_
صادرات النفط السعودية: أكثر للصين وأقل للولايات المتحدة
ليلى نصر ليلى نصر

صادرات النفط السعودية: أكثر للصين وأقل للولايات المتحدة

التوتر في الخليج يعني تهديداً لحركة النفط العالمي، حيث أكبر المصدرين السعودية تحديداً... وحيث مصدر هام لنفط كبار المنتجين العالميين في آسيا، وتحديداً الصين واليابان وكوريا الجنوبية، فما هو حجم الترابط في تجارة النفط السعودي الآسيوي، بالمقارنة مع الترابط السعودي الأمريكي وكيف تغير خلال سنوات قليلة؟

أنتجت السعودية في شهر 5-2019 حوالي 9,9 ملايين برميل نفط خام يومياً، وهو مستوى منخفض، وأقل بمليون برميل من مستوى الذروة في 11-2018، قبل أن توقع السعودية في إطار أوبك+ اتفاقية تقليص الإنتاج العالمي للمحافظة على مستوى الأسعار.
ترافق هذا التقليص مع تغيّر في اتجاهات تصدير النفط السعودي، لتنخفض صادراتها إلى الولايات المتحدة، وترتفع إلى آسيا والصين تحديداً.
تصدر السعودية قرابة 75% من إنتاجها (7,5 ملايين برميل يومياً تقريباً من أصل 9,9 إنتاج). وقد اتجه 43% من هذا النفط الخام إلى أربع دول في حوض الباسيفيك: الصين، اليابان، كوريا الجنوبية، تايوان التي استوردت 3,5 ملايين برميل تقريباً.
كانت السعودية تصدر كميات متقاربة تقريباً إلى كل من الصين والولايات المتحدة خلال الفترة بين 2015- 2017، ولكن هذا الأمر اختلف وبدأ الاستيراد الصيني يرتفع والاستيراد الأمريكي ينخفض. حتى وصل الفارق إلى أكثر من مليون برميل، حيث استوردت الصين من السعودية في مطلع 2019 ما يقارب 1,75 مليون برميل يومياً، بينما استوردت الولايات المتحدة ما يقارب 0,6 مليون برميل.
تأتي هذه التغيرات نتيجة توسع الاستيراد الصيني، وتقلص الاستيراد الأمريكي عموماً بين 2010-2018.
مجمل الاستهلاك النفطي الصيني ازداد بنسبة 50% خلال هذه الفترة من 9,3 ملايين إلى 13,9 مليون برميل يومياً. تنتج الصين منها 4,7 ملايين برميل وسطياً، وتحتاج في المقابل إلى استيراد ثلثي حاجات استهلاكها من النفط الخام، لتكون الصين وجهة استقبال 9,2 ملايين برميل يومياً من النفط الخام العالمي.
تؤمن السعودية 1,7 مليون برميل من الطلب الصيني الخارجي، ونسبة 18% من الاستيراد الصيني، (ولكن دولاً أخرى مثل روسيا والبرازيل أصبحت ترسل نفطاً خاماً بكميات أكبر إلى الصين، وروسيا فاقت السعودية لتصبح المزود الأكبر للصين بالنفط الخام منذ عام 2016).
ترتبط زيادة الصادرات السعودية إلى الصين في العام الحالي، باشتغال مصفاتي نفط صينيتين في منطقتي ديلان وزيجيانغ، متعاقدتين مع شركة أرامكو السعودية للتزود اليومي بحوالي 0,4 مليون برميل نفط خام يومياً لكل منهما. ومن المتوقع أن يستمر توسع إمداد الصين بالنفط السعودي مع حاجة السوق إلى بدائل عن النفط الإيراني الذي تراجع فعلاً بعد العقوبات.
أما على الضفة الأمريكية فإن التراجع في الاستيراد من السعودية يرتبط بارتفاع الإنتاج الأمريكي من النفط الخام، وتراجع مستورداتها منه، كما قلصت الولايات المتحدة من استيرادها للنفط الخام من مجموعة دول أوبك عموماً، ورفعت وارداتها من كندا. التي من الممكن أن تكون أقل كلفة من استيراد النفط الخام من بعض دول أوبك، بسبب تكاليف النقل المنخفضة عندما ينقل عبر أنابيب نقل النفط بين البلدين.

عن موقع US. Energey Information Admenstration eia

تصدير النفط السعودي يرتبط إلى حد بعيد بالإنتاج الآسيوي، والصيني تحديداً، وينخفض ارتباطه بالاقتصاد الأمريكي الذي تتراجع مستورداته من النفط الخام وينتقل لتصدير النفط الخام عالمياً. وعلى الرغم من ارتفاع حصة دول أخرى بالتصدير إلى الصين مثل روسيا والبرازيل، إلا أن الخليج والسعودية تحديداً يبقى مصدر طاقة أساس للمنتجين في الشرق المعنيين بأمن تدفق النفط من المضائق، وتحديداً هرمز، الذي تشكل حاجات المنطقة الآسيوية نسبة 80% من النفط الخام الخارج منه يومياً.

معلومات إضافية

العدد رقم:
935
آخر تعديل على الإثنين, 14 تشرين1/أكتوير 2019 13:38