Skip to main content

نقابات وعمّال (5667)

أسبوعان فقط وتنتهي الإجازة المأجورة - ومدتها شهران - التي منحتها الشركة السورية للاتصالات لمئات الموظفين لديها بقرار منفصل رقم 584/1 بتاريخ 1-9-2025. فبدل أن تلتزم الشركة بقرار الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية رقم 2533/ص القاضي بإنهاء جميع الإجازات المأجورة في الجهات العامة وعودة العاملين إلى عملهم، أصدرت قراراً خاصاً بها مددت بموجبه الإجازة لمدة شهرين مع إخطار بإنهاء عملهم فور انتهاء الإجازة المأجورة الممددة، بحجة عدم الحاجة لهم، ومستندة على المادة رقم 87 من نظام العمل والعاملين بالشركة، مغفِلَةً عمداً بنود العقد الموقع بين الشركة والعاملين الذي يستند للمادة 88 منه وليس 87 - والفرق بينهما جوهري وسنتناوله لاحقاً. وما إن ينتهي الشهر الحالي حتى يتم إنهاء عمل أكثر من ألف موظف من السورية للاتصالات وتصفية حقوقهم بجرّة قلم، بعد أن خدموا لسنوات طويلة قطاعهم الخدمي الهام، لينضموا لقوائم المفصولين دون أي اعتبار لخبراتهم وتضحياتهم و«شقا أيامهم» ولقمة عيشهم.

تعلن الجهات الرسمية وغرف الصناعة في المحافظات المختلفة مراراً وتكراراً أنّ الإنتاج وتحسينه من أولويات عملها، وسوف تسعى بما أوتيت من قوة وما أوتيت من موارد لتحقيق هدف زيادة الإنتاج وتطويره، سواء عبرها مباشرةً أو عبر شركاء محليين وغير محليين. وتعقد تلك الجهات الاجتماعات والندوات، وتشكل مجالس الأعمال مع شركائها في الدول الأخرى، وتوقّع مذكّرات التفاهم، ويتم إصدار العديد من القوانين التي تنص على الاستثمار في الجانب الإنتاجي الصناعي والزراعي، والآن في الطاقة الكهربائية «الطاقة البديلة والمتجددة» كما يقال عنها.

في مبادرة نقابية إيجابية، نشرت صفحات التواصل الاجتماعي التابعة للاتحاد العام لنقابات العمال استبياناً خاصاً بمشروع قانون الخدمة المدنية، متبعاً أسلوب السؤال الواحد المفتوح، حيث تضمن أربعة أسئلة: ثلاثة منها تتعلق بالمعلومات الشخصية للمستبيَن كاسمه الثلاثي والجهة التي يعمل بها ومسمَّاه الوظيفي، فيما كان الرابع منها «رأيك يهمنا شاركنا باقتراحاتك وتوصياتك أو استفساراتك». ونوّه الاتحاد في منشوره حرصه على إشراك العمال والنقابيين بالرأي بما يخص القانون المزمع إطلاقه وفق مصادر حكومية في القريب العاجل.

الأحد, 05 تشرين1/أكتوير 2025 20:48

العمال بين التهميش وتحديات العيش الكريم

Written by

في ظل الأزمات المتلاحقة التي عصفت بسورية خلال السنوات الماضية، باتت شريحة العمال من أكثر الفئات تضرُّراً من التدهور الاقتصادي والاجتماعي الذي تعيشه البلاد. فقد أدى النزاع المستمر وتراجع الإنتاج وارتفاع معدَّلات التضخم إلى انهيار قيمة الأجور وغياب الحد الأدنى من الحقوق والضمانات، ليجد العامل السوري نفسَه محاصَراً بين الحاجة إلى تأمين لقمة العيش وتراجع القدرة على العيش الكريم.

الأحد, 05 تشرين1/أكتوير 2025 20:05

الطبقة العاملة

Written by
الأحد, 05 تشرين1/أكتوير 2025 20:44

«ملعون أبو الفقر»

من بين الرسائل التي وصلتنا رسالة من حلب، وجهتها إحدى موظفات القطاع العام التي طالتها قرارات الفصل. تجمع في سطورها وأسلوب صياغتها ما بين مشاعر الخذلان والقهر، وتعبر عن شدة الضيق الذي وصلت إليه، شأنها شأن عشرات الآلاف من الذين وجدوا أنفسهم خارج أعمالهم ووظائفهم، خسروا آخر ما تبقى لهم من لقيمات الحياة. وربما تحمل تلك الرسالة ما تعجز عنه أقلام المحررين ومنشورات الناشطين، وتصلح في مضمونها أن تكون نموذجاً لسلوك الموظفين المتضررين وسعيهم وإصرارهم على منع الظلم عن أنفسهم، أو الاستسلام لليأس والفقر القاتل الذي بات مسلطاً على رقاب الطبقة العاملة بأسرها، فكيف بمن خسر عمله ولقمة عيشه، فيكابد نتائج البطالة ومشقة الحياة التي لا ترحم.

كثيراً ما كتبنا عن أوضاع الطبقة العاملة من حيث أجورها المتدنيّة جدّاً، وكثيراً ما كتبنا عن مجمل حقوقها المسلوبة بقوة الهيمنة وقوة القمع وقوة القوانين التي فُصِّلَتْ على مقاس قوى النهب لمنتوج عملها. وكنا نؤكّد في كتاباتنا الموجهة للطبقة العاملة ولكل العاملين بأجر بأنّ الطبقة العاملة السوريّة لن يتغيّر حالُها طالما بقيت ممسوكةً من اليد التي توجِعُها، ونعني بذلك قدرتها على تنظيم نفسها وقدرتها على ردّ العدوان عليها، من خلال تلك الأدوات التي فُرِضَتْ عليها ولم تستطعْ كسرَها أو إبعادَها أو تحييدَها، ممّا جعلها خاصرةً رخوة جعلت العدوّ الطبقي يتمكّن من السيطرة على حقوقها.

أقامت وزارة التنمية الإدارية في 23 من شهر أيلول الجاري (2025) ندوة حوارية بفندق الداما روز بدمشق بعنوان «نحو تعزيز الكفاءة الحكومية – إصلاح الإدارة العامة وقانون الخدمة المدنية» بمشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء قانونين وإداريين وأكاديميين وممثلين عن الاتحاد العام لنقابات العمال. ومن خلال عنوانها تتضح محاولة القائمين عليها لإبراز دور مشروع قانون الخدمة المدنية الجديد - الذي لم يصدر بشكل رسمي بعد – في بناء إدارة عامة أكثر كفاءة وعدالة قادرة على تحسين استثمار رأس المال البشري وتقديم خدمات أفضل للمواطنين وفق ما جاء بكلمة وزير التنمية الإدارية خلال افتتاح الندوة.

تكتسب الأجور والأسعار أهمية كبيرة في هذا الوقت، حيث أصبحت هذه المسألة من القضايا الأساسية التي يواجهها العاملون بأجر، فهي تعتبر الآن من أخطر القضايا الاقتصادية وإحدى المسائل الرئيسة والاستراتيجية التي تواجهها البلاد. وهي ليست مرحلة أو تدابير تتخذ في زمن معين، بل هي شرط من شروط حياة المجتمع وتقدمه واستمراره.

الأحد, 28 أيلول/سبتمبر 2025 21:06

الطبقة العاملة

Written by
الصفحة 17 من 405