_
قروض التجاري «تسكيتة»

قروض التجاري «تسكيتة»

تبلغ كتلة ودائع المصرف التجاري السوري 70% من كتلة الإيداع في السوق المصرفية السورية، المتراكمة من أرصدة الجهات الحكومية بالدرجة الأولى، وجهات القطاع الخاص... المصرف منذ مطلع العام الحالي بأن إطلاقه للقروض أصبح قريباً، أطلق أخيراً القرض الشخصي، وقرض الترميم، وقرض التعليم، والقرض المهني، فماذا عنها؟!

سقوف بين 2- 30 مليون ليرة
يتراوح القرض الشخصي بين مليوني ليرة، و10 ملايين ليرة، لنوعين من القروض وفق الضمانات. الأول وهو: الأقل، القرض المضمون برواتب الموظفين الكفلاء مدته خمس سنوات. أما القرض الثاني: حده الأعلى 10 ملايين ليرة، فيأتي بضمانة عقارية ويجب أن تعادل قيمة العقار ضعفي قيمة القرض، الذي يمكن أن تطول مدته لعشر سنوات.
قرض التعليم حده الأقصى مليون ليرة، عن كل سنة من سنوات الدراسة، أما ضمانته فهي أيضاً بطريقتين: إما عقارية تغطي ضعفي قيمة القرض، أو مقابل كفيلين أحدهما راتبه موطن في المصرف.
أما قرض الترميم، فهو للمتضررة عقاراتهم، في مناطق تم تأمينها. وحده الأقصى 10 مليون ليرة، تحدد وفق نسبة الضرر، بما يضمن إمكانية السكن فيه مجدداً، مدته عشر سنوات، ويسدَّد على ثلاث دفعات وفق مراحل الترميم.
أما القرض الأخير، وهو القرض المهني فهو عملياً يستهدف مهن محددة: (طبيب، مهندس، دار أشعة، مخبر، تعويضات أسنان، صيدلي، محامي)، أي: المهن الخدمية مرتفعة الدخل، حيث تصل قيمة القرض إلى 30 مليون كحدّ أقصى، وشروطه ضمانة عقارية تشكل 200% من قيمة القرض تسدد خلال عشر سنوات كحد أقصى. وهذا وفق المعلومات المنشورة على الموقع الرسمي للمصرف.
أسعار الفائدة بين 9,5-12,5%
تبلغ أسعار الفائدة في القرضين الشخصي والمهني 12,5%، بينما في قرض الترميم 10,5%، و9,5% في قرض التعليم. وهي معدلات مرتفعة وأعلى من الحد الأدنى الذي وضعه المصرف المركزي كسعر مرجعي 7%. كما أن الفوائد قابلة للتعديل بشكل سنوي، وفق ما تقتضيه مصلحة المصرف، وبما ينسجم مع الأعراف السائدة في السوق. وفقاً لما نقلته صحيفة تشرين.
القروض الشخصية والرواتب
إن الحصول على سقف القرض الشخصي، بضمانة الراتب، يتطلب عملياً أن يكون الراتب المقطوع بين 90-95 ألف ليرة سورية. وهو عملياً قد لا ينطبق على أيّ من العاملين بأجر في سورية، فحتى لو كانت رواتبهم تصل إلى هذا الحد في القطاع الخاص من المؤمنين لمدة خمس سنوات، فإنّ الرواتب المقطوعة المسجلة بالتأمينات هي بالحدود الدنيا. أما على مستويات الرواتب المقطوعة للعاملين بأجر في الدولة، وللشريحة القليلة المؤمنة في القطاع الخاص لمدة تزيد عن خمس سنوات، فإنه وفقاً لوسطي الراتب المقطوع، لن يكون القرض الشخصي بأكثر من 500 ألف ليرة.
إن القروض المطروحة حالياً، هي قروض حذرة، وهي إيحاء بالحركة أكثر مما هي حركة فعلية. فعملياً هي تستثني شريحة واسعة من أصحاب الدخل المحدود المعنيين بالقروض الشخصية. وتستثني أيضاً غير القادرين عن العمل، وتتوجه في قروضها المهنية، نحو شريحة مضمونة بنوع خدماتها وتسعيرة خدماتها. ولكن الأهم هو: أسعار الفائدة المرتفعة، وإبقاؤها مفتوحة نحو التحريك السنوي... الأمر الذي يعكس رؤية تضخمية لدى المصرف التجاري، تعكس واقع الحال الذي تساهم به بشكل فعّال، حجز كتلة الليرة المودعة لدى المصارف، وعدم استخدامها بفعالية إنتاجية.

معلومات إضافية

العدد رقم:
913