عربي دولي (7553)
تشهد تركيا تطورات سياسية حساسة منذ الإعلان عن توقيف رئيس بلدية إسطنبول على خلفية اتهامات تتعلق بقضايا فساد ومساعدة «جماعة إرهابية» ما سبب حالة استياء كبيرة في صفوف المعارضة، ودفع الشارع المعارض التركي للخروج في مظاهرات في عشرات المدن، ومشاركة الآلاف، ما يفتح الباب لاحتمالات عديدة لتطورات المشهد السياسي في البلاد في ظل ظرف إقليمي ودولي حساس.
ابتداءً من منتصف العام الماضي، شهد السودان تطورات عسكرية وسياسية كبيرة أعادت رسم المشهد الداخلي للبلاد. الجيش السوداني، الذي خسر السيطرة على العديد من المدن والولايات الاستراتيجية خلال عام ونصف من الصراع مع قوات الدعم السريع، أعلن حملة شاملة لاستعادة زمام الأمور. هذا التحول من الدفاع إلى الهجوم جاء نتيجة مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية التي ساهمت في تعزيز موقف الجيش.
الأمريكان يتراجعون! ويظهر وضوحاً أمام الجميع أنهم يعملون اليوم على ترتيبات جديدة وتشمل فعلياً عدداً كبيراً من الملفات من الأمريكيتين إلى أفريقيا، وفي آسيا وأوروبا، وإن كانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعبّر اليوم عن هذا التوجّه، فهي بالتأكيد لا تملك خياراً آخر، فالدولة العظمى التي أدّت دوراً محورياً في العالم خلال عقود مضت لم تعد قادرة على تحمّل تكاليف هذا الدور، لكن ذلك لا يعني أنّها رفعت الراية البيضاء!
مع ارتفاع مستوى الحديث عن هدنة مرتقبة في أوكرانيا، لا تزال المعركة مستمرة حتى بعد الضغوط الأمريكية على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بينما ينقسم الأوروبيون باتجاهين متناقضين بين الاعتدال أو التشدد.
تضيق الحياة وأفقها أمام رئيس الوزراء «الإسرائيلي» بنيامين نتنياهو، وأمام الكيان الصهيوني استراتيجياً، باعتباره أحد أكثر الرؤساء الصهاينة تطرفاً، وقد يكون آخرهم من هذا الصنف، قبل أن يفرض على الكيان الاعتراف بدولة فلسطينية كاملة، وهو اعتراف كفيل بأن يدق مسمار نعشه، أما الآن فتتقلص الخيارات أمام نتنياهو، ويناور ما استطاع قبل رضوخه للمرحلة الثانية من الاتفاق مع المقاومة الفلسطينية، وبالتوازي مع ذلك، يكبر شبح داخليّ أمام وجهه..
تشهد منطقة تيغراي الإثيوبية تطورات خطيرة، قد تُعيد اشتعال الصراع الذي هدأ مؤقتاً بفضل اتفاق بريتوريا للسلام عام 2022. فوفقاً لإدارة الولاية المؤقتة التي تم تشكيلها في 2023، قامت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي (TPLF) مؤخراً باستئناف الأعمال العدائية، مُتهمةً بالتخطيط لانقلاب عسكري وانتهاك الاتفاق.
انتهت الانتخابات الألمانية في شباط الماضي بتقدم ملحوظ للتحالف المسيحي (CDU-CSU)، تلاه حزب «البديل» اليميني المتطرف متقدماً على الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ثم حزب الخضر، يليه حزب اليسار. وعليه فإن فريدريش ميرتس زعيم الحزب المسيحي الديمقراطي سيكون المستشار المستقبلي لألمانيا.
شنت القوات الأمريكية ضربات واسعة على الأراضي اليمنية بأمر من الرئيس دونالد ترامب، في هجوم وصفته الإدارة الأمريكية بأنه «الأعنف». جاء هذا التصعيد بعد إعلان جماعة «أنصار الله» (الحوثيين) استئناف حظر عبور السفن «الإسرائيلية» عبر البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب. وأكدت الجماعة أن هذه الخطوة تأتي رداً على استمرار الكيان الصهيوني في إغلاق المعابر، ومنع دخول المساعدات الإنسانية والاحتياجات الأساسية من غذاء ودواء إلى الشعب الفلسطيني.
لا يزال صدى الهجوم الشرس الذي تعرض له الرئيس الأوكراني في البيت الأبيض يتردد في كلّ مكان، فما قام به بشكلٍ مدروس كل من الرئيس الأمريكي ونائبه، ذائع الصيت، لن يمر دون نتائج مدوّية، فيبدو وضوحاً أن ما تعرّض له زيلينسكي يعكس إلى حدٍ كبير قدرة الولايات المتحدة على القفز من موقع إلى آخر، فبعد تقديم دعم منقطع النظير لأوكرانيا في حربها ضد روسيا، تجد واشنطن أنّها مضطرة لإعادة ترتيب الأوراق.
بات واضحاً أن الولايات المتحدة تتجه نحو تقليص نفقاتها والانكفاء نحو الداخل، فالتصريحات الأخيرة، سواء كانت جادة أو هزلية، بين الرئيس الأمريكي وشركائه الأوروبيين، بما في ذلك تهديدات الانسحاب من حلف الناتو، في حال عدم التزام الأوروبيين بزيادة الإنفاق العسكري، تشير إلى أن الولايات المتحدة دخلت في مرحلة جديدة من التعامل مع أوروبا، هذه المرحلة قد تعيد- رغم المقاومة الأوروبية- رسم خريطة العلاقات الأمريكية/الأوروبية سياسياً وعسكرياً واقتصادياً. ورغم أن البعض يعتقد أن أوروبا ستكون أكثر استقلالية عن أمريكا، إلا أن الحقائق على الأرض تؤكد أن الاعتماد الأوروبي على الولايات المتحدة سيزداد تحت ضغوط أمريكية متصاعدة.
More...
أقيمت يوم الثلاثاء 4 أذار قمّة طارئة للدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة رداً على المشروع الصهيوني لتهجير الفلسطينيين، ومن أجل إعادة إعمار غزة، يوضح سلوك الدول العربية عموماً، وخاصة خلال القمة الطارئة الأخيرة وبيانها الختاميّ، وجود موقف واحد ومشترك يتصدى لمشروع تهجير الفلسطينيين، ولوقف الحرب على قطاع غزة، والتأكيد على حلّ الدولتين، وإعادة إعمار غزة،
التغييرات الاستراتيجية في أفريقيا: مسار نحو الاستقلال والسيادة
كنان دويعرتتخذ الدول الأفريقية خطوات مهمة ضمن ما يمكن تسميته «الصحوة الثانية» وهي مرحلة جديدة من النهضة ضد الاستعمار والتبعية الغربية، وعلى الرغم من أن القارة الأفريقية حصلت على استقلالها السياسي عن الاستعمار الغربي خلال القرن العشرين، إلا أن هذا الاستقلال لم يكن كاملاً أو ناجزاً، أما اليوم، تخوض الدول الأفريقية معركة أخرى لتحقيق استقلال حقيقي وسيادة وطنية، من خلال بناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل بدلاً من التبعية، وحماية المصالح الوطنية، وتعزيز دورها الإقليمي والدولي.
في الآونة الأخيرة، يظهر أن لدى الصين نيّة وأرضية مادية تسمح بتأدية دور أكبر في الإقليم وكانت صافرة بدء تعادل قنبلة من العيار الثقيل، ونقصد هنا استعادة العلاقات السعودية- الإيرانية وهذا ما يطرح سؤالاً جوهرياً: هل نشهد حضوراً صينياً أكبر في قضايا الشرق الأوسط؟ أم أن الصين منشغلة اليوم في مسائل أخرى أكثر تأثيراً على أمنها القومي؟
شهدت النيجر تحولات جذرية عقب الانقلاب العسكري الذي قاده الجنرال عبد الرحمن تشياني في 26 تموز 2023، والذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد بازوم، التحولات لم تقتصر على الداخل النيجري فقط، بل امتدت لتشمل إعادة صياغة التحالفات الإقليمية وتعزيز التعاون الثنائي مع دول الجوار.













