نقابات وعمّال (5623)
بصراحة هل تكفي المذكرات والرسائل للدفاع عن القطاع العام؟!
عادل ياسينمنذ تخلي الحركة النقابية عن النضال المطلبي وتبنيها للنقابية السياسية، اعتمدت على تقديم الكتب والمذكرات إلى الجهات الحكومية الوصائية كأسلوب وحيد في عملها لتحقيق مطالب وحقوق العمال، وهي بهذا تستند على وضعها كشريك للحكومة في القرارات التي تتخذها، حيث أتاحت لها هذه الشراكة التواجد في مواقع إدارية وإنتاجية كثيرة، وهذا التواجد قد مكَّنها في ظروف سابقة من تحقيق الكثير من المطالب العمالية، عندما كان القطاع العام هو السائد في الاقتصاد الوطني، ويستثمر بمليارات الليرات السورية في مختلف القطاعات الصناعية والخدمية، مما أتاح للنقابات فرصة ذهبية للتوسع في كل المجالات، من خلال زيادة عدد العمال المنتسبين إليها، وارتفاع الموارد المالية المحصلة من اشتراكاتهم. ولكن بالمقابل، فإن هذا التوسع الكبير الذي أشرنا إليه قد خلق آليات وثقافة عمل وأمراض وسلوكيات نقابية لم تكن موجودة في المراحل السابقة لتبني النقابية السياسية، وأهم نتائج ذلك الهوة التي تشكلت بين الحركة النقابية والطبقة العاملة، وهذه الهوة التي تتسع تدريجياً لم تنشأ من فراغ بل نشأت بفعل تراكم المطالب والحقوق العمالية التي لم تجد طريقها للتحقق الفعلي، بما يؤمن مطالب العمال بالأجر الحقيقي الذي يؤمن كرامتهم، وكذلك بمكان العمل الذي يحقق الشروط الضرورية للإنتاج واستمراره وتطوره، مما يلبي المصلحة الوطنية، ومصلحة الطبقة العاملة في الآن ذاته.
لا ريب أن الشعارات البراقة التي ترفع من أجل تحسين الوضع المعيشي للمواطنين عموماً، وللطبقة العاملة على وجه الخصوص، تكون عادة مطابقة للمطالب اليومية الملحة، فتدغدغ مشاعر الناس، لأنها ذات صلة وثيقة بالوضع المعيشي لهم.
لم نفاجأ برفع الدعم عن المازوت، وهو المادة الإستراتيجية التي يرتكز عليها اقتصاد الوطن في كل مواقع الإنتاج الزراعي والصناعي، بالإضافة للخدمات، سواء في القطاع العام (قطاع الدولة) أو في القطاع الخاص.
بعد إغلاق الأبواب.. هل هناك حوار جديد بين الحكومة والنقابات؟
نزار عادلةتأزم الموقف في الأشهر القليلة الماضية بين الحركة النقابية والحكومة، وقد جاء هذا التأزم بعد تصريحات لرئيس الحكومة ولوزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل حول رفض الحكومة تثبيت العمال المؤقتين، وإن التثبيت كان خطأ، بالإضافة لتصريحات وقرارات أخرى لوزيرة الشؤون تتجاوز بها الاتحاد العام لنقابات العمال.
وردت إلى قاسيون الرسالة التالية، موقعة باسم عمال شركة مرفأ اللاذقية.. نوردها كما وصلتنا للأهمية البالغة..
«السادة في جريدة قاسيون المحترمون..
بصراحة العمال الموسميّون.. ودوامة البطالة الشتوية
جهاد أسعد محمدسينتهي بعد فترة قصيرة موسم العمل الصيفي.. وسيدخل عمال المطاعم والمقاهي المكشوفة في دوامة البطالة الشتوية، وسيتبعهم الكثير من العمال الزراعيين، وعمال المنتزهات وخدمات السياحة، والكثير الكثير من عمال البناء والإكساء، بانتظار صيف جديد وأمل مخاتل قد يكون مجرد وهم ليس إلا..
«إنهم يستطيعون قتل كل الورد، ولكنهم لن يستطيعوا منع الربيع من القدوم» • غرامشي
إن اهتمام القوى السياسية المختلفة (البرجوازية منها والتقدمية) وتعاطيها بالشأن العمالي والنقابي ليس وليد المرحلة الحالية، بل عمره من عمر الحركة العمالية، ونشوء أول نقابة عمالية خاصة في سورية، وهذا يعكس الوزن التي تحتله الطبقة العاملة والحركة العمالية اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً.
من المعروف أن عمال الشركات والمؤسسات المختلفة في البلاد أعضاء في صناديق مالية تقتطع من رواتبهم الشهرية مبالغ محددة لتصرفها لهم في نهاية الخدمة، مثل (صندوق المساعدة، وصندوق التكافل)، وحسب القوانين والأعراف، يجب أن تسلم النقابة هذه المبالغ إلى العامل المعني فوراً ودون تعقيدات، ولكن الذي يحدث في نقابة عمال استصلاح الأراضي بالحسكة أن العمال المتقاعدين أو ذوي المتوفين يعانون الأمرين للحصول على حقوقهم الشرعية بحجة عدم توفر السيولة
منذ أيام صدر عن الحكومة قرار قضى بزيادة قيمة الوجبة الوقائية للعمال الذين يعملون ضمن شروط عمل يتعرضون فيها للأكاسيد والأبخرة والمواد الكيميائية والزيوت والشحوم والمواد الطبية.... الخ.
بعد السجال الطويل الذي دار بين الحكومة والاتحاد العام لنقابات العمال حول ضرورة تثبيت العمال، أصدر رئيس الوزراء قراره المتعلق بتثبيت العمال والمتضمن أربعة شروط وهي: خضوع العامل لإختبار قبل التثبيت، موافقة الإدارة المباشرة التي يتبع لها العامل « وزير، مدير عام، مدير»، توفر شاغر، توفر إعتماد.
More...
يتعرض عمال القطاع الخاص إلى معاناة كبيرة في ظل قوانين الاستثمار التي صدرت لإقرار النهج الاقتصادي الجديد في سورية «اقتصاد السوق الاجتماعي»، ومنها مشروع تعديل القانون العمل /91/ لعام 1959، ومحاولة إلغاء المرسوم /49/ لعام 1962 الذي قدمت الطبقة العاملة من أجل إقراره الكثير من التضحيات، هذا فضلاً عن تفرد وزارة العمل وممثلي أرباب العمل بصياغة قوانين جديدة لا تتناسب مع مصلحه عمال القطاع الخاص
طمأن النائب الاقتصادي عبد الله الدردري الشعب السوري، في اللقاء التلفزيوني الذي أجري معه حول الأزمة المالية العالمية وتداعياتها عالمياً ومحلياً، بأن هذه الأزمة لن تصيب الاقتصاد السوري بأضرار فادحة، بسبب متانة هذا الاقتصاد، وصحة الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها وستتخذها الحكومة من أجل حماية مصالح الشعب السوري بفقرائه وأغنيائه، مؤكداً في حديثه على أهمية دور الدولة التدخلي، وكأننا في هذا الحديث نرى النائب قد غير جلده، ولبس جلداً أخر ذا سمة يسارية لا تتوافق مع ماكان يطرحه ويمارسه على الأرض منذ سنوات وإلى الآن، ومع تأكيداته المستمرة على ضرورة استبعاد أي دور تدخلي للدولة، من أجل أن يأخذ القطاع الخاص دورة الحقيقي في عملية التنمية والتوسع الصناعي وحل أزمة البطالة وغيرها، ويساهم في حل «الأزمات المستعصية» التي سببها التخطيط المركزي وسيادة القطاع العام وتحكمه بالتجارة الخارجية والداخلية!!
دوامة البطالة التي تعصف بحياة ومعيشة مئات الآلاف من شباب وشابات الوطن، والتي زادت سياسات الطاقم الاقتصادي وليبراليته المتوحشة من تفاقمها، ماتزال تفعل فعلها في مجتمعنا، ومن كان حظه كبيراً، وخرج منها، تلقفته دوامة أخرى هي دوامة «الروتين»،
بدأ الحوار مع الحكومة حول القضايا العمالية: القضايا الاقتصادية خط أحمر!!!
نزار عادلةبدأ الحوار مع الحكومة حول القضايا العمالية بعد انعقاد مجلس الاتحاد العام لنقابات العمال مؤخراً دون دعوة الحكومة كما هي العادة، وبعد مداخلات القيادات النقابية، النارية والساخنة، حول تجاهل الحكومة للمطالب العمالية بشكل عام، ورافق ذلك تصريحات حكومية تؤكد بأنه لا تثبيت للعمال، وأن التثبيت كان خطأ، وبعد مذكرات عديدة رفعها الاتحاد العام لنقابات العمال إلى السيد رئيس الجمهورية وإلى القيادة القطرية.