خبير عالمي: الأزمة الاقتصادية أطلت برأسها مبكراً في قطر

خبير عالمي: الأزمة الاقتصادية أطلت برأسها مبكراً في قطر

قال الخبير في الاقتصاد العالمي واقتصاد الدول والمنظمات ناصر يوسف، إن قطر، التي تعد عملاق النفط 

في الخليج، تواجه أزمة اقتصادية طاحنة، لأنها - ومنطقة الخليج ككل - ليست بمعزل عن الاقتصاد 

العالمي، الذى يتوقع البنك الدولي أن يشهد تباطؤا كبيرا في النمو، بسبب عديد من العوامل، وعلى 

رأسها انخفاض أسعار النفط.

وأضاف يوسف، في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، الأحد، أن الأزمة الاقتصادية في قطر أطلت برأسها مبكرا، 

وليس أدل على ذلك من تصريحات وزير المالية القطري، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بأن من بين 

الخيارات المطروحة لمواجهة عجز الموازنة؛ فرض ضرائب جديدة وتحصيل رسوم بعض الخدمات، وأن هناك 

لجانا فنية تدرس هذه الخيارات، ما يؤكد صعوبة الأوضاع الاقتصادية في قطر.

وتابع "كما أن الازمة الاقتصادية التي تواجهها قطر ألقت بظلالها على قناة "الجزيرة" الفضائية، التي 

قررت الاستغناء عن 1000 عامل، من بين 6000 من موظفيها، لأن قطر تعتبر الممول الوحيد لهذه القناة 

الإخبارية، كما أن قرار تقليص النفقات يمس بعدد من الشركات العملاقة، على غرار قطر غاز".

وأوضح أن الإجراءات التي تتخذها الدولة الخليجية النفطية، شملت خفض النفقات في مشروعات في مجالات 

التنمية، وبرامج ثقافية ومخصصات للتعليم والمواصلات، والمشاريع الخاصة باستضافة نهائيات كأس 

العالم 2022. كما رفعت الدولة سعر البنزين بأكثر من 30% في يناير/كانون الثاني الماضي، لمواجهة 

العجز، وطبقت الزيادة بعد ساعات من الإعلان عنها.

ولفت إلى أن الحكومة القطرية تتوقع عجزا في الموازنة قيمته قرابة 13 مليار دولار عام 2016، نتيجة 

اعتمادها ماليا على النفط والغاز. وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي قال وزير التخطيط التنموي 

والاحصاء القطري صالح بن محمد النابت إن الضغط على الموارد المالية للدولة يدفعها إلى ترشيد 

الإنفاق.

واختتم تصريحاته لـ"سبوتنيك" قائلا "كل ذلك يؤكد أن عملاق النفط لن يتمكن من الصرف ببزخ كالماضي، 

وسيضطر في النهاية إلى خفض الدعم أو استثناء الأجانب العاملين هناك منه، خصوصا وأن نظام الدعم في 

قطر يعتبر من أكثر البنود التي تستنزف الكثير من الأموال".

 

 

سبوتنيك