اقتباسات: في أحوال المثقفين وأدوارهم

اقتباسات: في أحوال المثقفين وأدوارهم

من صرخة كازنتزاكس إلى عصر عادل أمام: مشهد العصر الراهن يبدو ملطخا بالأسود والوحل .هذا ما يرويه لنا مثقفو العصر. إنهم يتحدثون كشهود لعصور الظلمة أوكقبيلة خارجية شردت أو نفيت خارج التاريخ...

لكن كازانتزاكس في يومياته تقرير الى غريكو يشجعنا باتجاه المواجهة والاخلال بالشروط المفروضة (لكل انسان صرخته .. أنت انسان ولست نعجة وهذا يعني أنك شيء قلق وصارخ فلتصرخ اذن! ان قيمة الانسان كامنة في أن يعيش ويموت بشجاعة، دون القبول بأي جزاء).

من أوراق المنفى لحيدر حيدر.

 شهادة..

لقد صدف أني ولدت في عصر كان فيه الصراع حاداً، كانت الحاجة لتقديم العون ملحة إلى درجة أنني سرعان ما استطعت أن أرى العلاقة الوثيقة بين كفاحي الشخصي، والكفاح في العالم المعاصر. كنا متشابهين في معركتينا للخلاص، خلاصي من أسلافي المعتمين، وخلاص العالم من العالم القديم الغاشم، خلاصنا من العتم.

كازانتزاكس من «تقرير الى غريكو»

ما أشبه اليوم بالأمس ..

كتب عبد الله القصيمي الكاتب السعودي في كتابه «العالم ليس عقلا» قبل نحو خمسين عاماً:

المثقفون العرب لا يفهمون المشاكل ولا يعالجونها ولكن يشتمونها! وهم عاجزون فكرياً عن التحرك بالسرعة والقوة التي تتحرك بها الظروف والأحداث والناس. وتعقيدات الأسباب أقوى من طاقاتهم الذهنية والتفسيرية. الحوادث دائماً تسير في طريق متعرج مخادع، وفهمها يحتاج الى عمليات فكرية مماثلة. لم يتعلموا أن يفهموا ويفسروا وانما تعلموا أن يسبوا ويتهموا! لم يدركوا أن الأشياء قوانين، فلم يدربوا ملكاتهم على النمو. لم يعيشوا في مجتمعات تعالج الأزمات بالتدبير والإعداد فلم يتعلموا علاجها بالتفكير أولاً! .. وجدوا في بيئات تكثر من الصياح عند الخطر، فصاروا هم يكثرون الصياح كذلك عند وجود المشكلة !

استشراف:

يقول أحد أبطال مسرحية تشيخوف «الأخوات الثلاث»: لقد آن الأوان، ثمة شيء هائل يتقدم نحونا، ثمة عاصفة قوية نقية تتهيأ، عاصفة سوف تكنس من مجتمعنا، عما قريب الكسل واللا مبالاة والأوهام والضجرالفاسد..

 

رؤية..

سيحصل شيء غداً ..واضح ذلك .. من وقفة الجياد في السهوب ..من تسابق السحب في السماء ..من انشغال الخلد بحفر الأرض ..من لهفة أسراب النمل ..ولو عجزنا عن رؤية البعيد فإن ذلك واضح من طيران الطيور... ستحصل أشياء غداً هي أقل شأناً من أحداث اليوم، وأكثر شأناً من أحداث هذا اليوم .

«بولنت أجويد» .. شاعر تركي