عربي دولي (7553)
فجأة طفت واحدة من الأزمات وخرجت من كمونها لتنبهنا للخطر الاستراتيجي القادم. تحركت قطاعات جديدة من الشعب. هذه المرة لم يكن التحرك بسبب تأخير صرف المرتبات أو المطالبة بالحوافز أو الإجازات أو احتجاجا على الإحالة الإجبارية على المعاش المبكر أو بسبب كوارث الخصخصة.. الخ، وهي الأسباب المباشرة لتحركات العمال المستمرة حتى الآن.
بين إنهاء طوني بلير زيارته الأراضي المحتلة والكيان الإسرائيلي، مقدماً لا شيء سوى الضغط على إصلاح السلطة الفلسطينية، التي «باركها» بلقائه رئيسها مستثنياً «خصمته» حماس، وبين إعلان وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع روبرت غيتس توجههما للمنطقة «للبحث (من ضمن قضايا أخرى) في الأفق السياسي» (المتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي)، يبرز الحديث عن «الاجتماع الدولي حول الشرق الأوسط» الذي دعا إليه بوش في الخريف المقبل.
د. كمال خلف الطويل لقاسيون: مغامرو المؤسسة الأمريكية الحاكمة... يدفعون بأنفسهم إلى النهاية الوخيمة!
Written by قاسيونيشكل المشروع الإمبريالي الأمريكي – الصهيوني على المنطقة الموضوع الأكثر أهمية وحضوراً على المستويات كافة، سواء على الأرض وفي المعترك السياسي، أو في وسائل الإعلام، ويأخذ بتداعياته وأبعاده الحيز الأكبر في الجدل والنقاش الدائر اليوم، وكون هذا المشروع يقف اليوم عند منعطفات حادة، وسعياً في الوصول إلى تحليل شامل وواقعي لما آل إليه على جميع المحاور، التقت «قاسيون» الباحث الاستراتيجي والمحلل السياسي المعروف د. كمال خلف الطويل، وأجرت معه الحوار التالي:
تجل آخر لقمة العهر السياسي والأخلاقي الذي وصلت إليه الأنظمة العربية، جاء من طرابلس الغرب هذه المرة، التي قايض المتربع على عرش «خيمها الرئاسية» هناك، دماء أطفال بلاده وحياتهم، بحفنة من الدولارات، ووعود المعالجة في الخارج، والشراكة مع أوربا، وإلغاء الديون، وأوجه الدعم الفرنسي النووي للأغراض السلمية و.. تستطيل القائمة، لتبقى على حساب امتهان كرامة المواطن العربي واحتقار قيمة حياته منذ نعومة أظفاره، من خلال التعامل الإجرامي معه كفأر تجارب يمكن أن يحقن عمداً بفيروس الأيدز، قاضياً على مستقبله ومستقبل عائلته، ثم ببساطة شبه شديدة يجري إطلاق سراح المجرمين بصفقة ما، ليجري استقبالهم في بلادهم استقبال الأبطال، ويطلق سراحهم فوراً من أرض المطار، بعد «إخضاعهم لفحص طبي ونفسي اطمئناناً عليهم بعد محنتهم في السجون والمحاكم الليبية».
أخلى 15 جندياً إسرائيلياً من لواء غولاني الصهيوني موقعهم على الحدود مع قطاع غزة احتجاجاً على ظروف خدمتهم التي «لا يمكن احتمالها»، في خطوة حُكم عليهم بسببها بالسجن لمدة 28 يوماً، رغم استجابتهم لمناشدة قادتهم للعودة بعد أن كانوا على بعد مئات الأمتار من القاعدة التي يخدمون فيها.واشتكى الجنود من عدم وجود مراحيض ثابتة في الموقع، ومن قلة كميات الطعام المقدمة لهم، ومن تعامل الضباط معهم ورفضهم الاستماع إلى مشاكلهم. وينظر ضباط وقيادة الجبهة الجنوبية بـ«خطورة إلى تمرد» الجنود ومغادرتهم للموقع العسكري الحدودي بشكل احتجاجي.
في بيان ملتبس يخفي وراءه تمويه حقيقة الأزمة ويمهد لأشكال نهب أخرى في مجال «البحث والتطوير»، حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن «عصر النفط الرخيص قد يكون ولى إلى غير رجعة» رغم الانخفاض النسبي الذي عرفته مؤخراً، والذي تلا ارتفاعاً قياسياً.
يتوقع أن تقدم المؤسسات المالية الأميركية في «وول ستريت» على خطوات جديدة لخفض عدد الوظائف في وقت تكافح هذه المؤسسات لخفض التكلفة لمواجهة المزيد من تداعيات الأزمة المالية في العام المقبل.
نحو «قمة عالمية» لإصلاح النظام المالي العالمي ... قمة العشرين ليست أكثر شرعيةً من قمة الثماني!
Written by قاسيونشهدت الأشهر المنصرمة تعرض أمريكا الشمالية وأوروبا لإحدى أكبر الأزمات المالية في تاريخها. كما كان رد الفعل تاريخياً بالمقدار نفسه. لتجنب الانحسار الإقليمي والعالمي ولإعادة الاستقرار والثقة في الأسواق، أطلقت بلدان الشمال برنامجاً كبيراً غير مسبوق، يتضمن تدخل الحكومات وتأميم مصارف وحقن مساعدات كبيرة في المؤسسات التي مسها الانحسار وتطوير نظام جديد لقطاعاتها الاقتصادية.
في أوباما «و... وول ستريت» وتجارة بغاء الأغرار
Written by قاسيونبوصول أوباما إلى البيت الأبيض، تكون «الفتاة» الولايات المتحدة قد فاقت «أمها الشمطاء» بريطانيا ولو شكلياً على الأقل، لكن ما يجمعهما ما زال الكثير، فبريطانيا كما يقول محمد الفايد قتلت ابنه والأميرة ديانا، حين تبين حملها بجنين مشترك مع عربي، كيف يمكن لولي العهد في بريطانيا شديدة العنصرية أن يكون نصفه عربياً؟
يفقد النظام الحاكم مصداقيته يوماً بعد يوم، وينكشف أمره ووعوده الكاذبة عن الرخاء ومحاربة الفقر والبطالة والعدالة الاجتماعية، ويكشر عن أنيابه في مواجهة احتجاجات الفئات الاجتماعية المختلفة، وخصوصاً مع العمال والفلاحين، وأصحاب المعاشات، وسكان العشوائيات.
More...
قبل عدة أيام من إعلان القاهرة تأجيل جلسات الحوار العتيد، كانت المعلومات التي رشحت عن اجتماعات قيادات القوى والفصائل الفلسطينية الموجودة في العاصمة السورية، تشير إلى احتمالات التأجيل- حتى لانقول الإلغاء- استناداً إلى العديد من الملاحظات التي تداولتها حوارات مطولة داخل كل تنظيم، وعلى مستوى المداولات التي جمعت عدة فصائل.
سقط ماكين وجاء أوباما، وأثبت عرب الليبرالية الجديدة أنهم ليسوا في الواقع سوى مماليك جدد، ذلك أن حرصهم على الرأسمالية يدفعهم للقبول بأي سيد جديد، فطموحهم يتجلى فقط في القدرة على استرضاء العدو وتذليل العقبات أمامه ومشاركته في نهب أوطاننا وتزييف الوعي بما يحدث. وهم يختلفون بشدة عن المماليك القدامى الذين كان من بينهم أبطال حاربوا الفرنجة والمغول والأتراك... الخ. كما كان بينهم من عملوا من أجل الانعتاق من نير العبودية وحصلوا على الحرية وأصبحوا أمراءَ.
جاء توقيت الكشف عن «خطة الرباعية العربية لتفعيل وتحريك الملف الفلسطيني» للتأكيد، على أن مايسمى بأنظمة «الاعتدال» العربي (السعودية ومصر والأردن والإمارات)، باتت هي الناطق والمُعَبِّرعن توجهات وسياسات النظام الرسمي العربي، منذ أن هيمنت على جامعة الدول العربية، وحددت خياراتها، ورسمت قراراتها، ونفذتها على أرض الواقع، وهو ما تجلى في السنوات الخمس الفائتة، دماءً ودماراً، على صعيد أكثر من قطر/ إقليم عربي.
نرى اتجاهاً جديداً اليوم من خلال مراقبتنا لقمة العشرين التي عقدت مؤخراً، يتمثل بتحول واضح للقوة من الغرب إلى الشرق. وهناك اتجاه آخر نشهده يتمثل بإذلال المديرين التنفيذيين الأكثر فساداً من المافيا السياسية في هيكل السلطة في واشنطن- طبعاً حتى يتفادى المرء القول بإذلال «الرؤساء الأمريكيين»، إن كانوا رؤساء حقيقيين.

