(إيواء واء واء واء)

(إيواء واء واء واء)

منذ بداية الأزمة في سورية قدمت العديد من الأعمال المسرحية التي عالجت موضوع الحرب والأزمة الحالية، اقتبست معظم تلك النصوص من مسرحيات عالمية، أما البقية المكتوبة محلياً منها فلم تستطع الوصول إلى العمق المطلوب.

استطاع طلاب السنة الثالثة في قسم التمثيل في المعهد العالي للفنون المسرحية، بإشراف أستاذهم الفنان فايز قزق، أن يقدموا ارتجالاً عالج مشاكل عدة كان أبرزها: ما يعانيه الإنسان السوري في هذه الحرب في عرض حمل عنوان (إيواء واء واء واء) كان أبطاله الخائفون على متن «البلم» والمعذبون في مراكز الإيواء، والأطفال الذين افتقدوا إنسانيتهم، والنساء الباحثات عن مخرج يليق بكرامتهن، والرغبة في استعادة عشتار رمز المرأة السورية الحاملة لكرامتها وخبز أطفالها.

قدم العمل طلاب السنة الثالثة: سامر سفاف، رامي أحمر، طارق نخله، زامل الزامل، فادي حواشي، ماهر أبو مره، ياسر سلمون، غفران حمادو، ساره الطويل، إنانا راشد، علا سعيد، هبة زهرة، لين غره، رولا طهماز، غريس الأحمر يارا الدولاني، ريام كفارنه، فرح الدبيات، وذلك في استوديو المعهد العالي للفنون المسرحية على مدى أربعة أيام.

حضر العرض عدد قليل نسبياً من المتابعين بسبب ضيق مجال الحضور في استوديو المعهد.

ساهم في العمل الفنانة نسرين فندي كمساعدة في الإشراف، والفنان محمد وحيد قزق مشرفاً على الديكور والملابس والاكسسوار ومنفذة د. عروب المصري

ورغم صعوبات العمل المتضمنة ميزانية شبه معدومة وإمكانيات لوجستية متواضعة إلا أن الطاقات الشابة التي عمل على صقلها أستاذهم المبدع تعدنا بمعالجات أعمق في وقت لاحق من جيل جديد لفنانين أكثر وعياً بقضايا مجتمعنا السوري وحاضره المرير وأكثر رغبة في التغيير وأكثر إرادة وصلابة.