عربي دولي (7553)
خلال الأسبوعين الفائتين، بلغت حدة التصعيد العسكري في المناطق التركية الجنوبية، والجنوبية الشرقية، مستويات غير مسبوقة. حصارات لأحياء عدة، واعتقالات بالجملة، واشتباكات هي الأعنف من نوعها، باتت تضع الاستقرار في الداخل التركي، وعلى حدود الدول المجاورة، في مهب الريح.
تتضيق حدود المناورة السياسية في وجه «العدالة والتنمية». الحزب المأزوم، بعد سلسلة الخسارات التي راكمها في المنطقة، وعلى صعيد الممارسات الداخلية والخارجية، بات مدفوعاً اليوم للبحث في خيارات كانت «بعيدة» عن حساباته الجيوسياسية حتى الأمس القريب.
تواصل مصر إعادة ترتيب علاقاتها الدولية والإقليمية، بعد موجة الحراك الشعبية الثانية، عبر إيلاء أهمية قصوى للسياسات المتعلقة بالحفاظ على الأمن القومي المصري، في ظل التهديدات الجدية الماثلة في الإقليم، آخذة في تثبيت ركائز لمشاريع كبيرة ببعديها الإنمائي والسياسي.
ـ اتفق الجانبان الهندي والروسي، في اجتماع القمة الثنائية السادسة عشرة بينهما في موسكو، على توريد 10 مليون طن من النفط سنوياً من روسيا إلى الهند خلال الأعوام العشرة القادمة.
تحت هذا العنوان، وضعت مجموعة «Katehon»، التي تقدم نفسها على أنها مجموعة دولية من الخبراء والصحفيين والمحللين في المجالات الأمنية والجيوسياسية، المعنيين بقيام عالم متعدد الأقطاب ومبني على ميزان القوى الدولي الفعلي، بعض «التنبؤات الجيوسياسية» لعام 2016، التي يهمنا أن نؤكد أنها لا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة «قاسيون»، بقدر ما تساهم في الإضاءة على بعض أبرز الملفات الدولية التي سيشهدها هذا العام.
دخل العالم عام 2015 مثقلاً بـ«معارك كبرى» حملت في طياتها ومجرياتها إرهاصات ولادة عالم جديد. وإن كان عام 2014 قد اتسم بسعي القوى الدولية الصاعدة نحو إطفاء الحرائق التي حاولت الإمبريالية المتراجعة تعميم لهيبها في العالم، فإن السمة الأبرز لعام 2015 كانت في التظهير الواضح للتغيرات التي طرأت على موازين القوى الدولية، بما يثبت من جديد أن البشرية لم تعد رهن «الإشارة» الصادرة من «المكتب البيضاوي».
على مدار الأشهر الماضية، لم يشهد العالم مساعي القطب الروسي- الصيني الصاعد وحلفائه لإيقاف الحرائق فحسب، بل كذلك تراجعات إضافية متتالية تكبدها القطب المتراجع على مدى السنين السابقة، منها ما تجلى بانهيارات لبعض المشاريع والتدخلات، ومنها ما ظهر على شاكلة «مرونة» اضطر المتراجعون على إبدائها. ما ستتوقف عنده «قاسيون» من أحداث فيما يلي، لا يشكل بطبيعة الحال كل الأحداث البارزة التي جرت خلال عام 2015، إنما بعضها الأكثر تأثيراً.
يعمل في معمل كابلات دمشق 400 عامل بين عمال إنتاج وإداريين حقق هؤلاء العمال 1,1 مليار ليرة ربح، و 10 مليارات ليرة مبيعات في العام الحالي، بعد أن أنتجوا أكثر من 5000 طن من كابلات النحاس المتنوعة محققين خطة الإنتاج بنسبة 83%..
يلتزم كيان الصهاينة بدوره الوظيفي، كقاعدة متقدمة مرتكزة إلى عقود طويلة من التغطية الإمبريالية الصلبة على الممارسات الفاشية. غير أن موازين القوى الحالية، باتت تدفع بـ«الربة» واشنطن إلى «ملامة» الكيان الصهيوني بشكل متصاعد.
برز الإعلان عن التدخل العسكري الخليجي في اليمن- تحت مسمى «عاصفة الحزم»- كأحد المؤشرات على اتجاه سعودي هدف إلى توظيف الإمكانات العسكرية والمالية، للعب في الوقت بدل الضائع على هامش المسار العام المتجه نحو تظهير موازين القوى الدولية الجديدة.
More...
تعدت نتائج الأزمة الليبية حدود التراب الداخلي، خالقة بؤراً للتوتر في العديد من دول المغرب العربي، وبعضاً من دول الجوار الأفريقي، ما انعكس انشغالاً دولياً بالملف الليبي منذ بدايته، سواء على صعيد الجهود الرامية إلى حل هذه الأزمة، أو عبر توظيف هذه الأخيرة في تصدير أزمات أخرى.
على هامش الاجتماع الدوري العشرين لرئيسي الوزراء الصيني والروسي، وافق صندوق الاستثمار الروسي- الصيني «RCIF» على 15 صفقة جديدة بين البلدين، بقيمة 5 مليارات دولار أمريكي.
لا تقتصر القضية على المرشح للانتخابات الرئاسية الأمريكية، دونالد ترامب..! كذلك، ليست القصة مقتصرة على ترامب وماري لوبان، زعيمة «الجبهة الوطنية» في فرنسا. إن شبح الشعبوية اليمينية يطارد الكوكب كاملاً، ويضعنا جميعاً في حالة من القلق الدائم.
يخاطر حزب «العدالة والتنمية» بمستقبل الدولة التركية، ويزيد في محاولاته لرفع شحن الجماهير بالشعارات القومجية من جانب، و«الإسلاموية» المتشددة من جانب آخر، ليصاحب هذا الخطاب، سياسات عدائية اتجاه دول الجوار. مما يعني أن الحزب يضع المجتمع التركي- المنقسم تاريخياً بسبب سياسة «ترحيل المشاكل»- أمام خطر انفجار اجتماعي، لا تحمد عقباه.










