورة الامتحانية بحسب بعض الطلاب، إلا أن ذلك لم يمنع البعض من هؤلاء من ممارسة طقوس الإزعاج للطلاب، سواءً عبر الأصوات المرتفعة داخل القاعات، أو عبر رسائل التهديد والوعيد لهم، وأحياناً من خلال بعض السلوكيات المستفزة دون مبرر، مثل: عدم الاكتفاء بطلب إغلاق الجوالات ووضعها بعيداً عن متناول اليد خلال الامتحان كما جرت العادة، بل بالطلب بوضعها تجميعاً مع الحقائب والكتب والملخصات في مدخل القاعة، مع التهديد بسحب الورقة الامتحانية بحال عدم التقيد، وغيرها من الممارسات ذات الطبيعة الاستفزازية غير المبررة، كأن يتم نقل الطالب من مكان إلى آخر علماً أنه بعيد عن زملائه من الطلاب داخل القاعة، مع الصراخ بوجهه أيضاً، هكذا..
مع الأخذ بعين الاعتبار: أن أعداد الطلاب المتقدمين لامتحانات هذا الفصل كانت أكبر من المعتاد بسبب دورة المرسوم للمستنفذين وغيرهم من الطلاب الآخرين، حيث ازدحمت بعض القاعات بأعداد الطلاب، بحسب الجامعة والكلية والقسم والمادة.

نقيض إيجابي عسى يُعمم

على النقيض من هذه الممارسات كان هناك الكثير من المراقبين المتعاونين مع الطلاب تقديراً لظروفهم وحال توترهم وتخفيفاً عنهم، وخاصة مع بعض الطلاب الذين أضاعوا قاعاتهم الامتحانية بسبب تداخل القوائم الاسمية للتوزيع غالباً، واضطروا بالنتيجة لتغيير القاعة، ولعل وجود هؤلاء كان مخففاً للصدمة بالنسبة للطلاب.
وقد كانت الصفحات الخاصة بالتجمعات الطلابية على مواقع التواصل الاجتماعي مليئة بالأمثلة عن كلا النموذجين من المراقبين، مدحاً بالبعض وذماً بآخرين.
أما الذي كان لافتاً كمثال تداولته هذه الصفحات خلال هذه الامتحانات فهو ما قام به أحد دكاترة كلية التربية في جامعة تشرين، الذي قيل أنه قدم لطلابه خلال امتحان مادته عبوة مشروب بارد تقيهم من موجة الحر، كظاهرة كانت فريدة من نوعها وسابقة تُسجل لهذا الدكتور المهتم بطلابه، الأمر الذي فسح المجال أمام الطلاب للتمني بأن يتم تعميم هذه الممارسة، برغم تصريح بعضهم وتعاطفهم مع الدكتور صاحب السابقة على مستوى ما تكبده من نفقة وتكلفة كبيرة على حسابه في ظل هذا الواقع المعيشي المتردي.

الدورة الفصلية الثالثة

بحسب النظام الفصلي الجديد المعتمد، فإنه يحق للطالب الذي يحمل ثماني مواد فما دون بالتقدم للدورة الامتحانية الثالثة التي أعلن عن بدئها مطلع الشهر الحالي، بانتظار البرامج الامتحانية التي ستصدرها الكليات تنفيذاً لذلك، لكن ما يعني الطلاب على هذا المستوى أن تنتهيَ عمليات التصحيح وإعلان النتائج الامتحانية لمواد الفصل الثاني سريعاً، كي يعرف الطلاب بحال ينطبق عليهم عدد المواد المحمولة كشرط للتقدم لهذه الدورة من عدمه، وكي يتمكنوا من وضع برامجهم الخاصة بمواد هذه الدورة وتهيئة ظروفهم الدراسية من أجلها بناء عليه.
ولعل ما يعني الطلاب أكثر، هو: أن يتم تلافي بعض الملاحظات على العملية الامتحانية وظروفها، وخاصة ناحية ضبط سلوكيات بعض المكلفين بعمليات المراقبة، وناحية توفير مراوح وأجهزة تكييف داخل القاعات الامتحانية باعتبار أن الدورة ستكون خلال شهري الحر الملتهب، تموز وآب.
وللحديث تتمات أخرى عند نهاية امتحانات العام الدراسي الحالي.

معلومات إضافية

العدد رقم:
920
آخر تعديل على الإثنين, 08 تموز/يوليو 2019 14:19