ينبغي حماية وتنظيم الموجة القادمة من الحركة الشعبية

ينبغي حماية وتنظيم الموجة القادمة من الحركة الشعبية

تواصل أوضاع السوريين في كل مناطق سورية تدهورها المتسارع، وتختمر بسرعة متزايدة احتمالات انفجارٍ شعبي جديد في كل مناطق سورية.

قاسيون - المحرر السياسي

في هذا السياق، ليس من المستغرب أنّه يجري التسويق لبعض الظواهر الصوتية الإعلامية، وتقديمها بوصفها ظواهر معارضة؛ والهدف الأساسي من هذا الأمر هو استباق الحركة ومحاولة إجهاضها، من جهة عبر استكشاف خريطتها بشكل مسبق، ومن جهة ثانية عبر محاولة توريطها بشعارات متطرفة لدفعها نحو عمل مشتت وغير منظم يكون كفيلاً بتدميرها. وفي هذا السياق ينشط بشكل كبير كل من متشدّدي الداخل وأعداء الخارج.

إنّ التجارب القاسية التي مرّت بها الحركة الجماهيرية في سورية ينبغي أن تكون مداداً ومرشداً لها في تجربتها القادمة، كي لا يتم إدماؤها مجدداً بمختلف السبل التي استخدمت سابقاً والتي يمكن أن يتم استحداثها لاحقاً.

كلمة السرّ الأساسية في التجربة القادمة ينبغي أن تكون التنظيم، والشعارات العقلانية المتركّزة على المسألة الاقتصادية الاجتماعية؛ لأنّ هذه المسألة هي الجامع الأكبر للشعب السوري.

كذلك ينبغي أن يكون واضحاً أنّ الحركة الجماهيرية لا تقتصر على شكل بعينه، ولا تقتصر بالتأكيد على شكل المظاهرات على أهمية هذا الشكل. بل تشتمل على عدد كبير من الأشكال، بينها العرائض والإضرابات والتجمع والنقاش السياسي. وكل شكل من هذه الأشكال له وقته المناسب، وينبغي على الحركة نفسها أن تختار الأشكال المناسبة في الأوقات المناسبة وفي الأماكن المناسبة، بحيث تحافظ على نفسها وعلى قدرتها على تجميع المتضرّرين وتنظيمهم بشكل سلميّ يضمن قوة الحركة واستمراريتها وقدرتها على الفعل والتغيير... المقولة الأهم في اللحظة الراهنة هي: «تنظّموا ثم تنظّموا ثم تنظّموا... فالحراك الشعبي لا يمكن أن يبقى هكذا دائماً على الأرض، بل يجب أن يجد أطره وسيجدها ويجب مساعدته في ذلك».

معلومات إضافية

العدد رقم:
1133
آخر تعديل على الأربعاء, 02 آب/أغسطس 2023 21:38