_
نبيل عكام نبيل عكام

العمل النقابي والانتخابات القادمة

نقابات العمال: هي منظمة تمثل مصالح العمال في المفاوضات التي تجري مع أصحاب العمل، قطاع دولة وقطاع خاص على حد سواء- حول الأجور وساعات وظروف العمل، والأمن الصناعي والصحة والسلامة المهنية، والضمان الاجتماعي للعمال، وكذلك أيضاً الضمان الصحي. نشأت النقابات العمالية خلال الثورة الصناعية، التي أدت إلى ارتفاع كبير في أعداد الطبقة العاملة في فترة زمنية قصيرة، حيث تطلَّب الواقع الموضوعي وجود شكل من أشكال التضامن العمالي، يعمل على تأمين مصالح العمال الجماعية، ويحميهم من الاستغلال، ويضمن لهم عدالة الأجور والعمل ضمن ظروف وبيئة عمل آمنة.

مرت الطبقة العاملة في سورية خلال السنوات الماضية وخاصة بعد انفجار الأزمة الوطنية بأصعب الظروف المعيشية، وما زالت الحركة النقابية تستخدم في نضالها تلك الأدوات والأساليب من مذكرات وكتب مطلبية لم تُجدِ نفعاً مع السياسات الاقتصادية الليبرالية المعتمدة من قبل السلطة التنفيذية، التي أوصلت العمال إلى ما وصلت إليه اليوم، أقل ما يقال عنه بأنه مزرٍ. ونحن اليوم على أبواب دورة نقابية جديدة لا بدَّ لنا من أن نستعيد بعض مفاهيم العمل النقابي، كي تستعيد الحركة النقابية وظيفتها وتعود للمضي نحو عمل نقابي أجدى، يحقق مطالب وحقوق الطبقة العاملة في الوصول إلى وضع أفضل في تحقيق أحسن شروط عمل وعدالة اجتماعية، من خلال دراسة مشاكل العمال، ووضع البرنامج والقواعد اللازمة لضرورة حلها. ومن أهم مبادئ العمل النقابي: أن يكون العامل مقتنعاً بأهمية النقابة وجدواها في تحقيق حقوق جميع العمال، والحفاظ عليها وتحسين أوضاع العمال والانتقال إلى واقع أفضل، وأن يدرك النقابي أن العمل النقابي عمل نضالي وهذا يكون المحرك الأساس في العمل لتحقيق أهداف ومصالح الطبقة العاملة، والاستعداد للتضحية في سبيل الوصول إلى الأهداف المبتغاة، وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا بانتخابات ديمقراطية حقيقية ليست شكلاً فحسب بل ومضموناً بحيث يستطيع العمال اختيار ممثليهم دون وصاية أو سطوة من أحد. العمل الجماعي، وذلك لتجنب الأخطاء بقدر ما يمكن، ويحقّق صوابية اتخاذ القرارات وخاصة بالمفاصل النضالية، مثل: الإضراب والاعتصام أو التظاهرات السلمية، من أجل الحقوق المسلوبة وخاصة الأجر العادل والكافي. رفع الوعي الطبقي للعمال، وهو أن يعيَ العمال أن لهم حقوقاً مختلفة من أجر يتناسب مع الوضع المعاشي، وحقوقاً ديمقراطية وقانون عمل عادل يحميهم مثلما عليهم من واجبات اتجاه العمل.  

معلومات إضافية

العدد رقم:
913