Skip to main content

نقابات وعمّال (5667)

الاجتماع النقابي الذي انعقد مؤخراً تحضيراً لانعقاد المؤتمرات النقابية السنوية، طرح عدة قضايا لها أهميتها في هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها كل من الحركة النقابية والطبقة العاملة السورية بسبب السياسات الليبرالية التي تعتمدها الحكومة في تنفيذ خططها الاقتصادية والاجتماعية، والتي أدت لنتائج كارثية باعتراف جميع القوى الوطنية والشعبية، بما فيها النقابات.

أسابيع قليلة تفصلنا عن المؤتمرات السنوية، التي من المؤكد أنها تشكل محطة هامة لكل مكتب نقابي في تقديم ما تم إنجازه، وما لم ينجز بعد من مهام كثيرة توزعت بين مطالب عمالية وقضايا نقابية لم تتحقق طيلة الفترة السابقة رغم الوعود المتكررة بتسويتها من المسؤولين، بدءاً بالدعم الحكومي لوقود الشتاء، ومروراً بأهم المطالب والقضايا العمالية، وانتهاءً بالهوة الشاسعة بين مستوى الرواتب والأجور.. تلك كانت أبرز النقاط التي تم طرحها في مجلس اتحاد عمال دمشق.

 

يعتمد القطاع الخاص في معظمه على تشغيل الأطفال دون سن الثامنة عشرة، وعلى العنصر النسائي خاصة في المشاغل الصغيرة المنتشرة بكثرة في الأرياف وأطراف المدن الرئيسية. واعتمادهم على هذا النوع من العمالة له أسبابه من وجه نظر أرباب العمل التي مقياسها الأساسي تحقيق أعلى نسبة من الأرباح بأقل كلفة، وحتى يتحقق ذلك لابد من أن تكون الأجور المدفوعة للعمال أقل من الحد الأدنى للأجور، ولا يلتزِم أرباب العمل بتسجيل العمال بالتأمينات الاجتماعية، أي أن هؤلاء العمال عير خاضعين لقوانين العمل 

يدور جدل واسع حول النضال العمالي بين النقابيين وبين العمال كل على حدة،  ولدى كل طرف وجهة نظرتعبر عن الرؤية والمصالح الخاصة بكل منهما والسلوك العملي للكوادر النقابية في مواقع العمل، هذا التباين في الموقف هو تباين موضوعي من حيث الشكل والمضمون.

عند أي منعطف أو تغيير في السياسات الاقتصادية تبدأ ولا تتوقف المجادلات حول القطاع العام يكون أو لا يكون، يضيق أو يتسع ويعمل بكفاءة أم لا؟ كل هذا يجري في إطار نقد تجربة التنمية في ظل قيادة القطاع العام للاقتصاد الوطني.

يعتبر عمال الحدائق من الذين يعملون لأوقاتٍ طويلة دون أجور مثلى مقابل أتعابهم وعملهم، لقد أكد بعض العمال أثناء لقاء عابر مع مراسل «قاسيون» بإحدى الحدائق أن رواتبهم لا تكاد تكفيهم، وأنهم طالبوا بالزيادة أكثر من مرة.

لا يختلف اثنان أن الحكومة في سعيها لزيادة مواردها تصر على سحب آخر قرش من جيوب الفقراء، وترك الناهبين والفاسدين والمحتكرين يصولون ويجولون دون حسيب أو رقيب يدقق في حساباتهم المتراكمة بفعل الفساد والنهب والتهرب الضريبي المقدر بالمليارات، والهدر الكبير في الإنفاق الجاري، والمضاربة بسعر الصرف ليشكل هذا الثراء غير المشروع مصدر خطر حقيقي ليس على الفقراء ومستوى معيشتهم فقط، بل على الوطن برمته شعبا وأرضاً. 

وزارة العمل تعمل على إعداد بطاقة لذاتية كل عامل تتضمن جميع مراحل عمله الوظيفي وتوفر عليه الكثير من الجهد والوقت في المراجعات بالتعاون مع السجل العام للعاملين في الدولة والجهاز المركزي للرقابة المالية.

إذا كان معدل النمو الاقتصادي في البلاد قد بلغ عام 2003( 206%) وحصة الفرد من الناتج الإجمالي الحقيقي أقل من ( 0.02%) فهل لدينا أزمة في الاقتصاد السوري؟ أم أزمة في السياسات الاقتصادية المتبعة؟.

في كلمةً له أمام مؤتمر العمل الدولي المنعقد حالياً في جنيف قال جورج مافريكوس الأمين العام للاتحاد العالمي للنقابات إن البطالة هي حليف الرأسمالية، والتي تتبناها دول بعينها، تسعى بكل الطرق إلى إعطاء امتيازات لرجال الأعمال وأصحاب العمل على حساب مصالح العمال.

الصفحة 350 من 405