_
المزارعون الأمريكيون ضحايا الاحتكاكات التجارية الصينية الأمريكية
وو لي جيون وو لي جيون

المزارعون الأمريكيون ضحايا الاحتكاكات التجارية الصينية الأمريكية

أثار في الآونة الأخيرة إعلان على وسائل الإعلام الأمريكية جدلا واسعا، بعدما أدان حكومة الولايات المتحدة في الانخراط في الاحتكاكات التجارية التي ألحقت إضرارا بمصالح المزارعين الأمريكيين. "ما يريده المزارعون هو التجارة وليس الإعانات. قلنا للحكومة والكونغرس الأمريكيين إننا ندعم التجارة، فأوقفوا الرسوم الجمركية!". عكس الإعلان الذي يبلغ طوله 32 ثانية، التأثيرات السلبية للسياسة التجارية الأمريكية على اقتصادها المحلي، وكيف تحول المزارعون الأمريكيون إلى ضحايا مباشرين لهذه السياسة.

على سبيل المثال، تتراكم اللحوم في مستودعات التبريد في الولايات المتحدة بشكل متزايد بسبب النزاعات التجارية والرسوم الجمركية. وتفيد التقارير أن لحوم البقر والخنزير والدواجن والديك الرومي المخزنة في المستودعات الأمريكية ستبلغ رقما قياسيا، يتجاوز 2.5 مليار رطل(الرطل الواحد يساوي 0.45 كيلوغرام).

ووفقا لمعلومات وزارة الزراعة الأمريكية، ظل إنتاج اللحوم في الولايات المتحدة يحافظ على نمو مطرد خلال السنوات الـ10 الماضية، ليصل إلى مستوى قياسي، عند 103 مليارات رطل في هذا العام. ما جعل صناعة اللحوم الأمريكية الأكثر اعتمادا على التصدير، في حين أن المكسيك والصين بصفتهما اثنين من أكبر البلدان المستوردة للّحوم من الولايات المتحدة، اعلنتا على التتالي عن فرض الرسوم الجمركية على منتجات لحوم الخنازير الأمريكية ردا على التعريفات الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على الصلب والألومنيوم وغيرها من المنتجات الأخرى.

وقد علق موقع "ميسوورين" على أن انخفاض أسعار اللحوم المستمر، يجعل المزارعين يحصلون على دخل منخفض من لحم الخنزير وفول الصويا، وحتى ولو كان بعض الناس قد باعوا مزارعهم من أجل البقاء.

في هذا السياق، قال مسؤول دائرة التنمية الاقتصادية في مدينة غريت فولز بولاية مونتانا بالولايات المتحدة، بريت دورني، لصحيفة الشعب اليومية إن ولاية مونتانا تعد ولاية زراعية، وقد جلب افتتاح سوق لحوم الأبقار الصينية أمام الولايات المتحدة فرصة للولاية، ولكن النزاعات التجارية المتصاعدة تخلق في الوقت الحالي حالة من عدم اليقين تهدد المزارعين ومربي الماشية في ولاية مونتانا.

كما يعتقد نائب الرئيس التنفيذي لرابطة مزارعي الحبوب بمونتانا راشكا أن تكلفة الأعمال التجارية مع الولايات المتحدة سترتفع مع تصاعد الاحتكاكات التجارية، حيث ستتحول البلدان التي تشتري القمح من ولاية مونتانا إلى البلدان الأخرى، الأمر الذي سيلحق أضرارا كبيرة بمصالح المزارعين الأمريكيين. "ما إن يبدؤوا تغيير الوصفات وإجراءات التصنيع، فمن الصعب عليهم العودة إلى السوق الأمريكية"، قال راشكا.

وأعلنت الحكومة الأمريكية مؤخرا أنها ستقدم مساعدات بقيمة 12 مليار دولار أمريكي للمزارعين الأمريكيين، الذين تضرروا من النزاعات التجارية الحالية، بما في ذلك فول الصويا والذرة الرفيعة والذرة والقمح ولحم الخنزير ومنتجات الالبان وغيرها من الصناعات الأخرى. ولكن مشرعين ومزارعين أمريكيين انتقدوا الخطة وقالوا إن المزارعين يريدون المزيد من التجارة وليس الإعانات، وقاموا بحثّ الحكومة الأمريكية على إنهاء النزاعات التجارية مع الاقتصادات الأخرى في أسرع وقت ممكن.

وقال السيناتور الجمهوري بن ساس من ولاية نبراسكا إن الاحتكاكات التجارية الحالية كبدت أصحاب المزارع الأمريكيين خسائر فادحة. وأشار إلى أن المزارعين الأمريكيين لا يرغبون في الحصول على إعانات مالية، بل يأملون بيع منتجاتهم إلى جميع دول العالم. أما السيناتور الجمهوري رون جونسون من ولاية ولاية ويسكونسن، فقال: "فكرتي نفس فكرة المزارعين، يريدون التجارة بدلا من الإعانات، الأمر بهذه البساطة ". وقال المدير التنفيذي لمنظمة المزارعين للتجارة الحرة براين كيور إن المزارعين يحتاجون إلى عقود بدلا من الإعانات، "أفضل طريقة لتخفيف أثر الاحتكاكات التجارية هي إنهائها".وو له جيون