Skip to main content

فرنسا 2027... القوى التقليدية تتعثر وميلانشون يصعد

 |  قاسيون  |  عربي دولي

تدخل فرنسا مرحلة سياسية مفتوحة الاحتمالات مع اقتراب انتخابات 2027، وسط تراجع الثقة بالمعسكر الرئاسي وانقسامات داخل الوسط واليمين واليسار التقليدي، مع صعود قوى جديدة تقدم نفسها بديلاً عن السياسات القائمة.

وسط هذا المشهد، برز جان لوك ميلانشون وحركة «فرنسا الأبية»، بعدما أظهرت استطلاعات حديثة حصول الحركة على نحو 18% من نوايا التصويت في الجولة الأولى، مقتربةً من منافسيها الوسطيين، ومتقدمةً عليهم في بعض السيناريوهات التي تتوزع فيها الأصوات بين عدة مرشحين، كما عززت التعبئة الجماهيرية حضور الحركة وقدرتها على تحويل الاحتجاجات الاجتماعية إلى زخم سياسي خاصة مع موجة الاحتجاجات الأخيرة.
لكن هذه الأرقام تعكس المزاج الحالي بشكل أولي، لا نتيجةً محسومة... فما زال أمام الانتخابات أشهر، ويمكن للتحالفات الجديدة، ودخول مرشحين إضافيين، وتبدل الأولويات أن تغير موازين المنافسة، وفي المقابل، يمنح تشتت خصوم حركة «فرنسا الأبية» فرصة لتوسيع قاعدتها واستقطاب شرائح جديدة.
وتكمن المسألة الأكثر أهمية في طبيعة البدائل المطروحة أمام الفرنسيين... فمعظم قوى الوسط وحتى العديد من قوى «اليسار»، رغم اختلافها عن الحكومة الحالية، لا تقدم بالضرورة قطيعة واضحة مع النهج الاقتصادي والاجتماعي القائم. أما اليمين المتطرف، فيطرح مساراً مختلفاً في قضايا الهجرة وأوروبا والسياسة الخارجية، لكنه لا يمثل بديلاً مماثلاً لما يقدمه برنامج ميلانشون في العدالة الاجتماعية داخلياً.
وعموماً، تتجاوز المنافسة المقبلة أسماء المرشحين؛ إذ يدور الصراع حول اتجاه فرنسا داخلياً وخارجياً، وحدود التغيير الذي يمكن أن تفرضه الانتخابات المقبلة.