مستقلون ونأخذ قرارانا من رأسنا

مستقلون ونأخذ قرارانا من رأسنا

خلال أعمال الجولة، أجرت وسائل إعلام عدة حوارات صحفية مع د.جميل، تناولت موقف المنصة من التفاصيل التي جرت خلال سير المحادثات. وفيما يلي نعرض بعضاً من الأسئلة التي وردت فيها.

اجتمع وفد منصة موسكو مع السيد دي مستورا، وقدَّم له ورقة، ما هو فحوى هذه الورقة؟
اجتمع وفدنا مع دي مستورا. وقدّم الأخير اقتراحه بأن يبدأ العمل الفني بلجنةٍ واحدة وهي لجنة الدستور. نحن أبدينا عدم اعتراضنا على هذه الفكرة، لكننا قلنا أنه يجب توسيعها بأسرع ما يمكن، كي تشمل جميع القضايا التي يجب أن تطرح من خلال السلات الأربعة المقترحة. اقترحنا أن يكون هنالك أربع لجان فنية تعمل بشكل مستمر، بغض النظر عن وجود الجولة أو عدمها، ستنهي أعمالها نهائياً وتثبِّت جميع المواقف لجميع الأطراف، وعلى أساس ذلك يصبح موضوع المفاوضات المباشرة أكثر سهولةً.
وهذه الورقة لا تحتاج لرد، لأنها ورقة تكنيكية تتحدث عن إجراءات تنظيم عملية المجموعة التي ستعمل على سلة الدستور. وبالتالي، لا أعتقد أنها تحوي قضايا تستحق النقاش. إذا أراد الشخص تعقيد الأمور فيستطيع تعقيدها، وإن كان لا يريد الذهاب نحو نقاش الأمور بشكلٍ جدي، فسيضع الحجة بالورقة، والتي هي ورقة تبحث الآليات والميكانيزمات، لذلك، يتحدث البعض حول الورقة وحول إن أعجبته أم لم تعجبه.. إلخ. وهذا موقف يدل ليس على الورقة - التي أوكد أنه ليس فيها شيء يستحق النقاش والجدال والخلاف حوله - بل على ما بعدها.
في تغريدة لك على «تويتر» قلت أن مهمة جنيف اليوم هي بحث مسألة السلات الأربعة على التوازي، وأن ما يطرحه دي مستورا الآن هو خروج عن المقرر الذي لم يبحث فعلياً...
هذا الحديث مضى عليه زمن وليس الآن، وهذا كان تعليقاً مني على حديثٍ ملتبس خلال مؤتمر صحفي سابق لدي ميستورا قال فيه أنه يجب بحث مناطق التهدئة في جنيف وتوسيعها، كان حديثه يقبل التأويل، لذلك اضطرينا إلى أن نرد عليه بهذا الشكل كي نقوِّم الأمور، لأن الأمور العسكرية ومناطق التهدئة هي مهمة مباحثات آستانا، أما جنيف فلديها مهمة السلات الأربع. اضطرينا أن نطلق هذا التصريح في حينه للدفاع عما أقره دي مستورا في الجولة الرابعة (السلات الأربع)، وتخوفنا من إمكانية الحياد عن هذا الخط.
ماذا عن الآليات التي طرحها دي مستورا، وما هو موقف منصة موسكو منها ومن الضغوطات الدولية؟
انتقاداتنا القديمة للسيد دي مستورا هي أنه بطيء الحركة، وأنه لا يقوم بمبادرات فعالة، مما جعل آستانا تتقدَّم على جنيف، في الوقت الذي يجب أن يكون جنيف هو الأساسي ومسار آستانا مساعد له. انتقاداتنا أن مواقفه رخوة، ويحاول إرضاء الجميع، وهذا ما لا يمكن الوصول إليه عملياً، ويؤدي فعلياً إلى إغضاب الجميع وليس إرضائهم.
وملاحظتنا الأخيرة على دي مستورا أنه كان يقوم بالإيحاء بالحركة دون القيام بحركة فعلية، وفدنا البارح قال له أنه مطلوب منا جميعاً، ومنك بالدرجة الأولى، خطوة عملية صغيرة. الورقة التي سلمها البارحة هي حول الآليات التي يجب أن يجري من خلالها بحث السلة الأولى، أي سلة الدستور، نحن أبلغناه موقفنا المبدئي أننا لسنا ضد، ولكن على ألا يتوقف هنا، بل أن يتوسَّع إلى بحث اللجان في كل السلات المطلوبة.
ما هو مستوى توافقكم مع الموقف الروسي، خصوصاً بظل الضغوطات التي مورست على روسيا وعليكم صراحةً، حيث كان هنالك فيتو على حضوركم من قبل وفد الرياض، وكان هنالك أحاديث عن استبعادكم في هذه الجولة؟
هذا الكلام غير صحيح، منصة موسكو منصوص عليها في القرار الدولي 2254، ولا أحد قادر على أن يضع عليها فيتو. نحن مستقلون و«نأخذ قرارنا من رأسنا». قرارنا الآن أن يكون وفدنا بهذا الشكل، أي إن رئاسة المنصة هي التي قررت شكل الوفد، ولم نتعرَّض لأية ضغوطات، هذه إشاعات لا أساس لها من الصحة.

معلومات إضافية

العدد رقم:
811