Skip to main content

قمة العشرين... التصعيد حتى في «صورة»

 |  قاسيون  |  عربي دولي

اختُتم اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا الأمريكية، يومي 30 و31 تشرين الأول، وسط خلافات حادة حالت دون التوصل إلى موقف مشترك بشأن أبرز الملفات الدولية، في مقدمتها الحرب الأوكرانية والعلاقات الروسية الأمريكية.


 وشارك في الاجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء، برئاسة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، لبحث الحرب في أوكرانيا، والحرب الأمريكية «الإسرائيلية» على إيران، والرسوم الجمركية، وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد، وحرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر وبحر الصين الجنوبي. لكن الانقسامات كانت أعمق من أن تسمح بصدور بيان ختامي مشترك، ليُستعاض عنه ببيان لرئاسة الاجتماع.
وكان المشهد الأبرز إلغاء الصورة الجماعية التقليدية، بعدما رفض دبلوماسيون أوروبيون وبريطانيون وأستراليون الوقوف إلى جانب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي حضر بدعوة أمريكية. حيث وصل الاعتراض إلى التلويح بمقاطعة الصورة أو الانسحاب منها وإحداث ضجة حول الأمر، ما دفع واشنطن إلى إلغائها تفادياً لتحويل المناسبة البروتوكولية إلى مواجهة علنية.
وخلال الاجتماع، وجه وزير الخارجية البريطاني إيد ميليباند حديثاً شعبوياً واستفزازياً للافروف، بينما حافظ الأخير على هدوئه مؤكداً تمسك موسكو بمواقفها، ورفض أي تسوية تسمح لأوكرانيا بتهديد مصالحها الأمنية.
عملياً، جاء الاجتماع ليعكس استمرار المساعي الأوروبية لعرقلة أي انفتاح روسي أمريكي، وعرقلة أي اتجاه نحو إيجاد مخرج للحرب الأوكرانية. فتحويل صورة بروتوكولية إلى مشكلة دبلوماسية يكشف أن التصعيد واليأس فيه بات حاضراً حتى في التفاصيل الشكلية. وفي المقابل، تبدو واشنطن وموسكو أمام فرصة للتفاهم، رغم استمرار الخلافات.
وتتجه الأنظار الآن إلى قمة قادة مجموعة العشرين المرتقبة في فلوريدا الشهر المقبل، وسط حديث عن دعوة بوتين. لكن الطريق إلى تفاهم أوسع لا يزال شائكاً، خاصة مع تعنّت المتشددين الأوروبيين.