Skip to main content

الهند.. الاحتجاجات وأزمة قوائم الناخبين!

 |  قاسيون  |  عربي دولي

تتسع موجة الاحتجاجات في الهند على خلفية مراجعة قوائم الناخبين التي أفضت إلى شطب نحو 130 مليون اسم، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول نزاهة العملية الانتخابية، وحق المواطنين في التصويت. وتطالب قوى المعارضة، وفي مقدمتها: حركة «حزب الصراصير»، باستقالة رئيس لجنة الانتخابات غيانيش كومار، ووقف الإجراءات التي تقول: إنها تهدد بإقصاء ملايين الناخبين.

شهدت نيودلهي ومدن أخرى تظاهرات شارك فيها طلاب ومؤيدون للمعارضة، فيما احتجزت الشرطة أعداداً كبيرة من المحتجين، بينهم مؤسس الحركة أبيجيت ديبكي. وتقول لجنة الانتخابات: إن المراجعة تستهدف حذف الأسماء المكررة، والمتوفين، وغير المؤهلين، بينما تتهمها المعارضة بعدم الشفافية والإضرار بحقوق ناخبين، خصوصاً من الفئات المهمشة والأقليات التي من المتوقع أن تمنح أصواتها للمعارضة.
وتكتسب الحركة أهمية إضافية بالنظر إلى خلفيتها. فقد برز «حزب الصراصير»، الذي نشأ من حملة رقمية في أيار الماضي، عبر احتجاجات على تسريب أوراق الامتحانات، انتهت باستقالة وزير التعليم في تموز. ومن ثم، فإن انتقاله إلى ملف الانتخابات يعكس اتساع دائرة الاعتراضات التي يقودها الشباب.
ولا تنفصل هذه الأزمة عن الضغوط الاقتصادية والاجتماعية في بلد يواجه تحديات البطالة، ولا سيما بين الشباب، والفقر والتضخم، إلى جانب التفاوت الكبير في مستويات المعيشة. كما تأتي الاحتجاجات قبل انتخابات الولايات المرتقبة عام 2027، بما فيها أوتار براديش وغوجارات، اللتان يحكمهما حزب بهاراتيا جاناتا بزعامة مودي.
وبذلك، يتجاوز الخلاف مسألة تحديث السجلات الانتخابية إلى الثقة بالمؤسسات التي تدير الديمقراطية الهندية. وبينما تنفي السلطات اتهامات التلاعب، فإن حجم الحذف والجدل حول آلياته يضعان الحكومة أمام تحدٍ يتعلق بضمان شفافية الانتخابات، في وقت تتقاطع فيه المطالب السياسية مع استياء اجتماعي واقتصادي أوسع.