_
هل ينقذ وزير الصناعة القادم ما أفسده الفاسدون؟

هل ينقذ وزير الصناعة القادم ما أفسده الفاسدون؟

يعد القطاع العام الرافد الأساسي للموازنة العامة، والرائد في مجال التنمية عبر عقود خلت، إلى أن أصابه الترهل واخترق شريانه مرض الفساد المستشري بفعل فاعل وعن سبق الإصرار من خلال اختيار أشخاص غير قادرين على الارتقاء بها، فغاب التخطيط الصحيح الذيكان سبباً في  إهمال للآلات والإنتاج والعمال معاً، 

إضافة لتردي المشاريع المنفذة التي لم تحقق أي ربح جراء التلاعب بالأنظمة والقوانين ليكسب البعض جزءاً من المال العام بالنهب والسرقة، ويكسر العمود الفقري لموازنة العديد من الشركات والمؤسسات مما أدى بهذاالقطاع إلى ما وصل إليه الآن.‏

 من هذا المبدأ أرسل مكتب نقابة عمال المواد الكيماوية بدمشق كتاباً لوزارة الصناعة عبر سلسلة كتبها ومذكراتها التي لم تلق اية استجابة منها حتى الآن تقول فيه:

 «إن شركاتنا الصناعية مهددة بالتوقف وخاصة الشركات التي تعتمد أفرانها على مادة الغاز والفيول وبسبب الحصار الاقتصادي المفروض على بلدنا فقد اصبحت الشركات تعاني من أزمة حقيقية نظراً لعدم توفر مادة الغاز والفيول، ولكن لم نكن نتوقع من شركة المحروقاتأن تحارب شركات القطاع العام، وكلنا نعلم بأن أغلب الشركات عليها ديون لشركة المحروقات، ولكن أن تمتنع شركة المحروقات عن تأمين مادة الغاز أو الفيول حتى تقوم الشركات المدينة بتسديد ديونها كاملة فهذا أمر غير مقبول، وخاصة الشركات المتعثرة أو التي تعاني منقلة السيولة المادية والصعوبة في تأمين المواد الضرورية للعملية الإنتاجية واستيرادها من الدول الأجنبية».

وطالب المكتب في كتابه الجهات المختصة أن «تتعاون مع الشركات والوزارات المعنية لتأمين تلك المواد، وضرورة تعاون الوزارات مع بعضها لتشغيل تلك الشركات، وإذا امتنعت تلك الوزارات فهذا يعني أنها تساهم بشكل مباشر في القضاء على شركات القطاع العام،وبالتالي هي كالمجموعات الإرهابية التي تقوم بتدمير مباني القطاع العام و منشآته الاقتصادية، ويجب محاسبة تلك الوزارات عن أدائها، ومدى أدائها لعملها وتعاونها مع باقي الوزارات.

فشركة الزجاج في دمشق على وشك توقف أقسامها وأفرانها إذا لم تتحرك وزارة الصناعة وبالتعاون مع وزارة النفط لحل هذه المشاكل القديمة نأمل من  وزير الصناعة بالتنسيق مع وزير النفط لحل هذه المشكلة».

وحول تردي واقع بعض مؤسسات وشركات القطاع العام قال نبيل مفلح رئيس نقابة عمال المواد الكيماوية في تصريح لـ«قاسيون»: إن شركات القطاع العام كانت رائدة في تحقيق الأرباح بالملايين عبر خططها الإنتاجية لكنها وصلت الآن لمرحلة يحتاج فيها لتكاتف الجهودمن أجل إنقاذها، بعد إدارتها من بعض أشخاص لا يتصفون بالأهلية المطلوبة لإنجاح المشاريع الوطنية وكان همهم الوحيد البقاء على كراسيهم.

وتساءل المفلح: إذا لم تتعاون شركات القطاع العام مع بعضها البعض، وتتحمل بعض الشركات المتوقفة لإنقاذ تلك الشركات من الاستمرار في الخسائر فمن يتحمله؟ وهل القطاع الخاص هو المسؤول عن دعم القطاع العام في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد؟.

وأوضح المفلح أن وزارة المالية وعند أي طلب يخص تلك الشركات تبادر فوراً بطلب تقديم تأكيدات على الجدوى الاقتصادية من تشغليها متناسية أنها حتى الأمس القريب كانت الحجر الأساس في الإنتاج الوطني.

والسؤال هو: هل ينقذ وزير الصناعة القادم ما أفسده من تربعوا على عرش هذه الوزارة، و سيكون له كلام آخر وحلول جذرية على مستوى المرحلة؟!.