سوف يستقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الـ 24 من أيلول الجاري نظيره الصيني شي جين بينغ لعقد قمة جديدة بين البلدين، ويجري تداول جدول أعمال تعد نقطته الأولى ملف الذكاء الاصطناعي والتنافس حوله إلى جانب ملفات أخرى مثل إيران وتايوان والرسوم الجمركية وغيرها.
من المعروف عادةً أن لقاءات كهذه على هذا المستوى بين بلدين أو أكثر، تسبقها بالفعل تفاهمات واتفاقات ناجزة، وتكون القمة بمثابة الإعلان الرسمي والبروتوكولي عنها بعد وضع الخطوط الأخيرة بين الرؤساء بشكل مباشر. وبهذا المعنى، من الممكن أن نشهد إعلاناً او اتفاقاً جديداً ما بعد عقد القمة غير مُعلن سابقاً.
من جهة أخرى، تعكس القمة بحد ذاتها إشارة جيدة إلى رغبة متبادلة برفع منسوب «الحوار والتفاهم» كنقيض لـ «التصعيد والحرب»، خلال المرحلة الحالية، وبالعمق منها، تعكس تراجعاً بالموقف الأمريكي نفسه، خاصة وأنها تأتي بعد هزيمتين مستمرتين على جبهتي إيران وأوكرانيا، فضلاً عن فشل الرسوم الجمركية الأمريكية بفعل ما هو مطلوب.
وبلغ هذا التراجع درجة تداول أنباء تفيد باحتمالية قيام الولايات المتحدة ببعض التنازلات فيما يتعلق بملف تايوان، ورغم أن ذلك لا يزال مستبعداً الآن في اجتماع القمة نفسه، إلا أنه يعكس مؤشراً آخر آتٍ من المحادثات الجارية بالفعل قبيل عقدها.
الأمر الأكثر أهمية أن مخرجات هذا الاجتماع إن وصلت إلى اتفاق حقيقي ستدفع بالوضع الدولي نحو الاستقرار، وإن نسبياً، خلافاً للتصعيد، فضلاً عن تداول أحاديث حول احتمال عقد قمة ثلاثية صينية روسية أمريكية مستقبلاً، الذي يحمل دلالةً مهمة حول طبيعة التوازن الجديد على المستوى العالمي، ويفتح الباب لنقاشٍ جامع لبحث القضايا وتثبيت هذا الواقع الجديد.