عربي دولي (7553)
بعد أحداث الإسكندرية الأخيرة، أخذ الكثيرون يطرحون المشكلة القبطية، أو الطائفية، ويحللون أسباب ما جرى: هل الحكومة هي المستفيد من ذلك، وهل هي التي تقف وراء الفتنة وتغذيها؟ هل يحتاج النظام المصري لذريعة لتمديد قانون الطوارئ؟ هل الأخوان هم المستفيدون؟ هل تدخلت جهات أجنبية كأمريكا وإسرائيل تثلج نيران الفتنة قلوبها ومصالحها؟ ورغم أن كل تحليل مهم لعلاج المشكلة، إلا أن الاقتصار على التحليل فقط لن يحل المسألة.
ضع نفسك مكاني، تستيقظ في السادسة صباحا من يوم الاثنين 24 ابريل لتجهز نفسك ليوم طويل من العمل، وأنت في تلك اللحظات التي ترتشف فيها قهوتك وتراقب ما تعرضه الجزيرة في نشرتها لوزير خارجية بلدك (وهو في حالتي محمود الزهار) يعلن للصحفيين بعد مقدمة من معد التقرير عن حاجة الحكومة الفلسطينية لـ140 مليون دولار لمدة 3 أشهر لترتيب وضعها الاقتصادي... فيقول: "وصلنا ..... وعندك 20 مليون من الجامعة العربية هيك بيصيروا 90 مليون"!
أحداث الاعتداء على كنائس الإسكندرية (أخبار 15/4/2006) والرد الطائفي عليها، تبدو من بعيد، وكأنها قصة منعزلة أفرزتها التوترات الطائفية الموجودة اليوم (ولله الحمد) في كل مكان.
الواقع أن هذا الأمر هو أبعد من ذلك بكثير، إن المسؤول عن مثل تلك الحوادث القذرة وعن التوترات الطائفية، وعن التجنيد الطائفي بمختلف تلويناته هو الإدارة الأمريكية.
الإدارة الأمريكية لاتمثل فقط «ديمقراطية» الاحتلال والإبادة واستنزاف ثروات الشعوب: الثروات البترولية، ثروات مختلف أنواع المناجم، ثروات الغابات، ثروات المزارع الواسعة. . . . .إلخ، وإنما تمثل أيضاً أداة التفعيل الدولية للصراعات الطائفية والعنصرية.
تلقى الشباب من عمال الولايات المتحدة الضربة الأقسى من الركود الاقتصادي المتكرر. وعدا عن أنهم أول من يتم تسريحه، وآخر من تتم إعادته للعمل، «يتقاضى العمال الشباب، خلال العقد الأخير، أجراً أقل من الأجر الذي كان يتقاضاه أقرانهم قبل عشر سنوات، هذا إذا تمكنوا من إيجاد عمل أصلاً. وصارت الرعاية الصحية ترفاً زائداً لا يتوفر لهم، وتأمين التقاعد أمر يناله آباؤهم فقط»، حسبما ورد في تقرير أصدره اتحاد العمل الأمريكي ومؤتمر المنظمات الصناعية بالاشتراك مع مؤسسة «أمريكا العاملة»، بعنوان «العمال الشباب: العقد الضائع».
منذ أن كانت فلسطين تحت الانتداب الاستعماري البريطاني، كان الشعب الفلسطيني يقاتل ويقاوم سلطات الانتداب. ورغم الفارق الهائل في ميزان القوى تنامت المقاومة الشعبية الفلسطينية سواء على شكل انتفاضات شعبية شاملة أو عبر العمليات العسكرية ضد العدو المزدوج. وهناك دراسات جادة تؤكد أن الاحتلال البريطاني خرج من فلسطين يوم 14 أيار 1948 بعد أن أوكل للنظام الرسمي العربي صنيعته الذي يأتمر بأمره الدخول إلى فلسطين لا ليقاتل ضد العصابات الصهيونية المسلحة، بل ليخدع فصائل المقاومة الفلسطينية ويخرجها من القتال ويحتل مواقعها ليسلمها لاحقاً ودون قتال إلى قوات الاحتلال الصهيوني، وهذا ما حدث فعلاً ما بين إعلان الحرب في 1948 وتوقيع اتفاقات الهدنة في «رودس» 1949.
عن انحطاط السياسة الأمريكية وتفسخ حاملها! من أين لأوباما أن يكون اشتراكياً؟
روبـرت جـنسـنينشغل اليساريون منذ أشهر بتوضيح مدى سخافة الادعاء بأن أوباما اشتراكي. ورغم أنه ادعاء مثير للسخرية، ما زال يتكرر في النقاشات الجارية، غالباً بالصيغة التي وضعها رئيس الحزب الجمهوري، محذرة من «قبضة السلطة الاشتراكية» التي يمثلها الحزب الديموقراطي! فلم يتوقف، مثلاً، السيناتور جيم ديمينت، طيلة عام مضى، عن اتهام أوباما بأنه «أفضل مسوِّق للاشتراكية عالمياً»، أما الاقتصادي المحافظ دونالد. ج. بودرو، في جامعة جورج مايسون، فيعترف بأن أوباما ليس اشتراكياً، لكنه ينبّه في ذات الوقت من أن «الملامح الاشتراكية» لأمثاله من السياسيين «لا تقل شأناً عن الاشتراكية ذاتها».
قررت الحكومة البريطانية طرح أصول وموجودات تابعة للقطاع العام للبيع بهدف جمع أكثر من 16 مليار جنيه إسترليني (25 مليار دولار) فى إطار خطة للحد من عجز الميزانية العامة. وتشمل المعروضات خطوطاً للسكك الحديدية وجسوراً وأنفاقاً رئيسية وشركة للمراهنات ومحافظ َ للقروض الطلابية. ويأتي القرار الحكومي في وقت حذر فيه رئيس الوزراء غوردون براون من أن بلاده مازالت منتصف الطريق بمساعيها للتغلب على حالة الكساد الاقتصادي الذي تعانيه.
هل منح جائزة نوبل للسلام للرئيس أوباما تحدٍّ للسلام الأمريكي؟
جول دوفوريبدو أن منح جائزة نوبل للسلام للعام 2009 للرئيس أوباما هو تعبير عن تحدٍّ للولايات المتحدة وحلفائها المتجمعين ضمن حلف الناتو. إنّ هذا الشرف الرفيع يضع الرئيس في موقعٍ لا يمكنه تحمّله بوصفه قائداً لأقوى جيوش العالم. فهو مطالبٌ، في رسالةٍ كونيةٍ، بوضع حدٍّ للاعتداءات الحربية التي تقوم بها بلاده في إطار الحرب العالمية على الإرهاب وبتسليط الضوء على الأحداث التي أطلقت تلك الحرب. إنّه الثمن الذي سيتوجب على الرئيس الجديد دفعه ليستحق هذا الاعتراف. هل سينجح في قلب التيار العام الذي يدفعه نحو حربٍ عالميةٍ واسعةٍ رأساً على عقب، أم أنّه سينتهج درب العدالة التوزيعية الخاصة بالدبلوماسية الوقائية؟
مازالت كرة النار التي ألقتها قيادة سلطة رام الله المحتلة في حضن المجتمع الفلسطيني والعربي والدولي من خلال فعلتها النكراء الجديدة في جنيف، تتفاعل بسرعة. وإن كانت صفة الارتباك والتلعثم قد ارتبطت بأسماء كل من تنطح لتبرير التأجيل أولاً، أو تخطئته بعد ردة الفعل المجتمعية، فإن مستجدات الأيام الأخيرة، شهدت إعادة انتاج للخطاب السياسي/ الإعلامي الصاخب الذي ارتبط بسيطرة حماس، خلال حسمها العسكري على قطاع غزة منتصف يونيو/ حزيران 2007، والذي جاء خطاب عباس بفضائية السلطة، وكلماته في الحفل الذي شهدته الجامعة الأمريكية في مدينة «جنين»، ليدشن مرحلة «رسمية» في شرعنة هذا الخطاب وفتح آفاقه نحو اللاحدود، وليكشف بالوقت ذاته عن نبرة استعلائية/ إقصائية، تعمل على تبرير الخطايا المتتالية بلغة ملتبسة في مضمونها السياسي- تأجيل تقرير غولدستون...نموذجاً، وعلى استخدام وتعميم عبارات واضحة وفاقعة عند الحديث عن حماس. عشرة أشهر تقريباً، هي عمر جولات الحوار الفلسطينية المكوكية، خفتت فيها تلك التوصيفات التي أنتجتها معارك «الإخوة الأعداء» في غزة والضفة. لكن ماأحدثته ردود الفعل الفلسطينية والعربية ومنظمات حقوق الانسان الدولية على «جريمة» جنيف، لم تدفع بـ«السيد الرئيس»- كما يعتقد البعض واهماً- إلى الاعتذار عما حصل، أو كما يتمنى قطاع واسع من الشعب والأمة استقالته وحاشيته، كما يحصل في تجارب الدول والحكومات الديمقراطية. ولهذا فإن الخطاب المتلفز وماتتالى بعده من كلام يقطر سماً، على لسان أكثر من مسؤول بالسلطة والحركة، كما جاء في تصريحات «حسين الشيخ»، عرى بعض المواقف المتخفية خلف كلمات «المصالحة والوحدة»، لكن ما أفصح عنه ياسر عبد ربه بـ(إعلان إجراء الانتخابات من جانب واحد في موعدها الدستوري في كانون الثاني المقبل في حال تعثر جهود المصالحة)، مضيفاً بعبارات لاتخلو من الابتزاز والتهديد (إما أن نتفق على موعد الانتخابات والتوقيع على الوثيقة المصرية وتكون الانتخابات في الموعد الذي حدده الأشقاء المصريون، وإما سنقوم بخطوة من طرف واحد وهي الخطوة الشرعية بإصدار مرسوم بتحديد موعد الانتخابات في كانون الثاني)، يفضح حقيقة التوجه نحو تكريس سلطتهم على «محمية الضفة» عبر الذهاب للانتخابات المنفردة.
ما فعله محمود عباس بالنسبة لتقرير «غولدستون» لم يمثل مفاجأة. إذ تمت جريمة الخيانة هذه في إطار سياق ما آل إليه حال الصراع العربي– الإسرائيلي من تردٍ. مشهد التردي واضح لكل عين. الجديد فيه أن عباس ضبط متلبساً بالجريمة «الكاملة» تحت سمع وبصر شهود من أركان الدنيا الأربعة، رغم أنها ليست الجريمة الأولى ولن تكون الأخيرة طالما استمر على وضعه الراهن.
More...
صورة طفلة ترتجف جائعة وما من مكانٍ تنام فيه. تم تسريح أمها منذ ستة أشهر ولم تتمكن من إيجاد عمل جديد، وقد طردت للتو من بيتها. ولأن الملاجئ المحلية ممتلئةٌ على آخرها، فستقضي الأم وابنتها الليل في البرد القارص دون سقف يغطيهما. تلك الصورة مؤلمة ومزعجة، لكنها حقيقية بالمطلق: مزيد من النساء والأطفال مرميون في الشوارع، منبوذون ووحيدون في هذه الولايات المتحدة الأمريكية
«التكنولوجيا» وتأجيل التحقق من حالات ملايين العاطلين خلال تنازع الولايات
جيسون دي بارلضمن برنامجٍ يضع الانتهازية فوق أي اعتبار، تتضمن القرارات المتعلقة بالعمالة أكثر من مليون طالب وظيفة تم تأخيرهم، ومئات آلاف المعوزين ينتظرون أشهراً للتحقق من طلباتهم.
بلاد العم سام: للفقراء مطاعم حساء.. ومدن من الخيام..!
Written by قاسيونأثارت الأزمة الخانقة في الولايات المتحدة أزمة اجتماعية ذات أبعاد تاريخية، حيث أصبحت مطاعم الحساء هي الأكثر رواجاً، وقد ظهرت العديد من المخيمات في ظلال أبراج مكاتب الرأسمالية المتلألئة، كما تأثرت الوظائف والأعمال في بنوك نيويورك و«وول ستريت» مؤخراً، وازدادت سوءاً نتيجة الأزمة الراهنة.. وقد طال الأذى الجميع بمن فيهم تجار المخدرات، ففي الأيام الخوالي كان التجار يوفرون نخبة الأصناف من (الكرك والكوكايين) لزبائنهم الميسورين عموماً، ولكن بالوقت الحاضر، وبعد أفول أيام العز واندثار الرفاهية، بدأ التجار يقضون معظم أوقاتهم في ملاجئ المشردين وقاعات الكنائس بحثاً عن الطعام والمأوى..!
ارتفع عدد إجراءات الاستحواذ العقاري في الولايات المتحدة بنسبة تقارب 7 بالمائة في شهر تموز، وفق آخر تقرير للمكتب المتخصص «ريالتي تراك».