Skip to main content

«ثورة الفلامينغو» مستمرة والصدام يشتغل ضد مشروع الخياط كوشنر

 |  قاسيون  |  عربي دولي

وتجمع المتظاهرون أمام البرلمان، حيث حاول المتظاهرون اختراق طوق أمني فرضته شرطة مكافحة الشغب حول المبنى، فيما رشق بعضهم عناصر الأمن وسيارات تقل نواباً بالبيض والطماطم والزجاجات مما أدى لحدوث صدامات مع الشرطة، في اليوم الـ 101 من الحراك الذي أطلق عليه المحتجون اسم «ثورة الفلامينغو»، في إشارة إلى طيور الفلامينغو التي تستوطن المناطق الرطبة المحيطة بموقع المشروع.

وتتركز القضية حول مشروع سياحي ضخم يشمل جزيرة سازان ومناطق ساحلية قرب زفيرنتس، ويتضمن فنادق ومنتجعات ومرافق سياحية فاخرة. وقد ارتبط المشروع علناً بجاريد كوشنر وإيفانكا ترامب، إلى جانب مستثمرين قطريين بارزين، بينهم الأخوان رامز ومعتز الخياط، وهما رجلا أعمال سوريّا الأصل يحملان الجنسية القطرية. وتشير سجلات الشركات إلى دور مباشر لشركات مرتبطة بهما في ملكية وتطوير أجزاء من المشروع.
غير أن غضب الألبان تجاوز حماية الطيور والسلاحف والمناطق الرطبة، وتحولت القضية إلى ملف وطني يتصل بالفساد وشفافية صفقات الأراضي وعلاقة رجال الأعمال بالنخبة السياسية. كما تداولت وسائل إعلام أن المحتجين طالبوا باعتقال رئيس الوزراء إيدي راما، فيما تحدثت تقارير عن توقيف نحو 20 متظاهراً، بالتزامن مع تحقيقات في صفقات الأراضي المحيطة بالمشروع.
وهكذا بات «منتجع الأحلام»، الذي تراه الحكومة بوابة لتحويل ألبانيا إلى وجهة سياحية عالمية، رمزاً في نظر المحتجين لنموذج اقتصادي يرون أنه يمنح النخب المحلية والمستثمرين الأجانب نفوذاً متزايداً على سواحل البلاد وثرواتها.