إذا نشبت حرائق جديدة بين 4–7 تموز فستكون «مفتعلة» أكثر وفق الأرصاد العلمية

إذا نشبت حرائق جديدة بين 4–7 تموز فستكون «مفتعلة» أكثر وفق الأرصاد العلمية

نشرت صفحة فيسبوك الرسمية لـ«منصة الغابات ومراقبة الحرائق FIRMO» في سورية، صباح اليوم الأحد، 4 تموز 2021، توقعاتها العلمية حول احتمالات نشوب حرائق لأسباب طبيعية في غابات شمال غرب سورية للأيام الثلاثة القادمة (4 إلى 7 تموز).

وقالت المنصة في منشورها الجديد اليوم «تراجُعٌ واضح لمؤشرات خطورة الحريق للفترة من 4-7 / 7 / 2021، حيث يسيطر مستويا الخطورة المنخفض والمتوسط على معظم أراضي الغابات في شمال غرب سورية».

وأضافت المنصة «كما تظهر بعض المواقع ضمن مستوى الخطورة المنخفض جداً، مع بقاء بعض المواقع المحدودة جداً تحت تأثير مستوى الخطورة المرتفع».

بدورها نقلت وكالة سانا السورية الرسمية عن الأرصاد الجوية صباح اليوم الأحد توقعاتها بـ«ميل درجات الحرارة للانخفاض لتصبح حول معدلاتها نتيجة تأثر البلاد بامتداد ضعيف لمنخفض جوي في طبقات الجو كافة مرفق بكتلة هوائية معتدلة ورطبة».

ويجدر بالذكر بأنّ «منصة الغابات ومراقبة الحرائق» تعرّف ثلاثة مستويات لخطورة اندلاع الحرائق الطبيعية كما يلي:

(1) مستوى خطورة الحريق المتوسط: غالباً ما يبدأ من أراضي أعشاب، ويمكن السيطرة عليه في أغلب الحالات.

(2) مستوى الخطورة المرتفع: تشمل الحرائق جميع أنواع الوقود (الأعشاب، والفرشة الغابية الناعمة والخشنة) وتصبح خطرة على المنحدرات يمكن السيطرة عليها في حال مواجهتها في بدء النشوب.

(3) مستوى الخطورة المرتفع جداً: تترافق مع حرارة وجفاف ورياح، لذلك فإنها تنتشر بسرعة ويتطلب الإخماد فيها جهوداً منظمة وشاملة.

هذا وشهدت الأيام الثلاثة الماضية منذ مطلع شهر تموز الحالي تجدّداً لحرائق مفتعلة في غابات اللقبة بريف مصياف للمرة الثالثة على التوالي خلال أسبوع.

وأعلن رئيس مركز حماية الغابات في مصياف مدين العلي أن 65 رجل إطفاء تمكنوا فجر الجمعة من السيطرة على الحريق الذي بدء بالاندلاع في حراج اللقبة بريف مصياف الشمالي الغربي (بريف حماة) ليل الخميس.

وأوضح أنه بعد إخماد الحريق تم تبريده وعزله بواسطة 3 صهاريج وبمساعدة أهالي المنطقة، وفق ما نقلته صحيفة «الوطن». وأشار إلى أن النيران التهمت حوالي 3 دونمات من الحراج والأراضي الزراعية.

كما وأكد العلي أنّ الحريق نشب بفعل فاعل بحسب تصريحات الأهالي، الذين أفادوا بأن الفاعل أضرم النار عند الساعة 10:15 من ليل أمس، بمنطقة مهجورة وهرب، فامتدت النيران والتهمت الدونمات المذكورة، لافتاً إلى أن «التحقيقات جارية لكشف الفاعل والقبض عليه».

ورغم تكرار الحرائق سنوياً، لكن ما زالت طرق الإطفاء الجوي بالحوامات غير واردة بشكل جدّي في خطط الحكومة السورية على الرغم من أنّها عند كل حريق تكرر الحديث نفسه كالذي نقلته سانا بالنسبة لهذا الحريق الجديد عن أنّ «الأحراج في هذه المناطق تشهد سنوياً اندلاع العديد من الحرائق ما يتسبب بخسارة مساحات واسعة من الثروة الحراجية والحقول الزراعية جرّاء وعورة المنطقة وصعوبة وصول سيارات الإطفاء إليها للتعامل مع هذه الحرائق في الوقت المناسب».

وسبق أن أشارت صحيفة «قاسيون» في تحليلاتها حول الموجة الماضية من الحرائق الخريفية سنة 2020 إلى التراجع الكبير في الإنفاق على خدمات الدفاع المدني. ففوج إطفاء اللاذقية على سبيل المثال معني بحرائق قد تطال 85 ألف هكتار من أراضي الغابات، ولكنه لا يمتلك سوى 34 سيارة إطفاء، كان على كل سيارة منها أن تغطي وسطياً مساحة تفوق 200 هكتار من الحرائق في الحريق الأخير الممتد على أكثر من 7000 هكتار في اللاذقية وحدها. كما بينت سلسلة الحرائق أن مستوى انخفاض الإنفاق والخدمات متدنٍ إلى حدّ أن عمال فوج الإطفاء يطالبون بأجهزة لاسلكية للتواصل فيما بينهم لم يتم توفيرها.

يجدر بالذكر أنّه رغم تكرار الحديث عن ضرورة تأمين وشراء حوامات خاصة بإطفاء الحرائق، وزيادة أعداد طواقم العاملين في أجهزة الإطفاء مع تأمين المستلزمات الضرورية لهم، بالإضافة إلى ضرورة زيادة أعداد سيارات الإطفاء، وأهمية زيادة أعداد طواقم الدفاع المدني مع تأمين مستلزماتهم الخاصة بالعمل، وأهمية زيادة أعداد العاملين في الحراج، مع اختلاف مهامهم ولوازمهم وفقاً لمهام كل منهم – لكن أياً من ذلك لم يتم رغم كل الحاجة والضرورة التي تفرضها الوقائع وتكرار الحرائق.

 

معلومات إضافية

المصدر:
وكالات + قاسيون