_
اللغة الأم في مدارس كازاخستان

اللغة الأم في مدارس كازاخستان

«اللغة الكازاخية، اللغة الأم» كُتيّب مدرسي قيد الترجمة حالياً إلى اللغة الكردية واللغات المحلية. مخصص للعام الدراسي القادم 2020-2021 في مدارس كازاخستان.

ومن خلال هذا الكُتيّب، تشرح المدارس الكازاخية لتلاميذها أهمية تعلّم اللغة الأم واللغات المحلية في كازاخستان. كما تُعلِّمُ تلاميذها العديد من القضايا المهمة التي سنعرض بعضها باختصار.

اللغات الحية والميتة

توجد اليوم حوالي 6500 لغة حول العالم، بينها أكثر من 2000 لغة تصنف كلغات ميتة أو مهددة بالاندثار.
وحسب إحدى الدراسات اللغوية، واعتماداً على مراقبة اندثار اللغات في العالم خلال القرن العشرين، توصلت الدراسة إلى نتيجة فريدة: ستندثر لغة كل 15 سنة: في أوروبا 9 لغات من أصل 123، في جنوب آسيا 40 من أصل 700 لغة، في آسيا الشمالية 6 لغات من أصل 47 لغة مهددة بالاندثار و20 لغة أصبحت ميتة. ومن أسباب اندثار اللغات حسب الدراسة هي تقلص عدد السكان المتكلمين بتلك اللغات، وهيمنة لغة على أخرى، والسياسات الخاطئة للحكومات.
على سبيل المثال، هناك 70 شخصاً فقط يتكلمون اللغة التيراخية أو الكوهستانية في أفغانستان اليوم. وفي الخامس من تشرين الأول 1995 اندثرت لغة الكاسابا في الكاميرون، البلد الذي يتكلم سكانه أكثر من 286 لغة من بينها 55 لغة آفروآسيوية. حيث توفي رجل يُدعى بوغون في إقليم موبيلا، وهو آخر متحدث بلغة الكاسابا في العالم.

الرسائل التربوية للمادة

إلى جانب اللغة الرسمية، تعتبر اللغات المحلية في أي بلد إغناءً لثقافته، لذلك تشجع مناهج التعليم في كازاخستان على تعلم اللغات، وبخاصة اللغات المحلية في هذا البلد، مثل الطاجيكية والأوزبكية والفارسية والكردية والتركمانية والهندية والأردو والكازاخية والعربية والتركية، إضافة إلى الروسية والإنكليزية وغيرها.
كما تُعلِّمُ التلاميذ محاربة الإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي، وتشجع تعلم اللغات ومهارات الإنتاج الاقتصادي، والاهتمام بتعليم التلاميذ رموز التراث المحلي، وتراث الحرب الوطنية العظمى وقصص أبطال الإنتاج.
أما القضية الأكثر أهمية في هذا الكتيب فهي تشجيع وتوجيه التلاميذ نحو تعلم الذكاء الاصطناعي، وتصميم التطبيقات وشرح مجالات الفائدة من تعلم الإنسان للتقنيات الجديدة، وذلك بعد تطبيق تقنية البلوكتشين والرقمنة في مدارس كازاخستان لتعميمها على التلاميذ.

تعددية أنظمة التعليم

تعلم المدارس الكازاخية تلاميذها أنظمة التعليم المختلفة في العالم، كما تحاول تطبيق بعضها في كازاخستان.
على سبيل المثال، تبدأ السنة الدراسية اليابانية في نيسان من كل عام. وفي جمهورية التشيك هناك عطلة صيفية وشتوية لراحة التلاميذ، ويعطي الأستاذ الواحد عدة مواد، وتكون علامة التقييم من «5» حيث «2» هي الأفضل و «5» هي الأسوأ في علامات التقييم. وفي فنلندا لا يسمح برسوب الطالب إذا ما رسب في إحدى المواد.
وفي كوبا يدرس طلاب الدراسات العليا في القرى والأرياف لمدة 5-7 أسابيع. كما يمكن للمدارس السويدية نقل طالب مؤهل إلى سنة جديدة دون انتهاء العام الدراسي، ومع ذلك، يجب الحصول على إذن الوالدين. أمّا في الصين، تستمر محاضرات التعليم العالي لمدة 40 دقيقة فقط، وتستمر العطلة السنوية من كانون الثاني إلى نهاية شباط، حيث تبدأ احتفالات عيد الربيع. وفي النرويج تُقسم صفوف المدارس حسب العمر وليس حسب رقم الصف.

الذكاء الاصطناعي وتطوير المناهج

يخضع تطوير المناهج الدراسية في أي بلد إلى ضرورات التطور الاقتصادي الاجتماعي، ويعتبر المثال الكازاخي للمناهج الذي يبدأ بالتراث وينتهي عند الذكاء الاصطناعي والبلوكتشين، أحد الأمثلة التي بدأ بها بلد من بلدان الجنوب الفقير، وبالاعتماد على التقنيات الروسية والصينية بتطوير مناهج التعليم المدرسية.
اليوم، ومع صعود آسيا والشرق، يصبح وضع الذكاء الاصطناعي في متناول شعوب الجنوب الفقير قضية ملحة، ومنها سورية التي ما تزال بعيدة عن هذا المجال حتى اليوم.

معلومات إضافية

العدد رقم:
941
آخر تعديل على الإثنين, 25 تشرين2/نوفمبر 2019 13:35