_

عرض العناصر حسب علامة : الرأسمالية

الحياة الجديدة: متى أصبح العمل ضرورة؟

عند الكلام عن استبدال الرأسمالية كنمطٍ من العلاقات، تنتصب أمامنا الصّورة المعقدة المتحركة للمجتمع، القائمة على تفاعل وتداخل البناء التحتي الإنتاجي- الاقتصادي وعلاقاته مع البناء الفوقي ومستوياته المختلفة التي تنتمي إلى بنية الوعي (الفن، السياسة، أدوات التفكير...). وبالرغم من كون التحتي أساساً للفوقي، ولكنهما في تداخل جدلي لا يمكن فصله اعتباطياً، ومن أهم تبعات هذا التداخل- حسب ماركس- أنه يسمح للبناء الفوقي بالتأثير على البناء التحتي في ظل تحدُّدِه به. ومن أهم ملامح الطرح الغرامشي: تظهيرٌ لهذا التفاعل الجدلي بين البنيتين، وهو تحليل متزامن لعدم انفصالهما، وتتبّع تداخلهما في سياق الممارسة. وما مفهومه عن الفلسفة ممارسياً إلا تكثيف لذلك. ويشكل منطلق وحدّة وتفاعل، والتأثير المتبادل بين البنيتين أساساً في التصدي للمهام المتعددة المنتصبة أمامنا.

التكنولوجيا والعمّال: نقمة رأسمالية ونعمة اشتراكية!

يشهد عالم العمل اليوم صعود وتطور صيغ عمالة جديدة كلياً، وبعض هذه الصيغ متصل بشكل مباشر بصعود ما يسمّى «الاقتصاد الرقمي»، وهو مصطلح مطّاط يضم داخله الأتمتة والتحوّل إلى الروبوتات، وكذلك المنصات الرقمية. ليس هذا النوع من التطوّر التكنولوجي سيئاً على العمّال بحد ذاته، ولكنّه يضحي كذلك إذا ما كانت القوى الرأسمالية هي من تسيطر عليه وستستخدمه في تثبيت سيطرتها على الإنتاج وعلى تقسيم العمل. إنّ البنى المجتمعية، سواء في الدول المتقدمة أو الدول النامية، عرضة للمزيد من اللامساواة والفقر والتدهور الاجتماعي إذا ما استمرّت الطبقات الرأسمالية بالسيطرة على مسار واستخدام التطور التكنولوجي.
إعداد: عروة درويش

مجموعة العشرين التناقض بين الدور الوظيفي والعقوبات الأمريكية

نشأت مجوعة العشرين بداية في السنوات التي تلت أزمة النمور الآسيوية كمجموعة عمل تقني، ضمت رؤساء البنوك المركزية لأكبر عشرين اقتصاد، إضافة إلى وزراء مالية تلك الدول، وكان الهدف منها أو الدور المطلوب أمريكياً بالدرجة الأولى: تنظيم الضخ الدولاري حول العالم، وسعر الفائدة دولياً لمنع تكرار حوادث الكساد والاستدانة التي حدثت لتجربة النمور الآسيوية، حيث دخلت هذه الدول في مصيدة ديون أنهت عقداً من النمو، 

المثقفون جزء من المعركة بين المجتمع وناهبيه

أينما تنظر هناك هاوية. أزمات اقتصادية وشعور بالمشاكل الاجتماعية والكوارث البيئية في كل مكان على ظهر الكوكب. تقف الليبرالية عاجزة أمام هذه المشاكل وقد استسلمت للاحتكارات الرأسمالية منذ عقود طويلة. في كلّ مكان نرى «الأقوياء» يعلنون عن أنفسهم بأنّهم المخلصون والمنقذون، لكن يصعب إيجاد الأفكار الجديدة، وتحديداً تلك الأفكار التي تلتمع كشرارة في عتمة المستقبل. في هذا السياق علينا جميعاً أن نسهم في معركة الأفكار والالتزام بإنتاج مثقفين جدد.

الحاضر المظلم للسيطرة على السكان

اجتمعت مجموعة مختارة من المليارديرات بطريقة شبه سرية في أيار 2009 للعثور على إجابات حول «الكابوس» المقلق. لم يكن أسوأ كوابيسهم هو الخطر الوشيك لتغير المناخ الجامح، أو المستويات المتزايدة للجوع في جميع أنحاء العالم أو انتشار أسلحة الدمار الشامل. 

أزمة الغذاء أم أزمة الإنتاج الرأسمالي؟

أعلنت الأمم المتحدة يوم 7 حزيران اليوم العالمي لسلامة الغذاء، وأوعزت لاثنتين من منظماتها (منظمة الصحة العالمية ومنظمة الصحة والغذاء) بالعمل على بذل مجهود سلامة الغذاء عالمياً.

(أزمة حكم) دولية… الأزمة الرأسمالية بلا إدارة

إن مراقبة الساحة الدولية المضطربة اليوم وأزمة كل بلد على حدة… تظهر المستوى العميق من أزمة أنظمة الحكم أينما كانت، فالكثير من المنظومات السياسية التقليدية التي كانت تدير الشؤون السياسية (لحكم القلّة والدول العميقة) في هذا البلد أو ذاك أصبحت غير قادرة على إعادة تجديد نفسها، أو تركيب بدائل من الثوب ذاته… وما هذا إلا تعبير عميق جديد من أزمة المنظومة الرأسمالية ككل اقتصادياً واجتماعياً وسياسيا وعلى كل الصعد.

«بيلدربرغ»: ماذا في اجتماعات 2019؟

كالعادة في كل اجتماعٍ لها، تتأخر التحليلات المرتبطة بالاجتماع السنوي لمجموعة «بيلدربرغ»، والذي عقد هذا العام في فندق «مونترو بالاس» في سويسرا، خلال الفترة ما بين 30 أيار إلى 2 حزيران، بمشاركة قرابة 130 شخصية من 23 دولة. فما الذي ناقشته هذه المجموعة التي يرى البعض بأنها «المجموعة الأكثر سرية في العالم»؟

نحو قطب علمي صاعد جديد؟

العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على الدول والشركات لا تُنهي فقط مقولات «حرية السوق» الليبرالية، لتعكس بذلك الجوهر الاحتكاري الممنوع المس به، بل هي أيضاً تُنهي عملياً مقولات حِياد العلم ومؤسساته، لتعكس بذلك انحيازه المؤسسي الوظيفي، وخضوعه لسطوة رأس المال العالمي. الإمبريالية في خطواتها المأزومة تلك تساعدنا على تخطي الكثير من النقاشات، لنظهر هذه العلاقات التي تكون غالباً مخفية تحت زيف الدعاية الإيديولوجية والتعقيد المؤسساتي والتمويلي. وفي هذه المادة سنركزّ على احتكار المجال التكنولوجي العلمي، والعقوبات الأخيرة على عملاق التكنولوجيا الصينية «هواوي».

الشركات الكورية الجنوبية وإستراتيجية الهيمنة

في نيسان 2014، قُتل أكثر من ثلاثمئة راكب عندما غرقت العبّارة في البحر الغربي لكوريا الجنوبية. قامت العائلات المفجوعة بإضراب جوع كردّ على الحادثة، وطالبوا بتشريع قانون يسمح بالتحقيق بشكل خاص في هذه الكارثة، مدعين بأنّ الحكومة لم تكن تكشف الحقيقة. صدر تقرير في تموز 2014 يُظهر بأنّ أعضاءً من عدّة منظمات، وكذلك من مجموعة من المجتمعات الإلكترونية، قاموا بالسخرية من المشاركين في إضراب الجوع، بل وقاموا بإحضار البيتزا والدجاج وتناولها أمامهم. بعد قرابة أربعة أعوام، في نيسان عام 2018 أظهر برنامج تحقيق تلفزيوني بأنّ «اتحاد الصناعات الكورية FKI»، وهو الاتحاد الذي يجمع تكتّل الشركات الكورية العملاقة، قام بتمويل هؤلاء الذين تناولوا الطعام أمام المضربين وسخروا منهم. كما أظهر البرنامج الدلائل على الأمر المعروف من قبل، بأنّ «الاتحاد FKI» يموّل المنظمات اليمينية بشكل واسع النطاق منذ عام 1997.

كيونغ- بيل كيم
تعريب: عروة درويش