_
كاسترو نسيّ كاسترو نسيّ

أهالي دير بعلبة... من ينصفهم؟ ستة آلاف غرسة زيتون وستة آلاف نسمة قيد الاعتقال والنفي؟

الطريق إلى حي دير بعلبة «الحمصي» ليس كغيره من الطرقات، لا بسب وعورته وتعرجاته وضيقه، التي هي سمات عامة للطرق السورية، مثلما هي سمات حكوماتها أيضاً، بل بسب الروائح النتنة المنبعثة من جبل القمامة المنتصب قبالة الحي، والذي من النادر أن تجد له شبيهاً في أي بلد من بلدان العالم الثالث أو الرابع أو حتى الخامس، وإذا أثار ذلك المشهد فضول مصور صحفي مغامر، قادر أن يقتحم المكان دون لباس واق للأسلحة الكيميائية كما فعل زميلنا «إسماعيل سويلم»، فإن أية صورة يمكن للكاميرا أن تلتقطها ولو خبط عشواء، كفيلة لدرجة كبيرة أن تسقط حكومة في أي بلد يدعي بأن لديه حكومة؟! مساحات مستنقعية فوق سطح الأرض لا تستطيع أن تجد لها لون في قاموس الألوان، تنبعث منها غازات على شكل حلقات مدورة كأنك أمام نبع كبريتي أو بئر نفط،تعيش فيها حيوانات يمكن لسورية أن تأخذ براءة اكتشاف فيها، وتغطيها أسراب من البرغش والحشرات أصبح لها شكل الخفافيش، مع تسرب كل تلك القاذورات إلى الساقية القادمة من بحيرة قطينة باتجاه البساتين المزروعة بالبطاطا والزيتون والتفاح واليانسون...إلخ.

مشهد لو كان بيكاسو حياً لما تردد لحظة واحدة أن يجعل منه لوحة شهيرة على غرار لوحة «الغرينيكا» الشهيرة، الذي استوحى فكرتها من مدينة «الغرينيكا» الإسبانية عقب تعرضها للقصف الوحشي من طائرات هتلر وفرانكو..

وعندما نسأل المسؤول الفلاحي الذي كان يرافقنا في جولتنا الصحفية تلك عن سبب قبولهم بهذا الوضع، يأتيك الجواب صاعقاً: «المسؤولون في المدينة لا مشكلة لديهم طالما القمامة في دير بعلبة، هم يعيشون في الأحياء الفخمة البعيدة من هنا.. لذلك لم يكتفوا بجعل دير بعلبة مكباً لنفايات حمص وحدها، بل أصبح الآن بإمكان مدينة طرطوس أن تدخل (150) طن يومياً من نفاياتها في مكب القمامة بدير بعلبة، بعد أن وافق المكتب التنفيذي لمجلس مدينة حمص على ذلك، رغم طلب اللجنة المشكلة من المجلس المذكور ـ في المذكرة التي أعدتها للمجلس ـ بعدم قبول طلب مدينة طرطوس لأسباب صحية واجتماعية وبيئية»، لكن المجلس تجاوز رأي اللجنة بعد تدخل محافظ حمص لجهة قبول طلب طرطوس؟!!

بعد مجهود ذهني كبير لإزاحة تلك الصورة عن مخيلتي، وبعد عدة محاولات شاقة لإقناع المصور بترك ذلك المشهد، توجهنا برفقة المسؤول الفلاحي نحو الهدف الذي جئنا من أجله، وهو قضية استملاك الدولة لآلاف الدونمات من الأراضي الزراعية التي تعود ملكيتها للفلاحين منذ عهد الاحتلال العثماني، وبعد أن اخترقنا بصعوبة بالغة تلك الأزقة المحفورة والمتعرجة التي يصعب على أي زائر أن يخترقها دون مساعدة دليل أو طبوغرافي يحمل خرائط مصورة، وجدنا أنفسنا أمام مشهد لا يقل فظاعة وبؤساً عن مشهد «جبل القمامة»، مشهد يعطيك سبباً إضافياً لكره الأهالي لحكوماتك وخطاباتها وخططها في الإصلاح، خاصة تلك الخطة التي تتحدث عن تخفيض عدد الفقراء «الخطة العاشرة»، والتي هي جديرة بامتياز، لا أن تلقى إلى أقرب سلة للقمامة فحسب، بل حرقها أيضاً على طريقة القبائل القديمة التي كانت تحرق جثث موتاها بالملاريا والأمراض المعدية، كي لا ينتشر الوباء، بيوت مصنوعة من الشادر والخيش على مساحات ضيقة من الأرض، اشتراها الفلاحون بالقرب من البساتين كي يعملوا فيها، لكن أغلبهم لا يملكون المال اللازم لإعمارها بشكل نظامي، أطفال ليس لديهم من الثياب إلا ما يغطون به عوراتهم، أجسادهم متورمة من لسعات البرغش والحشرات المتواجدة بكثافة، نساء يعملن ليلاً ونهاراً في الأرض، هنا ما يزال الإنسان أسير اعتباط الطبيعة رغم أنه يعيش في القرن الحادي والعشرين، لم تصلهم بعد الحركة التصحيحية كما يقولون، ثم يتجمعون نساءاً وأطفالاً ورجالاً أمام الكاميرا لأخذ صورة تذكارية في حي، ستأتي جرافات الإصلاح بعد حين لاعتقاله ونفيه ومن ثم إعدامه، بغرض إشادة منطقة حرفية، فزمن شعار «الأرض لمن يعمل بها» قد ولى، والتبدل في المصالح يستدعي أيضاً تبدلاً في الشعارات.

لن نرحل

هكذا قامت الدولة باستملاك مساحة (1200) دونم من الأراضي المزروعة بالزيتون والعنب واللوز والقمح، بهدف التوسع في المنطقة الصناعية، التي قامت أيضاً على أراضي دير بعلبة، بعد سلسلة استملاكات أخرى شملت آلاف الدونمات من الأراضي الخصبة، حتى بات أكثر من ثلث دير بعلبة مستملكاً.

هجيج محمد العبود: أب لـ (48) ولد، ذهب له في الاستملاك الأخير أكثر من (14) دونماَ مزروعاَ بالعنب والزيتون والتفاح والبرتقال، إضافة إلى فيللا يقدر ثمنها بـ (3) ملايين ليرة سورية، ولا يدري اليوم إلى أين يذهب هو وأولاده؟!

يقول هجيج: «الدولة قامت بإعطائي أربع رخص إعمار في هذه المنطقة ورخصتين لحفر آبار أرتوازية، والآن تريد الدولة تحويل هذه المنطقة المثمرة إلى ورشات لتصليح البسكليتات». ويضيف هجيج: «في العام الماضي جاءت شرطة حمص كلها وأخرجت الأهالي من ديارهم وبساتينهم، مثلما فعل شارون في غزة، وكل عام نحتفل في سورية بعيد الجلاء على أساس أن الفرنسيين رحلوا من أرضنا، لكن نضال الصوفي رئيس المكتب الفني بمجلس مدينة حمص قام باستعمارنا ونحن أحياء، ونقول لهم بأننا لن نرحل من أرضنا هذه المرة، وأن يراجعوا حساباتهم ولا يظلموا الناس، وإذا قاموا بطردنا بالقوة كما فعلوا العام الماضي، فإننا سنرمي أولادنا أمام البرلمان والحكومة!!».

أسرار الاستملاك

ما يحدث في دير بعلبة الآن يخفي بطياته ما هو أبعد بكثير من الرأي الرسمي الذي يفسر قضية الاستملاك بالمنطقة المذكورة بعدم توفر بديل عنها وحاجة مدينة حمص إلى إشادة مدن صناعية بعيدة عن أماكن التجمع السكاني؟ فالبديل موجود ولا يبعد سوى 3 كم عن دير بعلبة، حيث توجد عقارات تعود إلى أملاك الدولة وتقدر مساحتها بـ (3000) دونم، وهي أرض صخرية تناسب إقامة مدينة صناعية هناك، إضافة إلى أن إشادة المنطقة الصناعية في أماكن بعيدة عن التجمع السكاني هي حجة وهمية تسقط عند أول زيارة ميدانية أو عند مراجعة أقرب دائرة إحصائية في حمص، حيث يقدر عدد سكان دير بعلبة بـ (40) ألف نسمة، فهل هذه الحجة مقنعة أم أن في الكواليس شيئاَ آخر؟؟!

يوجد في مدينة حمص منطقة صناعية بـ «حسية» كلفت الدولة مليارات الليرات وهي غير مشغولة كلياً، وكان بإمكان مجلس مدينة حمص أن ينقل ما تبقى من ـ صناعتها ـ «التي هي في أحسن الأحوال تصليح دراجات وجرارات» إلى تلك المنطقة وتحافظ في الوقت نفسه على المساحات المزروعة التي تمد حمص بالخضروات والقمح...إلخ.

لكن الذي منع ذلك، ويفسر إصرار الأجهزة الإدارية بحمص على إشادة مناطق صناعية في دير بعلبة، هو أن الحي المذكور قد أصبح ضمن الحدود الإدارية لمدينة حمص، الأمر الذي وجدت فيه مافيا الإفساد فرصة ثمينة لزيادة مداخليهم على حساب الناس، فبحجة النفع العام يقوم مخططو الإفساد في دوائر الدولة بالسطو على أملاك المواطنين، وفق معادلة فساد قلما تقرأ عنها في سجلات المافيا العالمية، حيث تقوم الدولة بأخذ الأرض من الفلاحين بتعويض قدره بضعة ليرات على أساس أنها أرض زراعية، ثم تقوم (الدولة) باستملاكها وإشادة مشاريع عليها ستذهب في النهاية إلى مستثمرين محددين حسب اتفاق مسبق، ثم يقوم هؤلاء بتأجيرها للفلاحين بأسعار عالية جداً، كما حدث في سوق الغنم، حيث قام مجلس مدينة حمص مؤخراً بهدم السوق القديم للغنم، ونقله إلى منطقة الزرائب التي أشيدت أيضاً على أرض مستملكة، وبالتالي ارتفع الإيجار من (2000) ل.س كان يدفعها الفلاح للدولة سنوياً إلى (40) ألف ليرة سورية يدفعها الفلاح للمستثمر سنوياً في منطقة الزرائب!!

وهكذا يعاد السيناريو نفسه ، لكن بطرق مختلفة، فبدل إشادة زرائب في السيناريو القديم، يجري إشادة مدن صناعية وسكن شعبي في السيناريو الجديد، وكل ذلك على حساب الفلاحين الذين خسروا منازلهم وبساتينهم، وخسر معهم الوطن يداَ منتجة وثروات منتجة، مقابل مصالح حفنة من الأشخاص جعلوا من الدولة أداتهم الأساسية في تحقيق السيطرة وبسط النفوذ؟!

استغراب من الوزير ولكن..؟

يستغرب مهدي النجيب ممثل الفلاحين هناك من السطو المتكرر على أراضي دير بعلبة في وقت ما يزال فيه شعار «الأرض لمن يعمل بها» مرفوعاً!! يقول مهدي: «يوجد ارض ليست بعيدة من العقار المستملك بإمكان الدولة أن تشيد مدينة صناعية عليها، والأرض ملكيتها للدولة وغير مشغولة بالسكان، لكن مجلس مدينة حمص مصر على استملاك أراضينا رغم اعتراض مكتب الفلاحين الفرعي، واتحاد فلاحي حمص، وحزب البعث» وبناء على اعتراضات وشكاوى الأهالي قام وفد من أهالي دير بعلبة بإيصال الموضوع إلى السيد وزير الإدارة المحلية عن طريق السيد زهير غنوم عضو مجلس الشعب، حيث استغرب السيد الوزير من كون المنطقة المذكورة منطقة زراعية ومأهولة بالسكان،ووعد بتقصي الموضوع، ثم قامت السيدة وفاء داغستاني مديرة التخطيط في الوزارة بجولة ميدانية إلى دير بعلبة، وأثناء الكشف الميداني أكدت السيدة داغستاني للأهالي بأنها سترفع كتاباَ تطالب فيه بصرف النظر عن الاستملاك لأن الأرض مأهولة بالسكان وزراعية، لكن الأهالي فوجئوا فيما بعد أن السيدة المذكورة قد غيرت رأيها، وعندما واجهها الأهالي بأنها في البداية كانت ضد الاستملاك، أنكرت ذلك وأنكرت زيارتها إلى دير بعلبة وقالت: «يمكن مو أنا، يمكن وفاء حداد»؟؟!!

استملاكات سنوية

عبد الناصر الطالب ذهب له بموجب الاستملاك منزلان، ولا يدري أين يأخذ أولاده، لكنه يقول: بأنه لن يسلم عقاراته وسيمد أولاده أمام بلدوزراتهم إذ قدمت إلى هنا، لكنه لن يسلم لأن البديل المالي سيكون هزيلاً، مع العلم أنه يتم سنوياً استملاك مساحات كبيرة في دير بعلبة، مرة بحجة إنشاء طرق محورية، وأخرى بحجة إشادة منطقة صناعية،وثالثة بحجة التوسع فيها،ورابعة بحجة إشادة مساكن شعبية، وخامسة بحجة إقامة مباقر وسوق للغنم،وسادسة بحجة أقامة مقابر لسكان حمص (..) وعندما سألناه لماذا دير بعلبة تحديداً، أجاب: «لأن دير بعلبة ليس لديها مسؤول في القيادة القطرية أو الحكومة كي يدافع عن مصالحها، ولأن المنطقة أصبحت ضمن الحدود الإدارية، لذلك يستعجل مجلس المدينة في استملاكها من أجل أخذها بسعر زهيد، ثم بيعها للمشترين بسعر آخر».

أما أحمد عز الدين فقد ذهب له في الاستملاك حوالي (20) دونم، هي أرض زراعية خصبة، ويقول: «عادة عندما يصدر مخطط تنظيمي لمدينة ما ويعترض عليه ثلاثة أشخاص، يلغى المخطط، إلا دير بعلبة الذي اعترض (300) شخص من سكانها على الاستملاك، إضافة إلى حزب البعث واتحاد الفلاحين، ومع ذلك نفذ قرار نضال الصوفي». ثم يضيف بألم: «مقابر حمص أصبحت بدير بعلبة، ومكب القمامة في دير بعلبة، وزرائب الأبقار والمنطقة الحرفية جميعها أصبحت في دير بعلبة، لماذا لا يغيرون تسمية هذا الحي إلى «حي لخدمات حمص».

عبد المؤمن الشماع الذي ذهب له في الاستملاكات المتتالية (5) عقارات يسرد بدوره قصة طريفة. يقول الشماع: «استملكت بلدية حمص قديماً عقاراَ بمساحة (400) دونم شمالي البتروكيميا من أجل إقامة مقابر لأهالي حمص عليها، فقام الأهالي بالتنازل عن عقاراتهم الواقعة في تل النصر لإشادة المقبرة المذكورة، بدلاً من العقار السابق، ووافقت البلدية على ذلك، لكننا فوجئنا بأن البلدية أخذت العقارات في تل النصر وبقي العقار الأول قيد الاستملاك، وعندما راجعنا رئيس البلدية في ذلك قال لنا، نستغل العقار في أمر آخر؟؟!!»

ويضيف الشماع بأن العقار الأخير المستملك يوجد فيه (6000) غرسة زيتون و(100) بئر، وتقدر مساحته بـ (1200) دونم يرفد مدينة حمص بالقمح والخضروات والحليب.. وهو مصدر رزق لأهالي تلك المنطقة، غير الموظفين لدى الدولة والجيش والمخابرات، وبإمكانهم أن ينقلوا ما تبقى من صناعتهم إلى المدينة الصناعية بحسية، فلماذا دير بعلبة وحدها تتحمل كل قاذورات حمص».

اعتراض فلاحي وحزبي:

من جهته وقف اتحاد فلاحي حمص ضد قرار بلدية حمص باستملاك حوالي (1113) دونم في المنطقة العقارية بدير بعلبة وأوضح في المذكرات التي رفعها إلى الاتحاد العام للفلاحين وإلى مجلس مدينة حمص «بأن اعتراضه على الاستملاك يأتي من كون العقار المذكور يقع ضمن أراضي زراعية خصبة، تزرع بكافة المحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة من زيتون ولوز وكرم، إضافة إلى مشاريع عرائش، وفيها آبار ارتوازية وعدد كبير من المنازل السكانية المأهولة بالسكان والذين يتجاوز عددهم (5000) نسمة، وهذه الأراضي هي مصدر رزقهم، لهذا فإن الاستملاك المذكور سوف يؤدي إلى ظهور حالة اجتماعية سيئة من بطالة وتهجير للأخوة الفلاحين من أراضيهم وبالتالي قطع مصدر رزقهم» ثم خاطب اتحاد فلاحي حمص الجهات المعنية بالمحافظة للعمل على إيجاد مكان بديل، وطُرح الأمر في المجلس الزراعي الفرعي بجلسته رقم (5) تاريخ 10/05/2005 على أن يتم إيجاد بديل، إلا أن بلدية حمص مستعجلة بالاستملاك بحجة عدم وجود بديل، علماً بأن هذا الأمر لابد من التريث فيه وعليه تحفظ مندوبنا باللجنة الفرعية للاستملاك لأنه سيؤدي إلى قطع عدد كبير من الأشجار وخروج أراضي زراعية كبيرة من الاستثمار الزراعي التي هي مصدر رزق لأهالي المنطقة».

بدوره رفع مكتب الفلاحين في فرغ حزب البعث بحمص كتاباً إلى المحافظ بتاريخ 31/05/2005 تم الاعتراض فيه على إقامة منطقة صناعية بدير بعلبة والعمل على إيجاد بديل عنها منعاً للضرر الذي سيحصل!!

لكن جميع تلك الاعتراضات أهملت وخلال أقل من شهر صدر قرار الاستملاك وتم تصديقه من وزارة الإدارة المحلية ورئيس مجلس الوزراء ليكون بذلك أسرع قرار يصدر حتى الآن في تاريخ الحكومات السورية على صعيد الاستملاك؟؟!!

مأساة حقيقية يعيشها الأهالي يومياً في دير بعلبة، من مكب قمامة حمص الذي يرسل الأوبئة والأمراض إلى ظروف الحياة القاسية التي ينقصها كل شيء، ومع ذلك بقي الأهالي هناك، يزرعون الأرض منذ (400) عام ويرفدون المدينة بالكثير من خيراتها، إلى أن أتت الاستملاكات المتلاحقة لتغير جغرافية المنطقة بعد تبدل الشعارات والمصالح، ولكن ما لم يؤخذ في الحسبان هو أن الأهالي مصرون على البقاء في أراضيهم، ولن يغادروها دون ثمن، وهو أمر سيكلف الوطن كثيراً في ضوء الاستحقاقات المنتصبة أمامه، فالمحروم في النهاية لن يدافع عن حرمانه وعن حراميه!!

والطريق إلى دير بعلبة ليس كغيره من الطرق

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.