_

دير الزور.. حكايات الفاسدين و(حصص) المؤلفة قلوبهم

حكايات الفساد، أصبحت كحكايات ألف ليلة وليلة لا تنتهي .. ننام عليها، وتأتينا كوابيس في النوم، ونستيقظ كل صباحٍ على حكاية جديدة، أو جريمة جديدة، لمغتصب جديد أو قديم لأموال الدولة والشعب!!
وحكواتية الفساد، ما عادوا يصادفون العقداء والزكرتية وصرختهم الاحتجاجية: باطل!! بعد أن نابهم سهم من توزيع الغنائم في الحارة التي أصبح بابها مشرّعاً على الفساد.. فائتلفت قلوبهم.

حكاية مضمار الخيل!!
قال الراوي: إنّ هناك مساحة 300 دونم خُصصت من أملاك الدولة في مديرية الزراعة بدير الزور لتكون مركزاً للتربية وللتدريب ومضماراً للخيول بجانب المدينة الرياضية على طريق تدمر - دمشق، وبعد توسعة مخطط المدينة أصبحت تابعة لمجلسها الموقر، وقد استولى بعض (الزعران) والواصلين على كثير من الأراضي في المنطقة، وباعوها قطعاً وقبضوا ثمنها، ومنها قسم كبير من مضمار الخيل ذاته. وقد وجه مدير زراعة دير الزور كتاباً إلى قيادة الشرطة عن طريق المحافظ برقم 9174 تاريخ 16/8/12/2008 لإزالة التجاوزات، فحمل العاملون في دائرة الخيول وثائقهم ومخططاتهم مع مجلس المدينة ودورية من الشرطة ومساح لاستلام الأرض وإزالة التجاوزات عليها، وفعلاً تمّ جزء من ذلك. ولكنهم عادوا بخفي حنين ولم يستلموا الأرض لأن البعض قدم سندات تمليك خاصة على حدود المنطقة، وشكل المحافظ لجنة من ثمانية أعضاء من ضمنهم مدير الدائرة الفنية بمجلس المدينة، وبعد مضي فترة ليست طويلة فوجئ (الخيالة) أنه تمت تسوية 50 دونماً من الأرض لتكون مشروعاً (خيرياً) تموله شخصية غنية من (المدينة) في السعودية..!! وبمراجعة رئيس مجلس المدينة تبين أنها 15 دونماً فقط، لكنها أصبحت 50، ولم يبين هل هي بيع أو تخصيص، كما نفى علمه أن الأرض مخصصة للخيول، وكذلك كان حال رئيس الدائرة الفنية، وهذا مستغرب لأنه عضو في اللجنة التي شكلها المحافظ بالقرار 2352 تاريخ 6/4/2009 لتحديد الأرض وإزالة التجاوزات. وعندما تكشفت الأمور أوقف رئيس مجلس المدينة ما سمي المشروع الخيري مؤقتاً، وعاد العاملون بدائرة الخيول على أمل أن تقوم اللجنة بعملها..
 ولما تنته الحكاية بعد لأن قسماً من الأرض التي سويت خاضعة لدائرة الأحراج في مديرية الزراعة بدير الزور، واقتلعت منها الأشجار. فلماذا السكوت عن ذلك؟ هل هو علامة الرضى رغم العلم بذلك، أم تجاهل متعمد!؟ وقبل أن ننهي حكايتنا نتساءل مع العاملين في مديرية الزراعة والعالمين ببواطن الأمور: لماذا لم ينفذ قرار إزاحة مدير دائرة أملاك الدولة!؟
 
حكاية فلاحي المريعية في ناحية موحسن!!
اعبس .. أنت في المريعية.. بدل ابتسم، لماذا؟ لأن التجاوز على حقوق الفلاحين لم تقم به على الأرض شركة نماء للهندسة الزراعية ومن يحمونها فقط، بل تعدى ذلك إلى اتهامهم بحرق سيارة مدير ناحية موحسن، وتعرض للسجن والتعذيب إثر هذا الادعاء نحو 18 شخصاً، ولولا كشف الجناة بالمصادفة لكانوا ذهبوا قرابين للفساد والفاسدين. فبناءً على ضبط شرطة دير الزور اشتبه مدير ناحية موحسن المؤازر للشركة بالفلاحين، أما ضبط شرطة الرقة فهو الذي بين الفاعلين الحقيقيين لحرق السيارة..
قدم الفلاحون دعوى قضائية على الاثنين مدير الناحية ومدير الشركة، على أمل أن تعاد لهم كرامتهم المستباحة ظلما وعدواناً، وكذلك حقوقهم في الأرض المنتفعين بها والتي لا تزال شركة نماء تسيطر عليها، بل وتستمر بمخالفة كل الأنظمة والقوانين بزراعة الأشجار مخالفة بذلك قوانين الاستصلاح مجدداً، وتسيطر على أراضٍ أكثر مما استولت عليه ولا أحد يحاسبها، رغم كل اللجان والكتب والتوصيات، والقضية اليوم في أروقة المحكمة!؟
 فهل سينصف القضاء هؤلاء الفلاحين، أم يجب أن يحيوا تاريخهم، ويقوموا بانتفاضة جديدة ضد الإقطاع الجديد ومن يسانده!؟

معلومات إضافية

العدد رقم:
411