استئناف مفاوضات النووي الإيراني على مستوى الوزراء

استئناف مفاوضات النووي الإيراني على مستوى الوزراء

استؤنفت في لوزان مفاوضات السداسية مع إيران على مستوى وزراء الخارجية، بحسب ما ذكرت كترين راي، المتحدثة باسم المفوضة الأوروبية للشؤون الخارجية والأمن فيديريكا موغيريني.

وأوضح مصدر دبلوماسي مطلع في وقت سابق الأربعاء أن وزراء خارجية بريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة وإيران والمفوضة الأوروبية بقوا في لوزان، في الوقت الذي غادرها كل من وزراء الخارجية الروسي سيرغي لافروف والفرنسي لوران فابيوس والصيني وانغ يي.

ونقلت وكالة "نوفوستي" عن مصدر دبلوماسي الأربعاء 1 أبريل/نيسان: "كما كان متوقعا، الوزير غادر لوزان، فجر الأربعاء، ويرأس الوفد بدلا منه سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي".

وكان المدراء السياسيون للسداسية وإيران قد أجروا اجتماعا في وقت سابق يوم الأربعاء لإعداد بيان سياسي.

وانتهت يوم الثلاثاء المهلة المحددة للتوصل إلى اتفاق سياسي حول الملف النووي الإيراني.

وأعلن عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني أنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق حول تسوية قضية البرنامج النووي الإيراني بدون رفع العقوبات المفروضة على إيران بالكامل.

من جهة أخرى أكد عراقجي أن طهران تعول على التوصل إلى اتفاق إطاري حول ملفها النووي خلال مفاوضات الأربعاء في لوزان، مشيرا إلى وجود خلافات في بعض المسائل.

وقال الدبلوماسي الإيراني في حديث للتلفزيون الإيراني: "نأمل في إكمال (الجولة) قبل نهاية اليوم. نحن نصر على رفع العقوبات المالية والنفطية والمصرفية كخطوة أولى وعلى وضع خطة واضحة لعملية رفع غيرها من العقوبات".

وكان لافروف قد أكد أن السداسية وإيران توصلتا إلى اتفاق بشأن جميع الجوانب المحورية للبرنامج النووي الإيراني. وأشار لافروف إلى أنه "بنهاية يونيو سيتم إعداد تفاصيل الاتفاقية. والشيطان كما هو معلوم يرقد في التفاصيل، لكن التوصل إلى النتيجة ممكن تماما".

وقال رئيس الدبلوماسية الروسية في تصريح لقناة تلفزيون "روسيا – 24" إن "جميع الأفكار التي احتوتها أسس هذا العمل، تستند على مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التي طرحها قبل سنوات، والداعية إلى حل مشكلة البرنامج النووي الإيراني على أساس حق هذا البلد غير المشروط في امتلاك برنامج نووي سلمي، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم، مع وضع جميع هذه البرامج تحت السيطرة المضمونة للوكالة الدولية للطاقة الذرية ومع رفع العقوبات المفروضة على إيران".

وأوضح الوزير أن مشروع الاتفاق مع إيران يشمل "ستة" مقترحات متقدمة لرفع العقوبات، "وينص على نهج شامل للتسوية، بما في ذلك تدابير للتحقق من الطبيعة السلمية البحتة لبرنامجها النووي من قبل الوكالة الدولية وبما في ذلك مقترحات مفصلة لرفع العقوبات".

ولفت وزير الخارجية الروسي إلى أن تفاصيل الاتفاق ستعلنها رئيسة الدبلوماسية الأوروبية فيديريكا موغيريني ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.

وفي وقت سابق قال وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند إن تقدما كبيرا طرأ على المحادثات النووية، لكنه أشار إلى أن مسائل عديدة ما زالت عالقة وتحتاج إلى بحث إضافي.

وكان المدير العام للشؤون السياسية وقضايا الأمن في الخارجية الفرنسية نيكولا دي ريفير ذكر أن المفاوضات بين السداسية وإيران ستستأنف صباح الأربعاء على مستوى الخبراء، وستنضم إليها إيران في وقت لاحق، ومن الممكن بعد ذلك أن تجري على مستوى وزراء الخارجية.

 في المقابل، أعرب وزير الخارجة الإيراني محمد جواد ظريف عن الأمل في أن تتمكن بلاده ودول السداسية من البدء في صياغة الاتفاق السياسي الأولي الأربعاء مع انقضاء مهلة التوصل لهذا الاتفاق الإطاري الخاص بتسوية المسائل النووية محل الخلاف بين الجانبين، وقال بهذا الصدد "أجرينا محادثات جيدة جدا مع الطرف الآخر.. نأمل في البدء بصوغ النص يوم الأربعاء".

 

آخر تعديل على الأربعاء, 01 نيسان/أبريل 2015 15:15